الحلبي لطلاب جامعة القدّيس يوسف: إبنوا شبكة حوار تُعيد للبنان بعضاً من أمله
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
شدَّد الوزير السابق القاضي عباس الحلبي، خلال احتفال تخرُّج طلاب جامعة القدّيس يوسف – بيروت، على وجوب أن "نبني معا شبكة تضامن وحوار، تُعيد إلى لبنان بعضا من أمله، قليلا من قواه الحيوية التي غالبا ما تهاجر بعيداً".
وقال الحلبي، بصفته رئيس "جمعية خريجي كلية الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية" في الجامعة، ورئيس "اتحاد جمعيات الجامعة"، متوجها إلى الخريجين: "أقفَ أمامكم بفرح كبير واعتزاز، باسم اتحاد جمعيات خريجي جامعة القديس يوسف الذي شُرفتُ بتولي رئاستِهِ منذ الثـامـن من الجاري، لأكون مُمَثلا لجيل من الذين مروا من هنا، من هذه الصروح والفروع، وتركوا شيئا من أرواحِهم في حنايا الذاكرة".
أضاف: "جامعتُنا تترُك بصماتِها في نفوسِ خريجيها لأنها ليست مكانا فحسب، بل فلسفة حياة، وبَيت آمِن للحوار والانفتاح، بين العقلِ والقلب، وبين الشرق والغرب. وهي برغبَة الآباء المؤسسين تُقَدم للمجتمع مواطنين يؤمنونَ بأن الوطن فكرة تُرسَم في العقول، قبل أَن تُسَيج على الحدود".
وقال الحلبي: "اليومَ لا ينال أبناؤنا وبناتنا شهادة أكاديمية فقط، بل ينضمون إلى أُسرة خريجي الجامعة، إلى ذاكرة حية، عمرُها أكثر من قرن ونصـف، كان فيها خريجو الجامعة اليسوعية، أطباء الوطن الجريح، ومحاميه في وجه الظلم، ومهندسيه ومربيه وصحافييه ووزراءه ونوابه ورؤساءه وأدباءه. اليوم ينضم طلابنا وبكُل فَخر إلى اتحاد جمعيات الخريجين. وهذا الاتحاد ليس مجرد إطار تنظيمي أو جمعية اجتماعية تجمعُ الخريجين بعد تخرجهم، بل هو صلة وصل بين الأجيال، وذاكرة جَماعيّةٌ حيّة تحفظُ رسالةَ الجامعة، وتترجمها في شراكات ومبادرات وأعمال تضامن وتراكم خُبرات". وتابع: "إنه شبكة تمتد من بيروت وصيدا وزحلة وطرابلس إلى أقاصي الاغتراب. شبكة تلتقي على حب الجامعة وعلى الوفاء لقيمها في سبيل بناء الإنسان والوطن. شبكة تُدرك أن خريجي الجامعة هم رأس المال الحقيقي للبنان؛ رأس مال لا يُختزل بالأرقام بل بالضمائر. شبكة تؤمن أن قوة الجامعة لا تُقاس فقط بما فيها، بل بما تزرعه في نفوس طلابها عندما يُغادرونها. هذا ما نراه في وجوه طلابنا الليلة، وهذا ما نُراهن عليه وهذا ما نراه أيضا في عيون أهاليكم الذين تقر عيونهم بنجاحكم ويطمئنون إلى مستقبلكم، فتحية وألف تحية إلى الأهل المضحين في سبيلكم، الباذلين الغالي والرخيص بسخاء لتوفير العلم والمعرفة لكم".
أضاف: "إليكم جميعا، أبناء هذه الدفعة المتميزة، دفعة 2025، اليوم تُتوجون مسيرة جامعية بدأت في ظروف صعبة، في خضم سنوات حافلة بالانهيارات والأزمات، وتساؤلات مؤلمة عن الوطن والهوية. ومع ذلك، ورغم كل ذلك، ثابرتم، ونجحتم، ووصلتم إلى نهاية دراستكم. اليوم تُحققون حلم طفولتكم، بعبوركم هذه العتبة التي تفتح لكم آفاقا جديدة.. تنتقلون من زمن التكوين إلى فضاء العمل.. تنتقلون من صفحات الكتب إلى تعقيدات الواقع.. تنتقلون من الجدران التي حممت أحلامكم إلى الساحات العامة التي تنتظر وقفتكم". وأكمل: "تعبرون أيضاً عتبة الجامعة لتعودوا إليها عبر عتبةٍ أخرى: عتبة الانتماء الدائم، الذي لا يقتصر على سنوات الدراسة، بل يتجاوز الشهادة. تنضمون اليوم إلى مجتمع الخريجين، الذين نواصل معهم مسيرتنا، كلٌّ في مجاله، مدفوعين جميعا بالقيم نفسها التي غرستها هذه الجامعة فينا: قيم المواطنة، والحرية، والعدالة، والحوار، والتنوع والالتزام بالحق والخير العام".
وختم: "باسم رابطة خريجي كلية الحقوق والعلوم السياسية، التي أتشرف برئاستها ريثما يتم انتخاب مجلس إدارة جديد، وباسم اتحاد جمعيات الخريجين، اسمحوا لي أن أقول لكم إننا هنا من أجلكم، لنكون جسرا بين الجامعة والعالم، بين التجربة الأكاديمية والمسيرة المهنية. نحن هنا لنبني معا شبكة تضامن وحوار تُعيد إلى لبنان بعضا من أمله، قليلا من قواه الحيوية التي غالبا ما تهاجر بعيدًا. نحن هنا لقناعتنا بأن خريجي جامعة القديس يوسف، في لبنان وخارجه، يُشكلون معا قوة تغيير حقيقية، تخدم الجامعة والمجتمع. مشاريع كثيرة تنتظرنا، وقد لا يكون الطريق دائما سهلا. ولكن من تعلم في هذه الجامعة لا يسلك أسهل الطرق، بل الطريق الصحيح. واصلوا دربكم، وكونوا ذلك النور الذي لا ينطفئ، حتى في أحلك الأوقات، فهناك الكثير على هذه الأرض يستحق أن يُعاش. عشتم، عاشت الجامعة، عاش لبنان". مواضيع ذات صلة تخريج طلاّب كلّيّتي التّربية في "اللّبنانيّة" والعلوم التّربويّة في جامعة القدّيس يوسف Lebanon 24 تخريج طلاّب كلّيّتي التّربية في "اللّبنانيّة" والعلوم التّربويّة في جامعة القدّيس يوسف
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: جامعة القدیس یوسف Lebanon 24 فی لبنان اتحاد جمعیات شارک فی شبکة ت هذا ما
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام