مجلس الأمن يصدر قرارًا تاريخيًا بشأن النزاع في السودان وغزة
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
متابعات – تاق برس- في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي إزاء الأزمات المتفاقمة حول العالم، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً جديداً يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، البالغ عددها 193 دولة، إلى استخدام كافة الوسائل المتاحة لتسوية النزاعات عبر السبل السلمية. وقد جاء هذا القرار في وقت وصف فيه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الحاجة إلى الحلول السلمية بأنها “أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى”، مستشهداً بما وصفه بـ”مشاهد الرعب” في غزة، إضافة إلى النزاعات المستمرة في أوكرانيا والسودان وهايتي وميانمار.
القرار، الذي صاغته باكستان خلال رئاستها الحالية لمجلس الأمن، يحمل الرقم 2788، ويشدد على أهمية اللجوء إلى أدوات التسوية السلمية المنصوص عليها في المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك التفاوض، والتحقيق، والوساطة، والتوفيق، والتحكيم، والتسوية القضائية، فضلاً عن التعاون مع الوكالات والترتيبات الإقليمية ذات الصلة. كما يعيد التأكيد على دور المجلس في التوصية بأساليب مناسبة لتسوية المنازعات، ويشجع على إحالة النزاعات القانونية إلى محكمة العدل الدولية.
وفي كلمته أمام المجلس، عبّر غوتيريش عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ”التجاهل التام، إن لم يكن الانتهاك الصريح، للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تتزامن مع اتساع الانقسامات الجيوسياسية وتزايد النزاعات المسلحة. وسلط الضوء بشكل خاص على الوضع في غزة، حيث قال إن “الجوع يطرق جميع الأبواب”، متهماً إسرائيل بحرمان الأمم المتحدة من المساحة والأمان اللازمين لإيصال المساعدات الإنسانية وإنقاذ الأرواح، في ظل استمرار العمليات العسكرية وأوامر النزوح الجديدة في دير البلح.
غوتيريش أشار أيضاً إلى أن مستويات الجوع والنزوح في مناطق النزاع قد بلغت أرقاماً قياسية، وأن الأمن العالمي بات أكثر بعداً عن المتناول نتيجة تصاعد الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة العابرة للحدود. كما أعرب عن فزعه من استهداف منشآت تابعة للأمم المتحدة في غزة، بما في ذلك مرافق منظمة الصحة العالمية، رغم إبلاغ جميع الأطراف بمواقع هذه المنشآت، مؤكداً أنها “مصونة ويجب حمايتها بموجب القانون الدولي الإنساني، دون استثناء”.
القرار الجديد يشجع أيضاً على تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، ويشدد على ضرورة دمج نهج شامل في جهود التسوية السلمية، بما يضمن المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة، والمشاركة الهادفة للشباب في منع النزاعات وحلها. وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام إلى تجديد الالتزام بروح التعددية والدبلوماسية، مؤكداً أن السلام خيار، وأن العالم يتطلع إلى مجلس الأمن لمساعدة الدول على اتخاذ هذا الخيار.
السودانالنزاع في السودانغزة
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: السودان النزاع في السودان غزة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.