في حضرة الولي.. الآلاف يحيون الليلة الختامية لمولد أبي العباس المرسي بالإسكندرية
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
في أجواء روحانية مفعمة بالابتهال والذكر، احتشد الآلاف من المريدين والزائرين بساحة مسجد أبي العباس المرسي بمنطقة بحري في الإسكندرية، مساء الخميس، لإحياء الليلة الختامية لمولد الولي الشهير، وسط حضور جماهيري كبير امتد من داخل المسجد وحتى الساحات المحيطة.
وشهدت الليلة الختامية مظاهر احتفالية متنوعة، حيث أقيمت حلقات الذكر والإنشاد الصوفي، وارتفعت أصوات المدّاحين بالابتهالات والمدائح النبوية، بينما حرص الأهالي على توزيع "الشربات" والمأكولات في تقليد سنوي متوارث، يعكس محبة الناس لأبي العباس وارتباطهم الروحي به.
وتحوّلت الساحة إلى ما يشبه كرنفالًا شعبيًا، شاركت فيه الزغاريد والأعلام والأطفال الذين اصطفوا لمشاهدة عروض الدراويش و"حضرات الذكر"، في مشهد يُجسّد طابع المولد السكندري الأصيل وتقدمت المشهد مواكب الطرق الصوفية بالأعلام والرايات والدفوف، مرددة الأذكار والمدائح النبوية، فيما علت أصوات الإنشاد والابتهالات في الساحة التي غصّت بالزائرين من مختلف المحافظات، احتفاءً بخاتمة الاحتفالات الشعبية والدينية بالمولد السنوي لأحد أبرز أولياء الإسكندرية.
ويُعد مولد أبي العباس المرسي من أكبر وأقدم الموالد الصوفية في مصر، ويستقطب كل عام آلاف الزائرين من مختلف المحافظات، احتفاءً بذكرى العارف بالله الشيخ شهاب الدين أبي العباس المرسي، أحد أبرز أولياء الله الصالحين في التاريخ الإسلامي.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أولياء الله الصالحين الإسكندرية الطرق الصوفية المرسي ابو العباس منطقة بحري أبی العباس المرسی
إقرأ أيضاً:
من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.
ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.
أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.
وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.
وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.