استعدوا.. الأمطار تزور إسطنبول قريبًا، لكن الحر لن يرحم!
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية التركية سلسلة من التحذيرات الخاصة لمدن إسطنبول وأنقرة وإزمير، ونشرت توقعاتها المفصلة للأيام الخمسة المقبلة، مشيرة إلى انخفاض طفيف في درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع احتمالية هطول أمطار في بعض المدن، وفي مقدمتها إسطنبول، قبل أن تعود موجة حر جديدة اعتبارًا من يوم الإثنين.
وذكرت الهيئة أن درجات الحرارة المرتفعة، التي تجاوزت المعدلات الموسمية، تسببت في معاناة كبيرة للمواطنين، وبلغ استهلاك الكهرباء لأجهزة التكييف ذروته. كما حذرت من تفاقم خطر الجفاف، مؤكدة استمرار موجة الحر حتى الأسبوع المقبل.
الخبير فوزي بوراك تيكين: الحرارة أعلى من المعتاد بـ 6 إلى 12 درجة
وفي تقييمه لحالة الطقس المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرح خبير الأرصاد فوزي بوراك تيكين بأن موجة الحر ستستمر، إذ يُتوقع أن تبقى درجات الحرارة أعلى من المعدلات الموسمية بمعدل يتراوح بين 6 و12 درجة مئوية في معظم أنحاء البلاد.
وأضاف تيكين أن الأمطار ستكون محلية ومحدودة، متوقعة يومي الجمعة والسبت في مناطق مثل أردهان، آغري، إغدير، وقارص، بينما ستظل أنقرة، إسطنبول، وإزمير خالية من الأمطار، مع طقس مشمس في الغالب.
ارتفاع الحرارة إلى 41 درجة في إزمير وأمطار منتظرة في إسطنبول الأربعاء
وتوقّع تيكين أن تسجّل العاصمة أنقرة 35 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، لترتفع إلى 40 درجة مئوية يوم الإثنين. وفي إسطنبول، ستتراوح الحرارة بين 34 و36 درجة، في حين ستصل إلى 41 درجة في إزمير.
وأشار إلى أن إسطنبول قد تشهد أمطارًا يوم الأربعاء المقبل.
حرارة قياسية في 38 ولاية
سُجلت درجات حرارة تفوق 40 درجة مئوية في 38 ولاية تركية أمس، حيث تراوحت بين 40 و49.1 درجة. وبلغت أعلى درجة حرارة في قضاء كورتالان بولاية سيرت (49.1°م)، تلتها كيزيلتيبي بماردين (48.8°م)، وجزيرة ابن عمر بشرناق.
تفاصيل توقعات الأرصاد بحسب المناطق
اقرأ أيضامساءً، إسطنبول تُفرغ شوارعها.. وهكذا يقضي سكانها أوقاتهم…
الخميس 24 يوليو 2025منطقة مرمرة
الطقس: صافٍ إلى غائم جزئيًا
الرياح: شمالية قوية (30–50 كم/ساعة) جنوب وشرق المنطقة
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: تركيا إسطنبول اخبار اسطنبول اخبار تركيا الطقس في اسطنبول تركيا الان درجة مئویة
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".