الهولندي آرينسمان بطل المرحلة 19 لطواف فرنسا
تاريخ النشر: 26th, July 2025 GMT
لا بلاني (فرنسا) (أ ف ب) - حقق الدراج الهولندي ثيمين آرينسمان فوزا ثانيا في النسخة 112 لطواف فرنسا للدراجات الهوائية عندما أحرز المركز الأول في المرحلة التاسعة عشرة، فيما احتفظ السلوفيني تادي بوغاتشار بالقميص الأصفر بحلوله ثالثا واقترب من لقبه الثاني تواليا والرابع في الطواف الفرنسي.
واجتاز آرينسمان خط النهاية تحت المطر بفارق ثانيتين عن المتنافس على اللقب، الدنماركي يوناس فينغيغارد ومنافسه اللدود بوغاتشار في آخر مرحلة جبلية في الطواف والتي ربطت بين ألبيرفيل ولا بلاني وتم اختصار مسافتها من 129.
وانسل آرينسمان عن الكوكبة قبل 14 كلم من خط النهاية وقاوم كثيرا عودة فينغيغارد وبوغاتشار في الأمتار الأخيرة وحقق فوزه الثاني بعد الأول في المرحلة الرابعة عشرة السبت الماضي عندما منح فريقه إينيوس أول انتصار في الطواف منذ فوز الإسباني كارلوس رودريغيز في مورزين في عام 2023.
وجرب بوغاتشار البالغ من العمر 26 عاما والذي بدا في نسخة هذا العام أكثر تحفظا من الماضي، الهروب عن الكوكبة في مناسبتين، لكن دون جدوى واكتفى في النهاية بالمطاردة والدخول في المركز الثالث بالتوقيت ذاته مع فينغيغارد وأبقى على فارق 4.24 دقائق معه في الترتيب العام.
ولم يتحرك فينغيغارد على الإطلاق خلال هذه المرحلة، وهو أمر مخيب للآمال جدا كونه كان مطالبا بالضغط والتفوق على السلوفيني لتشديد الخناق عليه ان لم يكن انتزاع الصدارة في سعيه الى اللقب الثالث بعد عامي 2022 و2023.
وكان العزاء الوحيد للدنماركي هو أنه تقدم للمرة الاولى في إحدى مراحل نسخة هذا العام على بوغاتشار الذي لم ينافس على نقاط السرعة في هذه المرحلة وتعرض للدفع عن طريق الخطأ من قبل أحد حراس الأمن بعد خط النهاية مباشرة.
وعزز السلوفيني حظوظه بإحراز اللقب للمرة الرابعة بعد أعوام 2020 و2021 و2024، ومعادلة البريطاني كريس فروم الذي يحتل المركز الرابع على لائحة أكثر الفائزين بلقب الطواف الفرنسي، بفارق لقب خلف كل من الفرنسيين جان أنكتيل وبرنار هينو والبلجيكي إدي ميركس والإسباني ميغيل إندوراين.
ولم يتبق سوى مرحلتين واللتين، باستثناء وقوع حادث أو ضربة معلم من الدنماركي، لا ينبغي أن تؤثر نتيجتهما على الترتيب العام.
وضمن الألماني فلوريان ليبوفيتس، ثالث الترتيب العام، مكانه على منصة التتويج بشكل كبير بعد احتلاله المركز الرابع في المرحلة التاسعة عشرة، بفارق أربع ثوان خلف فينغيغارد وبوغاتشار، بينما انهار البريطاني أوسكار أونلي، الرابع، في الكيلومتر الأخير وحل خامسا بفارق 47 ثانية عن آرينسمان، علما أنه قلص الفارق الى 22 ثانية قبل أن يعاني في الامتار الاخيرة.
وقال آرينسمان البالغ من العمر 25 عامًا "أنا منهار كليا"، مضيفا "الفوز بمرحلة من طواف فرنسا بعد انسلال عن مجموعة من الدراجين أمرٌ مذهل. والآن هربت من مجموعة القميص الأصفر ومن أفضل الدراجين في العالم. أشعر وكأنني أحلم، لا أعرف ما الذي فعلته للتو". وتابع "إنهما تادي ويوناس. الجميع يعلم أنهما الأفضل في العالم، كمخلوقين فضائيين تقريبًا، وأنا مجرد إنسان. لكنني تغلبت عليهما، إنه أمرٌ جنوني".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا