على مدى أكثر من شهر، تحول قطاع شئون الضباط بوزارة الداخلية إلى خلية نحل، للعمل على تنفيذ توجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية الخاصة بحركة الترقيات والتنقلات السنوية لضباط الشرطة، والتي تصدر خلال شهر يوليو من كل عام.

وقال مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط مساء اليوم السبت، «إن وزير الداخلية وجه بضرورة توظيف القدرات والخبرات للاستفادة بها في كافة مجالات العمل الأمني، بما يضمن مواصلة تطوير ركائز العمل الشرطي وآلياته، لمواجهة التحديات والتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية وتأمين مسيرة العمل الوطني».

وأضاف: أن وزير الداخلية وجه أيضاً بضرورة اعتماد الحركة على تعزيز مديريات الأمن، والجهات الخدمية الجماهيرية، بأفضل العناصر ذات الكفاءة الفنية والإدارية، وكذلك مراعاة الظروف الاجتماعية والصحية للضباط، وذلك في إطار القواعد الحاكمة، تحقيقاً للاستقرار الاجتماعي والوظيفي، وصولاً لأعلى مُعدلات الأداء الشرطي المُحترف.

وفي قراءة لحركة الترقيات والتنقلات السنوية لضباط الشرطة، يتبين أن الحركة جاءت متسقة مع الاتجاه العام للجمهورية الجديدة، والخاص بتأهيل القيادات الشابة وتمكينهم لتولي المناصب القيادية في المستقبل، حيث شهدت الحركة تصعيد عددا من الرتب الوسطى والعليا بهيكل الوزارة، لتولي المناصب القيادية في عدة قطاعات.

كما حرصت الحركة في ضوء اعتماد العمل داخل كافة القطاعات المتنوعة بالوزارة على الأسلوب العلمي الحديث، على الاستفادة من الضباط الحاصلين على شهادتي الماجيستير والدكتوراه، للاستفادة من دراساتهم في تطوير منظومة العمل الأمني مع مواصلة تفعيل منظومة التحول الرقمي في كافة القطاعات الأمنية، لمواجهة التطور في الجرائم المعلوماتية والسيبرانية وكافة أشكال الجريمة المستحدثة.

وشهدت الحركة أيضاً الاستفادة من الضباط المؤهلين تدريبياً وفنياً في مجال العمليات الأمنية والمعلوماتية وتحليل البيانات وإدارة الأزمات بقطاعات الوزارة النوعية والمتخصصة، خاصةً في مجال إدارة المدن الذكية، وغرف العمليات الأمنية، ومواكبة التوسع في منظومة الطرق السريعة والمدن الجديدة.

ولم تغفل الحركة، وفقاً لتوجيهات وزير الداخلية، مراعاة الظروف الاجتماعية والصحية للضباط، وذلك في إطار القواعد الوظيفية المقررة، تحقيقاً للاستقرار النفسي والوظيفي لهم، بما يمكنهم من آداء رسالتهم النبيلة في حفظ أمن الجبهة الداخلية للوطن بكل احترافية.

وكان اللواء محمود توفيق وزير الداخلية قد اعتمد، في وقت سابق اليوم، حركة التنقلات والترقيات السنوية لضباط الشرطة، ومن أبرز من شملتهم الحركة، تعيين كل من:

* لواء/ ياسر سيد محمد الحديدى - مساعد الوزير لقطاع شئون الضباط.

* لواء/ شريف رءوف زكى عبد الرازق - مساعد الوزير لقطاع الأمن.

* لواء/ محمد أبو الليل أمين محمد - مساعد الوزير لمنطقة جنوب الصعيد.

* لواء/ وليد جميل محمد الوكيل - مساعد الوزير لقطاع الرعاية الإجتماعية.

* لواء/ إبراهيم ملك إبراهيم عبد المسيح - مساعد الوزير لقطاع شرطة السياحة والآثار.

* لواء/ نضال إبراهيم يوسف عبد القادر - مساعد الوزير لأكاديمية الشرطة.

* لواء/ محمد مجدى عويس عطا الله شميله - مساعد الوزير مدير أمن الجيزة.

* لواء/ عماد الدين صديق عبد الفتاح عبد الله - مساعد الوزير لقطاع الشرطة المتخصصة.

* لواء/ مهند محمد المأمون أحمد العرضى - مساعد الوزير لقطاع أمن المنافذ.

* لواء/ محمد منصور إبراهيم الباز - مساعد الوزير لقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة.

* لواء/ محمد فتح الله غازى إبراهيم - مساعد الوزير لقطاع الأمن الإقتصادى.

* لواء/ حسام عبد العزيز محمد محمود - مساعد الوزير لقطاع الحماية المجتمعية.

* لواء/ شريف زهير محمد حاتم - مساعد الوزير لقطاع التدريب.

* لواء/ عاطف عبد العزيز محمد خالد - مساعد الوزير لقطاع الأمن الوطني.

* لواء/ محمد إبراهيم فؤاد عبد الخالق الجندى - مساعد الوزير لقطاع الأمانة العامة.

* لواء/ محمد زهير عبد الحميد منصور - مساعد الوزير لقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة.

* لواء/ أشرف السيد محمد جاب الله - مدير أمن القليوبية.

* لواء/ أسامة نصر جلال عبد المولى - مدير أمن الغربية.

* لواء/ علاء الدين عامر يونس أحمد - مدير أمن المنوفية.

* لواء/ رشاد فاروق محمد رشاد أحمد سليمان - مدير أمن الإسكندرية.

* لواء/ سامح محمد عادل عبد الرءوف عبد السلام - مدير الإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي.

* لواء/ حاتم محمد عبد الفتاح نصار - مدير الإدارة العامة لشرطة ميناء الإسكندرية البحرى.

* لواء/ حاتم حسن أحمد على - مدير أمن المنيا.

* لواء/ رفيق عبد الحميد عبد التواب الخولى - مدير الإدارة العامة للإنتخابات العامة.

* لواء/ عصام صلاح الدين أحمد هلال - مدير أمن الدقهلية.

* لواء/ عبد الله عبد الهادى جلال عبد الله عصر - مدير أمن أسوان.

* لواء/ محمد حامد هشام أحمد - مدير أمن قنا.

* لواء/ أيمن عادل يس الحمزاوى - مدير أمن البحر الأحمر.

* لواء/ محمد محمد خليل الجمسى - مدير أمن بورسعيد.

* لواء/ طارق محمد رجب مصطفى شرابى - مدير الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية.

* لواء/ مفيد فوزى عبد الحميد العطوى - مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

* لواء/ تامر خليل حسين خليل - مدير الإدارة العامة للشئون الإدارية.

اقرأ أيضاًمُعد القادة والرجال.. من هو رئيس أكاديمية الشرطة الجديد؟

عاجل | عاطف خالد للأمن الوطني و شميله للجيزة.. قائمة رسمية بحركة تنقلات ضباط الشرطة

حركة تنقلات الشرطة 2025 على الأبواب.. الدفع بقيادات شابة مؤهلة لـ المواقع القيادية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزارة الداخلية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ضباط الشرطة حركة الشرطة مدیر الإدارة العامة مساعد الوزیر لقطاع وزیر الداخلیة مدیر أمن

إقرأ أيضاً:

سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان

•ما سبب تعجب سيدنا زكريا عليه السلام في قوله تعالى: " قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" مع يقينه بوعد الله تعالى وقدرته، وقد سأل ربه قبل ذلك الولد، وهو عالم بحاله من الكبر وحال زوجته؟

هذه المسألة ينبغي أن تفهم على وجهها، قال: "رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، بعد أن سأل، "هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ"، فسؤال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ" لم يكن من باب الاعتراض، وإنما كان من باب الاستثبات والتثبت من الخبر والاستيقان منه، كما نص على هذا طائفة كبيرة من المفسرين المتقدمين والمتأخرين مع اختلاف عباراتهم.

فالزّجّاج على سبيل المثال، وطائفة كبيرة من المتقدمين، يذكرون بأن تعجب زكريا عليه السلام، المحكي في هذه الآية الكريمة، لم يكن من باب الاعتراض أو من باب حقيقة التعجب، وإنما كان للاستيقان من الخبر، والاستفهام عن الكيفية التي يكون بها ذلك ويتحقق.

هل وهو قد بلغ من الكبر عتيا وامرأته عاقر أي على تلك الحال، أم بالرد إلى الشباب؛ لأنه يعلم أن الأمر الظاهر المحسوس المادي المعهود أن الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيا، والمرأة إذا كانت عاقرا، أن الحمل ممتنع، فهل سيكون بتلك الحال، أم سيكون بردهما إلى حالة يصلح فيها أن يكون هناك حمل؟

فهو يسأل عن هذه الكيفية: كيف يكون ذلك؟ هل يكون وهما على ما هما عليه من حال، أم بردهما إلى حال يصلحان فيها للحمل والولد هو وهي؟ هذا هو الوجه الذي أكثر المفسرين عليه.

والرازي ذكر وجوها، منها ما لا يصلح أبدا ولا ينبغي أن يقال، ومنها ما هو مقبول أيضا، كنحو أن يستلذ بسماع الخبر وتأكيده بطرق شتى؛ لأنه بشر بذلك، فأراد أن يسمع هذه البشارة، وأن يلتذ بها، فسأل بهذه الطريقة حتى يسمع الخبر مرة أخرى فيلتذ به.

وابن عاشور على سبيل المثال، قال: هذا تعجب مشوب بالشكر، ومعنى عبارته أنه مشوب بالشكر، لا يراد منه الاستفهام والتعجب، وإنما يراد منه الشكر، حتى يسمع الخبر، فيحمد الله تبارك وتعالى ويشكره على هذه النعمة ويكرر ذلك، هذه كلها وجوه حسنة مقبولة، والله تعالى أعلم.

• عندما تعجب زكريا قال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، قال: "كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"، وفي إجابة مريم عليها السلام: "كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَة لِلنَّاسِ"، هاتان الإجابتان تشيران إلى ماذا؟ والأمر معجز في الصورتين؟

الحقيقة أن وجوه الشبه بين ولادة يحيى عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام كثيرة جدا في آل عمران وفي مريم، وأن سيرة يحيى بن زكريا عليهما السلام وعيسى بن مريم عليهما السلام أيضا متشابهة إلى حد كبير، ودلالات ذلك كثيرة، لكن لا يتسع لها المقام، وهي واضحة في السورتين.

فمن يمعن النظر في آل عمران وفي سورة مريم سيجد وجوها من الشبه: الميلاد معجز في الصورتين، والتسمية من عند الله تبارك وتعالى، فيحيى سماه ربه، وعيسى سماه ربه تبارك وتعالى، والميلاد على غير المألوف المعهود، وكلاهما سلم عليه؛ فربنا تبارك وتعالى سلم عليهما، وكلاهما وصف بالحياة، وهذا ملحظ مهم؛ لأن هناك روايات إسرائيلية تنص أو تذكر وقد سرت إلى كتب التفسير أن يحيى عليه السلام قد قتل ونشر بالمنشار، ولكن هذا لا يتناسب مع السياقات القرآنية التي ورد فيها أنه يموت، وأن الله تبارك وتعالى قد سماه يحيى، وأنه جعله استجابة لدعوة زكريا التي أراد فيها زكريا أن يهبه الله تبارك وتعالى ولدا يحمل ميراث النبوة. فالحاصل أن وجوه الشبه بين القصتين كثيرة، وهي ظاهرة فقط من يمعن النظر سيجد وجوها كثيرة.

من ضمن الوجوه أن يكون قوله: "َأنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، هل من امرأتي هذه، أو تأمرني أن أتزوج امرأة أخرى؟ هذه أيضا من ضمن الوجوه، الأصل فيها أنها سؤال عن الحال والكيفية، ولذلك يعبر بعض المفسرين، فيقول: هي سؤال بمعنى: كيف؟ أو من أين؟ "َأنَّى لَكِ هَذَا"، قالت: "هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"، أي: من أين لك هذا؟ فهو سؤال عن الحال والكيفية.

وبعض المفسرين قال: إن "َأنَّى" تأتي بمعنى متى، واستشهد لها بقول الله تبارك وتعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"، ذكر هذا أبو حيان، ونسبه إلى طائفة من المتقدمين من المفسرين، وذكره بعض علماء العربية، أما عند من يقول بأن "أَنَّى" بمعنى متى، فلا إشكال عنده في الآية الكريمة، وليس بحاجة إلى هذا؛ لأنه يسأل عن متى يكون ذلك.

أما من يقول بأن "أَنَّى" سؤال عن الحال والكيفية، فيأتي هذا السؤال: هل هو من امرأته هذه، أو يؤمر بالزواج من امرأة أخرى؟ وقد سأل أن يكون له ولد، وهذه الآية الكريمة أيضا، في آل عمران وفي سورة مريم، كلها تؤكد أنه سأل أن يكون له ولد من صلبه، والله تعالى أعلم.

•نحن طلاب في دولة بآسيا تُمنع فيها ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة، ولا يُسمح بالصلاة إلا في المساجد، وهي قليلة، وأحيانا نخرج من الصباح ولا نعود إلا بعد منتصف الليل، فيصعب علينا أداء صلاتي الظهر والعصر في وقتهما، فما الحكم؟ وهل يجوز أن نصلي سرا بالإيماء أو جلوسا، أم نقضيها لاحقا؟

أسأل الله تبارك وتعالى بداية أن يكشف كربتهم، وأن يسهل لهم، وأن يفرج عنهم، آمين يا رب، وهذه من الأسئلة التي تدعو إلى العجب، ففي زماننا المعاصر هذا تكفل في أكثر البلدان بحرية التدين وممارسة الشعائر الدينية، ولو في أماكن خاصة، أو أماكن مهيأة لذلك، أو في الأماكن التي ليست هي من الأماكن الخاصة، ولا أذى فيها لأحد، فإن يوجد شيء من البلدان يضيق على المسلمين الراغبين في أداء صلواتهم، فإن هذا في هذه الأعصار المتأخرة أمر يدعو إلى العجب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن إخواننا المبتعثين هؤلاء، وأن يفرج عن المسلمين الموجودين في تلك البلاد أصلا.

أما كيف يتصرفون، فليحرصوا على تنظيم أوقاتهم بحيث يتمكنون من أداء الصلوات في أوقاتها بطمأنينة، وبالهيئة المأمور بها قدر استطاعتهم، فيصلون الظهر والعصر جمعا إن كانوا مسافرين فيقصرون، وإن كانوا مقيمين فإنهم يتمون، ولكن يُرخص لهم في الجمع، فلينظروا في شيء من الأماكن التي لا حرج عليهم في أداء الصلاة فيها، ولا يضيق عليهم، ولا يترتب على أدائهم فيها شيء من الأذى أو الضرر عليهم، فليسعوا قدر المستطاع إلى ترتيب أوقاتهم وفق هذا المبدأ، وهو الحرص على أداء الصلاة بطمأنينة.

فوقت الظهرين يمتد من أول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، ثم بعد ذلك يُرخص لهم في أن يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء، وأن يصلوا العشاءين عندما يعودون إلى مساكنهم، ولو كان ذلك عند منتصف الليل، لكن إن لم يتيسر لهم ذلك، وخافوا من الضرر أو الأذى، فإنهم يصلون إيماء في هذه الحالة حيث تيسر لهم، فيأتون بأقوال الصلاة تامة، ويأتون بأفعالها بالإيماء، ويتحرون استقبال القبلة، خصوصا عند تكبيرة الإحرام، ثم بعد ذلك يأتون بأقوال الصلاة، ويأتون بحركاتها إيماء.

وكما قلت، فهذا إنما هو من باب الضرورة إذا خافوا على أنفسهم من الضرر والأذى، أما إذا كان الأمر أيسر من ذلك، ويمكن لهم أن يأخذوا زاوية في شيء من المرافق العامة، أو الخاصة بإذن أهلها، أي في الأماكن الخاصة، فيؤدوا صلاتهم، فهذا هو الأولى في حقهم.

لكن إن تعذر ذلك كله فليس لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛ فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دالة على لزوم أداء الصلاة في وقتها، وهكذا كان يفعل الأئمة والصالحون إذا ضيق عليهم ولم يتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها بطمأنينة فإنهم يأتون بها إيماء بالكيفية التي يكونون عليها، والله تعالى أعلم.

•رفع الإمام من سجود الركعة الثانية إلى القيام، ولم ينتبه له المأمومون حتى انتصب قائما، فهل لهم أن يسبحوا له مع علمهم أنه لن يعود للسجود لأجل أن ينتبه أنه فوت التشهد الأول؟

نعم، بل هذا هو الأولى؛ لهذا المعنى الذي ذكره في آخر السؤال، وهو التنبيه على أنه قد ترك التشهد الأول، وأن جبره يكون بالسجود قبل التسليم، على الراجح، والمعنى الآخر أنهم لا يرون الإمام، فالأصل أنهم يسمعون تكبيرة انتقاله من السجود إلى الجلوس، فلما شرعوا في الرفع من السجود رفعوا رؤوسهم من موضع السجود، فرأوا أنه قد قام، فلا حرج عليهم في هذه الحال، وهذا هو الأولى أن يسبحوا له، ثم مرد الأمر إلى الإمام وفقهه؛ فإن كان قد انتصب قائما وفرغ من تكبيرة الانتقال فإن الصحيح أنه لا يعود مع وجود قول ضعيف بأنه يرجع للتشهد الأول، فهذا القول أيضا سبب آخر يدعوهم إلى تنبيه الإمام بالتسبيح له، لكن في كل الأحوال يوصى المأمومون، ولا سيما من كان في سترة الإمام، أي من كان خلف الإمام، أن يكون متيقظا.

ولذلك رُخص لمن كان خلف الإمام أن يرفع رأسه فور سماعه تكبيرة الإمام، حتى يلحظ هل سهى الإمام أو أنه أتى بما هو مطلوب منه، فهذا أيضا من فقه من يلي الإمام، فمن كان خلف الإمام يُرخص له أن يتعجل قليلا دون أن يسابق الإمام، لكن يختصر في التسبيح، فلا يطيل في تسبيح السجود، على سبيل المثال في المسألة محل السؤال، فيقتصر على ثلاث تسبيحات، أو إن كان الإمام يطيل كثيرا، فيمكن أن يأتي بخمس تسبيحات، ثم ينتظر رفع الإمام، فيرفع بعده مباشرة لينظر: هل الإمام أتى بما هو صحيح، أو أنه سهى أو أخطأ، فيسبح له، ولكن مع ذلك، فهذه الصورة من باب التوصية، ومن باب الإيصاء ببيان شيء من فقه متابعة الإمام.

مقالات مشابهة

  • عاجل | آخر فرصة لطلاب الثانوية العامة.. موعد انتهاء تسجيل اختبارات القدرات 2026
  • موعد انطلاق تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية العامة 2026
  • سجل الآن.. رابط التقديم في اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة
  • لطلاب الثانوية العامة .. كيف تحجز اختبار القدرات 2026 والأوراق المطلوبة للقبول؟
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • دخول 5 شاحنات غاز لقطاع غزة
  • وفد وزاري يحل بعنابة لمواصلة تقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية