احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح الأحد سفينة "حنظلة" التابعة لأسطول الحرية بعد اقترابها من كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجهود الشعبية الدولية المناهضة للحصار.

لحظة اقتحام القوات الإسرائيلية لسفينة حنظلة (الجزيرة)

وأبحرت السفينة حنظلة من ميناء غاليبولي الإيطالي في 20 يوليو/تموز 2025، قاطعة مسافة تقديرية تتجاوز ألف كيلومتر عبر البحر الأبيض المتوسط، مرورا قبالة سواحل اليونان ومصر، قبل أن تعترضها البحرية الإسرائيلية قبالة شواطئ غزة، على بُعد نحو 100 كيلومتر من الساحل، وفي عمق المياه الدولية.

وكان من المقرر أن تصل "حنظلة" إلى القطاع خلال أقل من 10 أيام من إبحارها، في مهمة رمزية وسلمية لنقل رسالة تضامن مع المدنيين المحاصرين، لا سيما الأطفال.

سفينة حنظلة تصل المياه الدولية رغم المعيقات وهي في طريقها نحو غزة (الجزيرة)

لكن البحرية الإسرائيلية نفذت عملية الاعتراض عند الاقتراب من النقطة البحرية التي عادة ما يتم فيها توقيف سفن كسر الحصار، وفق ما تُظهره بيانات الرحلات السابقة.

نشطاء في سفينة حنظلة (الجزيرة)

والسفينة كانت تحمل على متنها 21 شخصا، بينهم 19 ناشطا من 10 دول، وصحفيان من شبكة الجزيرة الإعلامية، هما محمد البقالي من المغرب، وواعد الموسى من الولايات المتحدة.

محمد البقالي صحفي شبكة الجزيرة الإعلامية على متن سفينة حنظلة (الجزيرة)

وقد تم اقتياد الجميع إلى جهة مجهولة، في ظل تنديد حقوقي متصاعد واتهامات لإسرائيل بانتهاك القانون الدولي واعتراض سفينة مدنية في المياه الدولية.

INTERACTIVE_freedom_flotilla_PREVIOUS_JULY-27_2025 (الجزيرة) سلسلة طويلة من الاعتراضات البحرية

حادثة اعتراض "حنظلة" تأتي في سياق تاريخ طويل من المحاولات المدنية لكسر الحصار، بدأت منذ عام 2010، حين اقتحمت قوات الاحتلال سفينة "مافي مرمرة" التابعة لأسطول الحرية الأول وقتلت 10 نشطاء على متنها، مما فجّر موجة غضب عالمي واسعة.

ومنذ ذلك الحين، أطلقت التحالفات التضامنية مع فلسطين عدة حملات بحرية أبرزها "أسطول الحرية 2″ في 2011، و"الحرية لغزة" في 2015، و"الضمير" في 2025، لكن جميعها واجهت اعتراضا إسرائيليا متكررا في عرض البحر، داخل المياه الدولية، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الأسبوع في صورlist 2 of 2أنين الجوعى يجبر الصحافة الغربية على الالتفات لمأساة الإنسان في غزةend of list إعلان

وتشير بيانات تحالف أسطول الحرية إلى أن 7 سفن على الأقل تم توقيفها سابقا في مواقع مختلفة من البحر المتوسط قبل وصولها إلى غزة، في انتهاك واضح للسيادة البحرية ولحق التنقل السلمي.

رسالة إنسانية تتجدد

حمل الناشطون على متن "حنظلة" رسائل دعم معنوي للشعب الفلسطيني، لا سيما الأطفال الذين يواجهون خطر المجاعة والمرض وسط حصار خانق واستهداف متواصل.

صور من ميناء غاليبولي التركي في 20 يوليو/تموز 2025 الذي انطلقت منه سفينة حنظلة إلى غزة (الجزيرة)

ورفعت على السفينة لافتات كُتبت بعدة لغات تطالب بوقف الإبادة وتدعو لمزيد من الحب والسلام، في تعبير عن التضامن الدولي مع غزة المحاصرة.

النشطاء على متن سفينة حنظلة رفعوا لافتات تدعو لمزيد من الحب والسلام إلى غزة (الجزيرة)

وتأتي هذه المحاولة الجديدة في وقت يشهد فيه القطاع أوضاعا إنسانية مأساوية، وسط تقارير دولية تؤكد تفشي المجاعة وسقوط ضحايا جوعا، مما يزيد من زخم التحركات الشعبية والدولية المطالبة بكسر الحصار.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات التجويع في غزة المیاه الدولیة سفینة حنظلة

إقرأ أيضاً:

صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية

وأكدت أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت على لسان ناطقها العسكري العميد يحيى سريع يوم الاثنين أنها ستفرض حظراً بحرياً على السعودية رداً على الحصار المفروض على اليمن والهجوم الأخير على مطار صنعاء الدولي. وبذلك فإنها تهدد طريقاً بحرياً حيوياً آخر للشحن العالمي، مما يثير مخاوف من استئناف الصراع.

 

وذكرت الصحيفة الكندية أن مضيق باب المندب، الواقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، يُعد بوابة البحر الأحمر، حيث يمر عبره ما يقارب 12% من التجارة العالمية. ويمر ربع حركة الحاويات العالمية عبر هذا المضيق الذي يبلغ عرضه 32 كيلومتراً، من وإلى قناة السويس.

 

وأضافت أن المملكة كانت مُعرّضةً لضغوطٍ بالفعل لاستخدامها خط أنابيب النفط الممتد من الشرق إلى الغرب إلى البحر الأحمر كبديلٍ لمضيق هرمز، الذي لا يزال تحت السيطرة الإيرانية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط. وينقل السعوديون ملايين البراميل من النفط الخام يومياً عبر هذا الخط.

 

وأوضحت الصحيفة الكندية أنه منذ عام 2015 تقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضد اليمن وفرضت عليه حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً، حتى تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 2022. وتعرضت هذه الهدنة للتهديد في الأيام الأخيرة، عندما استهدفت السعودية مطار صنعاء الدولي، في محاولة لعرقلة رحلة جوية مدنية إيرانية تقل مرضى وعالقين.

 

وأكدت الصحيفة أن لدى القوات المسلحة اليمنية مخزوناً كبيراً من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. ومع ذلك، فإن تعطل حركة المرور عبر مضيق باب المندب سيُجبر شركات الشحن على استخدام طريق رأس الرجاء الصالح، مما يزيد التكاليف بشكل كبير.

مقالات مشابهة

  • مستوطنون يهاجمون نابلس.. وآخرون يسممون أغناما ويقطعون أشجار زيتون (شاهد)
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • سنتكوم: إعادة توجيه 12 سفينة منذ استئناف الحصار البحري لإيران
  • الجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران
  • سنتكوم: تحويل مسار 12 سفينة وتعطيل واحدة منذ استئناف الحصار على إيران
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة