لبنان ٢٤:
2026-07-24@14:11:28 GMT
عندما يودّع الأباء أولادهم... اختصار لوجع وطن بأكمله
تاريخ النشر: 28th, July 2025 GMT
اليوم يبكي اللبنانيون مع السيدة فيروز الغارقة في صمتها وصلاتها وتأملاتها، على فقد ولدها زياد. وبالأمس بكى اللبنانيون مع الرئيس الشيخ أمين الجميل والسيدة جويس على فقد نجلهما الشيخ بيار الجميل، الذي اغتيل في وضح النهار. وكذلك شارك اللبنانيون حزن شيخ الصحافة غسان تويني، الذي فقد ابنه جبران شهيد قسمه التوحيدي، وقبل كل ذلك بكى جميع اللبنانيين تقريبًا مع مؤسس حزب "الكتائب اللبنانية" الشيخ بيار الجميل والسيدة جنفياف، عندما اغتيل الرئيس الشيخ بشير الجميل، شهيد الـ 10452 كلم مربعًا.
هؤلاء جميعهم قاسمهم المشترك حزن وألم يعصر الأفئدة، ولكن الأهمّ هذه البطولة في لحظة وداع الأباء والأمهات لأولادهم. وداعهم لأبنائهم يختصر وجع وطن اعتاد أن يدفن أحلامه مع شبابه.
القاسم المشترك بين هؤلاء الآباء والأمهات الذين ودّعوا أبناءهم، الذين فقدوهم في ظروف مأسوية وصحية، تركت جروحًا عميقة في الوجدان اللبناني.
فهؤلاء الذين رحلوا قبل ابائهم وأمهاتهم كانوا في أوج طاقاتهم وعطاءاتهم، وكانوا فاعلين أو واعدين في الشأن العام أو الفني، ما جعل خسارتهم أكثر إيلامًا.
فزياد الرحباني يمثل الإرث الفني والثقافي الذي حملته فيروز وعاصي الرحباني.
بيار أمين الجميل، قُتل اغتيالًا سياسيًا وهو نائب ووزير، وكان يمثل استمرارية مدرسة سياسية عائلية، وكان يعد من أبرز الوجوه الواعدة بمستقبل أفضل.
جبران تويني، اغتيل بسبب مواقفه الجريئة كصحافي وسياسي، وكان رمزًا لحرية الكلمة.
بشير الجميل، رئيس منتخب اغتيل قبل أن يتسلم الحكم، ما جعل فقدانه مأساة وطنية بقدر ما هي عائلية.
الحداد على هؤلاء الأبناء لم يكن عائليًا فقط، بل كان عامًا، وتحوّلت جنازاتهم إلى محطات سياسية وإعلامية مفصلية في تاريخ لبنان.
باستثناء زياد، الذي توفي بسبب تفاعل المرض مع جسمه الهزيل، فإن فقدان بيار أمين الجميل، وجبران التويني، وبشير الجميل، لم يكن نتيجة طبيعية، بل غالبًا انعكاسًا لعنف السياسة اللبنانية وتاريخ الاغتيالات، وهو ما يجعل الفقد يتجاوز الإطار الشخصي إلى مرآة لوطن مأزوم يلتهم أبناءه. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة عبد المسيح استذكر طوني فرنجيه: "13حزيران" تاريخ ينزف وجعًا Lebanon 24 عبد المسيح استذكر طوني فرنجيه: "13حزيران" تاريخ ينزف وجعًا
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: زیاد الرحبانی Lebanon 24 ا هذا ما
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة