محافظ أسيوط يحذر من البناء على الأراضي الزراعية
تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT
عقد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، اجتماعًا موسعًا بديوان عام المحافظة، ضم وكلاء الوزارات المختلفة ورؤساء المراكز والمدن، لمتابعة تنفيذ خطط التنمية ومواجهة التعديات والمخالفات، والتأكيد على تطبيق القانون بكل حسم وحزم.
جاء ذلك بحضور الدكتور مينا عماد، نائب المحافظ، والمحاسب عدلي أبو عقيل، سكرتير عام المحافظة، وخالد عبد الرؤوف، السكرتير العام المساعد.
وخلال الاجتماع، وجه محافظ أسيوط تحذيرًا شديد اللهجة بشأن البناء على الأراضي الزراعية، مؤكدًا أن أي بناء يتم تشييده على أرض زراعية دون ترخيص سيزال فورًا، أيًّا كانت الجهة المالكة أو المنفذة، مشددًا على أن حماية الرقعة الزراعية من أولويات الدولة، ولن يسمح بإهدارها تحت أي ظرف.
كما تطرق المحافظ إلى ملف المتغيرات المكانية، مشددًا على ضرورة رصد وإزالة أي متغيرات غير قانونية، ومحاسبة المسئولين عن التراخي أو التقصير في تنفيذ الإزالات أو الإبلاغ عنها، مؤكدًا أن المتابعة الميدانية المستمرة ضرورة للحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون.
في سياق متصل، وجه اللواء هشام أبو النصر بتشديد الإجراءات الخاصة بتحصيل رسوم الهدم ورفع الأنقاض الناتجة عن مخالفات البناء والتعديات على أملاك الدولة، مطالبًا باتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين.
وعلى صعيد الاستدامة البيئية، شدد المحافظ على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الوقائية لمواجهة مخاطر الحرائق، خاصة في المواقع التي تحتوي على مخلفات ورقية، مؤكدًا ضرورة تدوير تلك المخلفات بالتعاون مع الجهات المختصة.
كما أكد ضرورة تدوير الأقمشة غير المستغلة بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعي، ليتم توزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية، بالإضافة إلى تدوير الأخشاب لصالح الجهات الحكومية بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وفي إطار متابعة المشروعات التنموية، كلف المحافظ مديرية الزراعة بمتابعة تنفيذ مشروع "الصوب الزراعية الكربونية" الجاري التنسيق بشأنه مع البنك الزراعي المصري، لما له من أهمية في دعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل.
كما وجه مديرية الطب البيطري بتكثيف الحملات الوقائية في القرى والمراكز، لمواجهة أي أمراض أو أوبئة، مؤكدًا أهمية التوعية المجتمعية ورفع درجة الاستعداد في الوحدات البيطرية.
وفي ختام الاجتماع، كلف محافظ أسيوط مديرية الموارد المائية والري بتكثيف أعمال تطهير الترع والمجاري المائية، لضمان انسيابية المياه وتحسين كفاءة الري بالمحافظة، في إطار الاستعداد للموسم الزراعي الجديد.
وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر كل الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في جميع ربوع المحافظة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط أخبار أسيوط أخبار المحافظات البناء المخالف البناء على الأراضي الزراعية أملاك الدولة إزالة التعديات بأسيوط البناء على الأراضی الزراعیة محافظ أسیوط مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.