استقبل الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الأربعاء، وفدا دبلوماسيا رفيع المستوى من السفراء المرشحين لتمثيل مصر بالخارج، برئاسة السفير ياسر شعبان سفير مصر لدى سلطنة عُمان، بحضور الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، وذلك بأكاديمية التدريب البحري والمحاكاة التابعة للهيئة.

ضم الوفد ٢٦ سفيرا ضمن برنامج الإعداد لبعثة التمثيل الدبلوماسي المصري، وذلك في إطار التعاون المثمر بين هيئة قناة السويس ووزارة الخارجية بهدف التعرف عن قرب على مستجدات المشروعات التنموية، والفرص الاستثمارية بمنطقة القناة.

في مستهل اللقاء، رحب الفريق أسامة ربيع بالوفد في هيئة قناة السويس بالتزامن مع احتفالات الهيئة بمرور ١٠ سنوات على افتتاح القناة الجديدة، وأعرب عن تقديره للدور المهم للدبلوماسية المصرية في التعريف بالمنجزات التنموية وتصحيح الصور الذهنية في الخارج، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الدول الصديقة والشريكة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الفريق ربيع أن السنوات العشر الماضية شهدت طفرة غير مسبوقة على صعيد مشروعات تطوير المجرى الملاحي للقناة والخدمات الملاحية واللوجيستية المقدمة للسفن العابرة للقناة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الإنجازات المتتالية لم تكن لتتحقق لولا الدعم الكامل والمتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحويل قناة السويس من مرفق ملاحي إلى مؤسسة اقتصادية وملاحية عالمية ومركز دولي لتقديم الخدمات البحرية المتكاملة.

وتطرق رئيس الهيئة إلى الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس الجديدة ونجاحها في رفع التصنيف العالمي للقناة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمجرى الملاحي، علاوة على دورها في تعزيز عامل الأمان الملاحي للسفن العابرة للقناة وتقليل فترات انتظار وعبور السفن خلال رحلتها عبر القناة.

وأوضح أن قناة السويس الجديدة ساهمت في زيادة كميات البضائع العابرة للقناة وزيادة حصيلة الإيرادات المحققة على مدار السنوات المالية التالية لافتتاح القناة الجديدة في الفترة من (2015 _ 2025) مقارنة بالسنوات العشر السابقة للمشروع بنسبة ارتفاع قدرها 34.3% لكمية البضائع، و25.6% للعائدات مقومة بالدولار.

وشدد الفريق ربيع على أن القناة الجديدة كانت البداية تلاها توالي الجهود ضمن رؤية طموحة لتعزيز الريادة من خلال تبني عدة مشروعات متتالية لاستكمال تطوير المجرى الملاحي للقناة منذ عام 2019  شملت تعميق المدخلين الشمالي والجنوبي للقناة، وإنشاء 5 جراجات على القناة الجديدة، ثم تنفيذ المشروع الأضخم لتطوير القطاع الجنوبي للقناة.

واستعرض الفريق ربيع الجهود المبذولة نحو توطين صناعة الوحدات البحرية ورفع شعار "صنع في مصر" ببناء مختلف الوحدات البحرية من قاطرات ويخوت ولنشات وكباري عائمة ومعديات وغيرها، موجها الدعوة إلى السفراء المرشحين لتمثيل مصر بالخارج للمساهمة في تسليط الضوء على إمكانيات وقدرات شركات وترسانات الهيئة التابعة في مجال بناء الوحدات البحرية  في إطار توجه الهيئة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك مع الشركات والترسانات العالمية الكبرى في مجال بناء وصيانة السفن.

وشدد رئيس الهيئة على أن قناة السويس مستمرة في تقديم خدماتها البحرية والملاحية رغم التحديات الأمنية بمنطقة البحر الأحمر، مشيرا إلى جاهزية القناة للتعامل مع المواقف الصعبة وحالات الطوارئ المختلفة لضمان استدامة حركة التجارة العالمية المارة بالقناة.

وأضاف أن قناة السويس نجحت في اتخاذ خطوات جادة نحو الارتقاء بمستوى الخدمات الملاحية المقدمة، وإضافة حزمة من الخدمات الجديدة التي لم تكن تقدم من قبل أبرزها خدمة الصيانة والإصلاح وتبديل الأطقم والإسعاف البحري، والتزود بالوقود، وذلك ضمن رؤية طموحة تستهدف تلبية متطلبات العملاء و تنويع مصادر الدخل.

وخلال اللقاء، حرص الفريق أسامة ربيع على الإجابة على التساؤلات والمقترحات المقدمة من جانب السفراء وحثهم على استمرار التعاون والتواصل للوقوف على مستجدات مشروعات القناة.

شملت الزيارة، مشاهدة مناورة لمحاكاة عبور السفن في القناة بأكاديمية التدريب البحري والمحاكاة، تلاها تفقد اصطفاف لمجموعة من الوحدات البحرية المصنعة بشركات وترسانات الهيئة، والقيام بجولة بحرية في قناة السويس الجديدة، ثم تفقد مارينا يخوت قناة السويس بالإسماعيلية، ومتحف قناة السويس.

طباعة شارك الإسماعيلية اخبار الاسماعيلية محافظة الاسماعيلية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإسماعيلية اخبار الاسماعيلية محافظة الاسماعيلية الوحدات البحریة القناة الجدیدة قناة السویس أسامة ربیع

إقرأ أيضاً:

تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي

عبّرت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران عن انزعاجها من حجم الإجماع الدولي الرافض لخطوة التصعيد الأخيرة التي أقدمت عليها في البحر الأحمر، تحت مزاعم كسر "الحصار السعودي".

وأعلنت المليشيا فجر الخميس استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، "ENCELIA" و"LAYLA"، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بزعم مخالفتهما لقرار الحظر الذي فرضته على الملاحة البحرية نحو الموانئ السعودية.

وأعلنت وزارة النقل السعودية تعرض سفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى شركاتها للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، وقالت إن ذلك أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت سلامة جميع أفراد طاقمها.

وجاء الهجوم بعد التهديدات التي أطلقتها المليشيا الحوثية نحو السعودية، على خلفية منع الحكومة الشرعية والتحالف تسيير رحلات جوية مباشرة من إيران إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيا.

التصعيد الذي دشّنته المليشيا الحوثية ضد الرياض، ونفذته من خلال مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، قوبل بتنديد ورفض إقليمي وعربي ودولي غير مسبوق من قبل الدول والكيانات، ما أثار انزعاج المليشيا.

حيث أصدرت المليشيا، عبر قيادات ومؤسسات تابعة لها، بيانات وتصريحات استنكرت المواقف الدولية الرافضة للتصعيد ولهجمات المليشيا في البحر، واعتبرتها "انحيازًا للموقف السعودي".

وزعمت وزارة الخارجية بحكومة المليشيا غير المعترف بها، في بيان لها، أن البيانات الدولية المنددة بتصعيد المليشيا قد "صيغت بصيغة موحدة ووُزعت على تلك الدول من قبل الأمريكي أو السعودي".

الوزارة الحوثية، التي عاودت ترديد مزاعم "الحصار السعودي"، حاولت في بيانها التخفيف من حجم صدمتها من الموقف الدولي، بالإشارة إلى أن المليشيا "لا تنتظر موقفًا إيجابيًا ممن خذلوا قضية فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني".

في حين حاول القيادي بالمليشيا، محمد الفرح، تقديم مبرر آخر للإجماع الدولي الرافض لتصعيد المليشيا، زاعمًا أنها مدفوعة الثمن، وقال إن المليشيا لو كانت تملك مالًا لكانت المواقف الدولية في صالحها.

وتعكس هذه المبررات حجم الصدمة والمفاجأة التي تلقتها المليشيا من ردة الفعل الدولية تجاه تصعيدها الأخير، فباستثناء إيران، لم يصدر أي دولة أو كيان دولي موقفًا يؤيد المزاعم التي ساقتها المليشيا لتبرير تصعيدها.

وإلى جانب الإجماع الدولي المندد بالتصعيد الحوثي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا شديد اللهجة ضد إيران وذراعها في اليمن، مليشيا الحوثي، ردًا على مهاجمة المليشيا للسفن السعودية في البحر الأحمر.

ترامب، في تغريدة له على منصة "تروث" التي يملكها، أشار إلى الهجمات التي شنتها أمريكا ضد مليشيا الحوثي العام الماضي، بسبب تهديدها لحركة التجارة والملاحة عبر استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي حين اعتبر ترامب عدم انخراط المليشيا الحوثية في الصراع الأمريكي الإيراني "تصرفًا بمسؤولية كبيرة"، عبّر عن أسفه من عودة هجمات المليشيا الحوثية في البحر، مشيرًا إلى مهاجمتها لسفينتين سعوديتين.

وهدد ترامب قائلًا: "ليكن هذا المنشور بمثابة إعلان واضح: إذا كرروا ذلك مرة أخرى (الهجمات على السفن)، فإن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية، لأن الحوثيين يعملون كوكلاء لإيران".

وتوعد الرئيس الأمريكي بتوجيه "عقاب عسكري كبير إلى إيران، وبالطبع إلى الحوثيين أنفسهم أيضًا"، معبرًا عن "خيبة أمل كبيرة" من مليشيا الحوثي، "لأنهم كانوا حتى الآن يتصرفون باحترافية وذكاء"، حسب قوله.


مقالات مشابهة

  • راديو جامعة القناة يفتح باب المشاركة مجانًا في ورشة «كيف يفكر المصمم؟»
  • نتائج متميزة بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس.. 84.8% نسبة النجاح العامة و98.53% ببرامج الساعات المعتمدة
  • إدانات عربية ودولية لهجوم الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
  • تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • الأردن يدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • الأردن يدين هجوم جماعة الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر