​​​​​أكد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية المصرية بمقر قيادة الدولة الاستراتيجي بالعاصمة الإدارية الجديدة، تمثل دعوة صريحة لكافة القوى الوطنية بضرورة رفع درجات اليقظة وتعزيز الوعي الجمعي، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها مصر والمنطقة.

وأوضح ”عبد السميع“ في بيان اليوم الأربعاء، أن الرئيس السيسي وضع الشعب المصري أمام مسؤولياته الوطنية، من خلال تسليط الضوء على حجم المخاطر المحيطة داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أن وعي المصريين المتزايد، وقدرتهم على فرز الشائعات ومخططات هدم المعنويات، بات حصنًا منيعًا في وجه الحروب النفسية والمعلوماتية التي تستهدف ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

نائب: رؤية الرئيس السيسي تؤكد على إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات العصرالشاهد: الرئيس السيسي واجه العدوان بالحقيقة.. ومصر معبر لإنقاذ للفلسطينيينوزير الخارجية ينقل تحيات الرئيس السيسي.. ويؤكد على تعزيز العلاقات المصرية اليونانيةأخبار التوك شو| أمطار في عز الصيف.. الرئيس السيسي: الظروف الجيوسياسية ومنها الحرب بغزة أثرت سلبًا على عائدات قناة السويس

وأضاف أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر أن ما أشار إليه الرئيس بشأن التحديات الأمنية الجسيمة التي واجهتها مصر خلال أكثر من عقد، يعكس حجم الجهد الذي بذلته الدولة لاستعادة استقرارها ومكانتها، بدءًا من مكافحة الإرهاب وصولًا إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتطوير قدراتها الدفاعية والأمنية، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة رؤية سياسية واضحة وتكاتف شعبي خلف القيادة الوطنية.

وفيما يخص الأوضاع في قطاع غزة، قال ”عبد السميع“ إن وصف الرئيس للتدمير الجاري بأنه "غير مسبوق" هو توصيف دقيق لما يعانيه الشعب الفلسطيني من انتهاكات جسيمة للإنسانية، مضيفًا أن الدور المصري في هذا الملف يثبت مرة أخرى أن مصر دولة ذات ثقل إقليمي، تتحرك بدافع إنساني وعروبي لحماية المدنيين، والعمل على وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات بشكل مستمر رغم التحديات.

كما نوّه إلى أهمية تحذيرات الرئيس من محاولات بث الفُرقة بين الشعوب العربية عبر وسائل الإعلام، مؤكدًا أن هناك منصات مأجورة تعمل على تشويه الحقائق وزرع الفتن في الوعي العربي العام، وأن مواجهة هذا الخطر تبدأ من تعزيز الإعلام الوطني وزيادة الوعي المجتمعي بخطورة هذه الأدوات.

وأشار ”عبد السميع“ إلى أن حديث الرئيس عن الأمن العربي باعتباره "وحدة متكاملة ترتبط به مصر ارتباطًا وثيقًا" يعبّر عن ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي لطالما اعتبرت استقرار الدول العربية جزءًا من أمنها القومي، موضحًا أن ذلك يعكس التزام مصر التاريخي بالدفاع عن وحدة الصف العربي في مواجهة محاولات التفكيك والتقسيم.

واختتم هاني عبد السميع مؤكدًا أن حزب "مستقبل وطن" يدعم بشكل كامل هذه الرسائل الرئاسية، ويعمل على ترجمتها على الأرض من خلال توعية المواطنين، والتفاعل المباشر مع القضايا الوطنية والقومية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار داخليًا وخارجيًا، والوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية من أجل الحفاظ على مكتسبات الدولة المصرية.

طباعة شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي هاني عبد السميع حزب «مستقبل وطن» محافظة البحر الأحمر زيارته للأكاديمية العسكرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي هاني عبد السميع حزب مستقبل وطن محافظة البحر الأحمر الرئیس السیسی عبد السمیع مستقبل وطن

إقرأ أيضاً:

بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟

بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.

لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟

دعوة جديدة في لحظة مختلفة

لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.

وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.

من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة

خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.

فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.

الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان

يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.

فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.

الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية

في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.

وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.

غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.

العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين

يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.

فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.

ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.

هل تغيرت المعادلة؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟

الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.

فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.

معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل

استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.

وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.

فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.

مقالات مشابهة

  • برلماني: خطاب الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو يجسد ثوابت الدولة ويؤكد استمرار التنمية
  • نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية مهمة ورسائل حاسمة من السيسي للمصريين
  • وكيل مجلس الشيوخ: 23 يوليو ثورة صنعت تاريخًا جديدًا.. والرئيس السيسي يقود مصر إلى مستقبل أكثر قوة
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟