سموتريتش : فقدت الثقة بنتنياهو وتراجع عن خطة لحسم حرب غزة
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
قال وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، مساء السبت 9 أغسطس 2025 إنه فقد الثقة في قدرة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو ، ورغبته في قيادة الجيش نحو الحسم والانتصار في الحرب على غزة ، وذلك تعقيبا منه على قرار الكابينيت باحتلال مدينة غزة، ورغبته في توسيع الحرب واحتلال القطاع بشكل كامل ودعمه لتهجير الفلسطينيين، سيما وأنه يدفع نحو الاستيطان على أراضي غزة.
وذكر سموتريتش أنه "دفعنا أثمانا باهظة على مدى 22 شهرا من الحرب، لكن حققنا إنجازات كبيرة في كافة جبهات القتال ضد حزب الله وسورية وإيران وأعداء آخرين الذين هددونا على مدار سنوات وخططوا لهجوم واسع، وقد هزموا".
واعتبر سموتريتش، أنه "في غزة وجهنا ضربات قاسية ل حماس وقتلنا معظم قادتها وجزء مهم من بنيتها التحتية، إلا أن المهمة لم تنته بعد وأهداف الحرب لم تتحقق بالكامل".
وأضاف "عملت في الأسابيع الأخيرة مع نتنياهو على خطة ’دراماتيكية’ لتحقيق النصر في غزة، تقوم على حسم عسكري سريع وخطوة سياسية فورية تفرض على حماس ثمنا باهظا وتدمر قدراتها العسكرية والمدنية، وتضغط عليها بشكل غير مسبوق للإفراج عن المختطفين، مع رفع الروح المعنوية في إسرائيل، وقد بدا لأسابيع أن رئيس الحكومة يدعم الخطة وتناقش معي بتفاصيلها وروّج بأنه يسعى جاهدا لاتخاذ قرار حاسم والمضي قدما هذه المرة حتى النهاية، لكنه للأسف تراجع عن ذلك".
وأشار سموتريتش إلى أن "رئيس الحكومة والكابينيت خضعا لضعفهما ومنحا العاطفة للتغلب على العقل، وقررا تكرار الأمر نفسه والشروع في عملية عسكرية ليس هدفها اتخاذ قرار، بل الضغط على حماس لدفعها إلى صفقة جزئية، مع التصريح بوضوح بأنه إذا وافقت حماس على صفقة، فإننا سنوافق نحن أيضا على التوقف والانسحاب مجددا، والسماح لها بالتعافي وتسليح نفسها مرة أخرى"، معتبرا أنه "هكذا لا نحسم ولا نعيد الأسرى ولا ننتصر في الحرب".
وتابع سموتريتش "عندما يرى الجيش أمامه التوجه نحو صفقة فإنه سيتردد دائما ويعمل بشكل جزئي، والأسوأ من ذلك هو في حال خصصنا لحماس خيار الهدنة المؤقتة، وطالما تشعر أنها على وشك الانهيار، فإنها ستطلب هدنة لتجديد نشاطها والموافقة على صفقة مؤقتة، وعندها ستتوقف الحرب مجددا وسيتراجع الجنود مرة أخرى ويبددون جهودهم وتضحياتهم، وبالتالي لن يكون حسم".
وأكمل أن "إرسال عشرات الآلاف من الجنود للقيام بعمليات برية في مدينة غزة وتعريض حياتهم للخطر ودفع أثمان سياسية ودولية باهظة فقط لمجرد الضغط على حماس لإطلاق سراح المختطفين، هو حماقة غير أخلاقية وغير منطقية"، مضيفا "للأسف ولأول مرة منذ بدء الحرب أشعر أنني لا أستطيع دعم هذا القرار. ضميري لا يسمح لي بذلك".
ودعا سموتريتش، نتنياهو إلى التراجع عن قراره وعقد جلسة كابينيت أخرى، والإعلان عن موقف واضح بعدم التوقف وألا تكون صفقة جزئية، والمضي في عملية تؤدي إلى الحسم والنصر، تؤدي في نهايتها إلى استسلام حماس بشكل كامل واستعادة المختطفين بدفعة واحدة، مع ضم أجزاء واسعة من قطاع غزة و فتح المجال للهجرة الطوعية منه؛ على حد تعبيره.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية ضغوط على حماس وإسرائيل لاستئناف المفاوضات عائلات الأسرى الإسرائيليين تهاجم نتنياهو عائلات الأسرى الإسرائيليين تحذّر نتنياهو حال قرر احتلال غزة وقتل أبنائهم الأكثر قراءة سعر صرف الدولار - أسعار العملات في فلسطين الأحد 03 أغسطس طقس فلسطين اليوم: انخفاض طفيف على درجات الحرارة بالفيديو والصور: بن غفير وآلاف المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى بالفيديو والصور: شهيد وإصابات بقصف الاحتلال مقر جمعية الهلال الأحمر في خانيونس عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: على حماس
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.