كتب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف منشورًا جديدًا عبر صفحته الرسمية على فيس بوك قال فيه إن أهل الله قسموا الخاطر إلى أربعة أنحاء:

أقسام الخاطر 

وتابع: خاطر رحماني (من الرحمن )، وخاطر ملكي ( من المَلَكْ)، وخاطر نفساني (من نفس الإنسان)، وخاطر شيطاني ـ والعياذ بالله تعالى ـ على سبيل قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ }.

بعد وفاة الطالبة الأولى على دفعتها .. هل الحسد يُسبّب الموت؟دعاء الصباح لك ولمن تحب .. 12 كلمة تفتح لك أبواب السماء والأرزاقكيفية الاحتفال بالمولد النبوي .. الطريقة الشرعية الصحيحةلماذا أوصى النبي بالجلوس بعد الفجر حتى الشروق .. لجلب 7 أرزاق

وأشار إلى أنه عندما يكون الخاطر بصورة طيبة، وفيه بشرى، وفيه تعليم للأدب مع الله، وفيه فتح، فهو من الرحمن "خاطر رحماني ".

وعندما يكون الخاطر فيه طمأنينة وسلام، وفيه روحٌ وريحانٌ وجنة نعيم، وفيه سعادة وانبساط، فهو من المَلَكْ "خاطر ملكي".

أما إذا كان الخاطر من نفسي (من نفس الإنسان) فقد يكون طيبًا، وقد لا يكون كذلك. والخاطر إذا كان مني فقد يتكرر؛ أي بعد أن تكون هذه الصورة قد خطرت لي – سواء كانت ملكية أو شيطانية- فإن النفس لها الطريقان: الخير والشر، فقد يتصور أنه خاطر نفساني من عندي، وقد تكون خيراً أو شراً. لكن إذا ذهب وزال، ثم عاد مرة أخرى، ثم زال، ثم عاد مرة اخرى، ثم زال، ثم عاد مرة ثالثة، علمت أنه من نفسي؛ لأن الشيطان وسواس خناس، يوسوس ويذهب، أما النفس التي بين جنبي فهى تكرر وتلح، فهي أمارة، تأمر مرة بعد مرة بعد مرة؛ فالتكرار  يدل على أنه "خاطر نفساني" لا من الشيطان، وعدم التكرار يدل على أنه من الشيطان لا من النفس.

وأشار إلى أن  "الخاطر الشيطاني" فإنه يريد الفتنة بأي وسيلة. وفي هذا المقام يحكى لنا الشيخ عبد القادر الجيلاني شيئًا يفيدنا في طريقنا إلى الله .

يقول: كنتُ فى الخلوة -وعرفنا ما الخلوة: مثل غار حراء, ومثل قضية الاعتكاف، خلوة يذكر فيها العبد ربه ويقل فيها الأنام والمنام والكلام والطعام- فإذ بالخلوة تمتلئ نورًا ما رأيتُ أجمل منه، وسمعتُ صوتًا ما سَمِعْتُ أحلى منه من قَبْل -سمع صوتًا جميلًا وملأ كيان الخلوة - قال: يا عبد القادر. فقلت: لبيك ربى لبيك، قال: يا عبد القادر لقد قَرَّبْنَاك وأحببناك، قال: فشعرتُ أنني أذوبُ كما يَذُوبُ الْمِلْحُ في الماء، قال: يا عبد القادر أحللنا لك الحرام. - وبعض الناس إذا سمع مثل هذه التُرَّهات يظن أن التكليف قد سقط عنه- فقال: اذهب يا لعين. – فقد عرف أن هذا من تلبيس إبليس، وأن الشيطان يفعل هذه الأفاعيل مع السالك في طريق الله ليصده عن ذلك الطريق أو يشوش عليه-. فانطفأ النور، وسمعتُ صوتًا لم أسمع أقبحَ منه من قَبْل، وهو يقول: عِلْمُكَ نَجَّاكَ يا عبدَ القادر، لقد أَخْرَجْتُ بها سبعين وليًا من ديوان الولاية. وهذا يعني أن هناك من الناس -والعياذ بالله- من يُطيعون هذه التُرَّهات  .

إذًا: الخواطر منها ما هو شيطاني، ولذلك يجب ألا نستجيب له، وأن نتعلم من أسيادنا الأكابر كلمة: "اذهب يا لعين". فلو كان مراد الله إسقاط التكليف، لأسقطه عن سيد الأولين ﷺ الذى قال فيه: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، أي حتى يأتيك الموت .

فالخاطرإذا جاء طيبًا، أفاد وأسعد ووجّه وعلّم، وإذا كان غير ذلك، آلم وأضر وضايق، ويجب عليّ ألا أتمادى في تلك الخواطر غير الطيبة .

طباعة شارك أقسام الخاطر الخاطر خاطر رحماني خاطر ملكي خاطر نفساني خاطر شيطاني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الخاطر عبد القادر

إقرأ أيضاً:

«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم

نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».

وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».

وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.

نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.

مقالات مشابهة

  • تحذير.. مياه حمامات السباحة تعرض الأطفال للإصابة بالعدوى
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني