غضب دولي ومطالب بتحقيق مستقل عقب اغتيال إسرائيل طاقم الجزيرة في غزة
تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT
توالت ردود الفعل الدولية على اغتيال صحفيي ومصوري الجزيرة في غزة وسط مطالب بتحقيق مستقل يضمن عدم إفلات الاحتلال الإسرائيلي من العقاب.
وفجر اليوم الاثنين، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن "الزملاء الذين اغتالتهم يد الغدر الإسرائيلية هم: أنس الشريف، ومحمد قريقع، والمصوران الصحفيان إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، ومساعدهم محمد نوفل".
ففي تركيا، نشر رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، اليوم الاثنين، رسالة تعزية في مقتل مراسل الجزيرة أنس الشريف في قصف إسرائيلي، استهدف خيمة للصحفيين بغزة، واصفا إياه بـ"صوت غزة الذي استشهد ببسالة".
وقال قورتولموش في منشور عبر منصة إكس، إن "الصحفي الشجاع أنس الشريف، صوت غزة وضميرها ورمز مقاومتها، استشهد ببسالة جراء العدوان الإسرائيلي الغادر".
وأضاف "أستذكر بالرحمة رمز التضحية والشجاعة أنس، وأتقدم بأحر التعازي إلى عائلته وأهالي غزة وجميع أفراد الأسرة الإعلامية. أسأل الله أن يجعل مثواه الجنة ويرفع درجته في عليين".
وذكر أن الشريف، بجهوده الشجاعة في نقل الحقيقة إلى العالم، أصبح ضميرا ليس لغزة فحسب، بل للإنسانية جمعاء، وأخذ مكانه في الصفوف الأمامية لجبهة الإنسانية.
وتابع "إن هذا الاعتداء الغادر على الإنسانية لن يُنسى أبدا، ونضالنا سيزداد قوة. وسيكون النصر حتما حليف الكرامة الإنسانية يوما ما".
وفي قطر، شدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أن الاستهداف المتعمد للصحفيين لا يحجب الفظائع التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
وأضاف أن الاستهداف يثبت أن الجرائم في غزة تفوق التصور، وسط عجز دولي عن وقف المأساة.
وفي طهران، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بأشد العبارات جريمة الحرب الوحشية المتمثلة في الهجوم على الصحفيين بغزة، معتبرة أن الهجوم على الصحفيين محرّم في أي حال، واستهدافهم جريمة حرب.
تحقيق مستقل
وفي بريطانيا، دعا المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتل أنس الشريف وزملائه، وقال على إسرائيل، أن تضمن قدرة الصحفيين على العمل بأمان ودون خوف.
إعلانوقال المتحدث إن ستارمر يشعر بقلق بالغ إزاء الاستهداف الإسرائيلي المتكرر للصحفيين في قطاع غزة.
وفي لندن أيضا، وصف الأمين العام المساعد للاتحاد الوطني للصحفيين في بريطانيا اغتيال إسرائيل صحفيي الجزيرة بأنه صادم، معتبرا أن اغتيالهم هو استهداف إسرائيلي واضح للجزيرة، يهدف إلى طمس حقيقة ما يحدث في غزة.
وأكد أن استمرار استهداف الصحفيين في غزة يستدعي تدخلا دوليا، واصفا قتل الصحفيين بأنه عمل مروع آخر في الحرب على الصحافة، وشدد على ضرورة أن تسمح إسرائيل فورا بدخول الصحافة الدولية إلى غزة، وألا تفلت من العقاب.
من جهتها، اعتبرت مفوضة الشؤون الإنسانية في الاتحاد الأوروبي، أن مقتل صحفيي الجزيرة في قطاع غزة -ومنهم أنس الشريف- انتهاك لحرية الصحافة، ودعت إلى حماية المدنيين في غزة، بمن فيهم الصحفيون.
وفي برلين، قالت وزارة الخارجية الألمانية، إن قتل 6 صحفيين عمدا في غزة حادث خطِر ومقلق للغاية، وأعربت عن إدانتها بشدة استهداف الصحفيين في غزة، مؤكدة ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف في الحادث، ومعاقبة المسؤولين عن استهداف الصحفيين في غزة.
وفي أوسلو، قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، إن قتل صحفيي الجزيرة في غزة "مثير للغضب وغير مقبول على الإطلاق".
واعتبر الوزير أن مهاجمة الصحفيين عمدا هو اعتداء على حرية التعبير، مشيرا إلى أن اغتيال أكثر من 200 صحفي وإعلامي في غزة يجعلها أخطر مكان للصحفيين في العالم.
جريمة بشعة
في السياق نفسه، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن الجيش الإسرائيلي يكرر في الهجوم المتعمد على خيمة الصحفيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة ما وصفته بأنه "عملية معروفة ومثبتة خصوصا ضد صحفيي الجزيرة".
وأضافت أن المجتمع الدولي بقيادة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تجاهل تحذيرات من قرب هذا الهجوم، منددة بذلك، وطالبت العالم باتخاذ إجراءات حازمة لوقف ما سمته عمليات الإعدام الإسرائيلية للصحفيين.
كما دعت المنظمة إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن حماية الصحفيين في النزاعات المسلحة، وأدانت الإستراتيجية التعتيمية لإسرائيل والهادفة إلى طمس جرائمها في غزة منذ أكثر من 21 شهرا.
بدورها، شددت منظمة العفو الدولية على أن الجيش الإسرائيلي أعدم مزيدا من الصحفيين في غزة واعترف باستهدافهم، في إشارة إلى اغتيال مراسلي الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع.
من جهته، قال رئيس نادي الصحافة الأميركي "نعرب عن حزننا وانزعاجنا إزاء مقتل مراسل الجزيرة أنس الشريف في غزة، وندعو إلى تحقيق شامل وشفاف في ملابسات اغتياله".
ووصف رئيس نادي الصحافة الأميركي أنس الشريف بأنه "كان صحفيا مرموقا وغطى الأحداث على نطاق واسع من غزة طيلة الصراع الحالي.. وكان أحد أشهر مراسلي الجزيرة في غزة منذ بداية الحرب".
ومع اغتيال الصحفيين الستة يرتفع عدد الإعلاميين الذين اغتالتهم إسرائيل إلى 238 منذ بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المكتب الإعلامي بغزة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
إعلانوخلفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و430 شهيدا و153 ألفا و213 مصابا من الفلسطينيين، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، منهم عشرات الأطفال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات الصحفیین فی غزة الجزیرة فی غزة صحفیی الجزیرة أنس الشریف
إقرأ أيضاً:
تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأضافوا أنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.
اقرأ أيضًالقاء مصري - برازيلي في مانيلا لبحث الشراكة الاستراتيجية والتحديات الدولية
وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة الفلبين حول السياسة الخارجية المصرية
وزير الخارجية لبلومبرج: مصر تسعى لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران