أبوظبي ترسّخ ريادتها الطبية بإنجاز 1,090عملية زراعة أعضاء منذ إطلاق برنامج “حياة”
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
رسخت مدينة أبوظبي مكانتها مركزا إقليميا وعالميا للتميز الطبي، معلنةً، تزامناً مع اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، عن تحقيق تقدم كبير في مسيرتها نحو الريادة في مجال زراعة الأعضاء، وإحداث نقلة نوعية في تحسين جودة حياة المرضى.
وحققت أبوظبي منذ انطلاق البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية “حياة” في 2017، رقماً قياسياً بإجراء 1,090 عملية زراعة ناجحة، منها 290 عملية خلال عام 2024، والتي شملت تنفيذ 7 زراعات قلب، و142 زراعة كلية، و117 زراعة كبد، و22 زراعة رئة، وعمليتي زراعة بنكرياس.
وتمكنت إمارة أبوظبي من إنجاز العديد من العمليات المعقدة في زراعة الأعضاء، أبرزها زراعة الأعضاء المتعددة، إلى جانب تبنيها لتقنيات الجراحة الروبوتية التي ساهمت بشكل كبير في رفع دقة الإجراءات وتحسين النتائج العلاجية وتسريع وتيرة التعافي، وتأتي هذه الإنجازات نتيجة جهود أربعة مراكز رائدة ضمن أربع منشآت صحية رئيسية في الإمارة.
ويبرز مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” بدوره المحوري في تعزيز تقدم زراعة الأعضاء في الدولة، حيث كان أول مركز لزراعة الأعضاء المتعددة منذ تأسيسه، وفي عام 2024، نفذ المستشفى 241 عملية زراعة متعددة، شملت أول عملية زراعة مزدوجة للقلب والرئتين على مستوى الإمارات، إضافة إلى إنجاز غير مسبوق في 2023 بإجراء أول عملية زراعة مزدوجة للرئة والكبد على مستوى المنطقة، وتنفيذ أول عملية تبادل ثلاثي للكلى في الدولة.
بدورها، نجحت “مدينة الشيخ خليفة الطبية” التابعة لمجموعة “بيورهيلث”، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في الشرق الأوسط، في إجراء أكثر من 114 عملية زراعة كلى خلال 2024، وتواصل توسيع برنامج زراعة الكبد ليشمل البالغين والأطفال، ما يعكس التزامها بتقديم رعاية صحية عالمية المستوى وتحقيق أفضل النتائج.
وتميزت “مدينة الشيخ شخبوط الطبية”، التابعة لمجموعة “بيورهيلث”، في مجالي البحث العلمي والتعليم الطبي، حيث قدمت 10 عروض بحثية في مؤتمرات دولية، وحصدت جائزة “أفضل ملخص بحثي” خلال مؤتمر الجمعية الدولية للتبرع بالأعضاء لعام 2023 في لاس فيغاس بالولايات المتحدة.
كما سجلت إنجازاً طبياً رائداً بإجراء أول عملية تبرع بأعضاء من متبرع مصاب بكوفيد-19 في الدولة، وفي 2022، احتلت المرتبة الثانية على مستوى الدولة في عدد المتبرعين بالأعضاء.
وبلغت “مدينة برجيل الطبية” مكانة رائدة في مجال زراعة الأعضاء المتعددة، محققةً عدة إنجازات نوعية، منها إجراء أول عملية زراعة كبد من متبرع حي لطفل في الإمارات، وأول عملية زراعة كلية بين فصائل دم غير متطابقة، إلى جانب أصغر حالة زراعة كبد لطفل يبلغ خمسة أشهر فقط.
وأكدت سعادة الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، أن هذا الإنجاز يعكس التزام الإمارة الراسخ بتقديم رعاية صحية عالمية المستوى، مشيرةً إلى أن البنية التحتية المتطورة، والكفاءات الطبية المتميزة، واعتماد الابتكار جعلت من أبوظبي مركزاً إقليمياً رائداً في مجال زراعة الأعضاء، يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة.
ودعت سعادتها جميع أفراد المجتمع إلى التسجيل للتبرع بالأعضاء ضمن برنامج “حياة”، مؤكدةً أن مبادرة شخص واحد قادرة على إنقاذ عدة أرواح، وبث الأمل في نفوس المرضى، والمساهمة في صناعة مستقبل أكثر صحة للجميع.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
“الشبعاني”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
يرى د. مجدي الشبعاني، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.
وأوضح الشبعاني، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.
واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.
ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.