أنقرة (زمان التركية) – أظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية (TÜİK) لشهر يوليو ارتفاعاً صادماً في أسعار الفواكه.

ورغم أن مؤشر أسعار المنتجين الزراعيين (Tarım ÜFE) انخفض بنسبة 5.66% مقارنة بالشهر السابق، إلا أنه سجل ارتفاعاً سنوياً هائلاً بنسبة 44.32%.

والأدهى من ذلك هو أن أسعار فواكه النوى اللينة شهدت زيادة بأكثر من 244% في غضون عام واحد.

وتُظهر بيانات TÜİK لشهر يوليو أن الأسعار في السلسلة الممتدة من المنتج إلى المستهلك قد انهارت، مما أدى إلى تآكل كبير في القوة الشرائية للمواطنين. فعلى الرغم من التراجع الطفيف بنسبة 5.66% شهريًا، إلا أن المؤشر ارتفع بنسبة 26.18% منذ بداية العام، و44.32% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وفي المتوسط على مدار 12 شهرًا، بلغ الارتفاع 35.92%.

ووفقًا لبيانات TÜİK، كانت فواكه النوى اللينة والصلبة هي “بطلة” الارتفاع السنوي في الأسعار، حيث قفزت بنسبة 244.14%. وتضم هذه المجموعة فواكه مثل الكرز، والدراق، والخوخ، والمشمش (ذات النوى اللينة)؛ والتفاح، والإجاص، والسفرجل (ذات النوى الصلبة). فبينما كانت هذه المنتجات تُعتبر في متناول اليد خلال مواسمها، أصبح شراء بضعة كيلوغرامات منها عبئًا ماليًا ثقيلًا على ذوي الدخل المحدود.

وعلى الرغم من الانخفاض الشهري الحاد بنسبة 12.64% في أسعار الخضروات والبطيخ والدرنيات، إلا أن هذا التراجع لم ينعكس على جيوب المستهلكين في الأسواق. إن التضخم المرتفع في القطاع الزراعي يواصل استنزاف دخل المزارعين، وفي الوقت نفسه يقلل من حصة المستهلكين على موائدهم.

وتظل تصريحات الحكومة بأن “التضخم تحت السيطرة” تتناقض تمامًا مع الواقع في المزارع والأسواق. فبينما يُثقل كاهل المنتجين بالتكاليف المرتفعة، يجد المستهلكون صعوبة في شراء أبسط المنتجات الغذائية. وما لم تُتخذ خطوات هيكلية في القطاع الزراعي، فإن الأرقام التي تعلنها TÜİK كل شهر لن تكون كافية لإخماد “النار” التي تلتهم جيوب المزارعين والمواطنين على حد سواء.

Tags: تركياتضخمخضرواتفاكهه

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: تركيا تضخم خضروات فاكهه

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • أسعار النفط تستمر في الارتفاع وبرميل “برنت” يصعد فوق مستوى 100 دولار
  • اليورو يتجه لأعلى مستوى في أسبوع
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • ارتفاع ملحوظ على أسعار المحروقات (السولار والبنزين والغاز) في أغسطس 2026
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • ارتفاع المؤشرات اليابانية بفضل أسهم التكنولوجيا
  • ارتفاع واردات الأردن من النفط 42% خلال أول 5 أشهر من 2026
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا