أكد الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، في فتوى شرعية له، أن الدم الذي ينزل على المرأة الحامل أثناء فترة الحمل لا يُعد دم حيض يمنعها من الصلاة أو الصيام، بل هو دم استحاضة ونزيف، ويجب عليها الاستمرار في عباداتها المعتادة.

سؤال من سيدة حامل


وجاءت الفتوى ردًا على سؤال ورد إلى الدكتور لاشين من سيدة قالت فيه: "أنا حامل وأحيانًا ينزل عليّ دم، فهل يعتبر حيضًا يمنعني عن الصلاة والصيام، أم يعتبر نزيفًا فأصلي وأصوم؟"

التمييز بين أنواع الدماء عند المرأة
استهل الدكتور عطية لاشين فتواه ببيان أن الإسلام خص المرأة ببعض الأحكام الشرعية المرتبطة بما ينزل عليها من الدماء، موضحًا أن هناك ثلاثة أنواع رئيسية:

دم الحيض: وهو دم أسود لاذع ينزل على المرأة شهريًا بعد بلوغها سن الحيض، ويمنعها من الصلاة والصيام وسائر العبادات التي تشترط الطهارة.

واستشهد بقوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار"، مبينًا أن المقصود بالحديث أن المرأة البالغة إذا حاضت لا تصح صلاتها إلا إذا كانت ساترة لعورتها.

دم النفاس: وهو الدم الذي ينزل عقب الولادة، وله أحكامه وعاداته الخاصة بكل امرأة.

دم الاستحاضة: وهو دم علة ومرض، ليس دم صحة، ولا يمنع المرأة من الصلاة أو الصيام، لأنه لا يرتبط بأوقات معلومة كالحيض والنفاس.

اتفاق العلماء واختلافهم في دم الحمل
أوضح الدكتور لاشين أن العلماء متفقون على أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة، لكنهم اختلفوا في تصنيف الدم الذي يخرج من المرأة أثناء الحمل، حيث انقسموا إلى رأيين:

الرأي الأول: ذهب إليه الأحناف والمالكية، ويقول إن دم الحمل ليس دم حيض، بل هو دم استحاضة، ومن ثم لا يمنع المرأة من الصلاة أو الصيام أو أي عبادة أخرى. واستدلوا بقوله تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ}، موضحين أن "الغيض" هو انقطاع دم الحيض أثناء الحمل، و"الزيادة" هي دم النفاس بعد الولادة.

الرأي الثاني: ذهب إليه الشافعية والحنابلة، ويرى أن الحامل قد تحيض، مستدلين بتأويل ابن عباس للآية نفسها بأنها تشير إلى حيض الحوامل، وبما كانت تفتي به السيدة عائشة رضي الله عنها النساء الحوامل إذا حضن أن يتركن الصلاة، وهو ما أقره الصحابة ولم يعترض عليه أحد، مما اعتبروه إجماعًا.

ترجيح الفتوى
واختتم الدكتور عطية لاشين فتواه باعتماد ما ذهب إليه الأحناف والمالكية، معتبرًا أن الدم الذي تراه الحامل خلال فترة الحمل لا يُعد حيضًا، بل هو دم استحاضة أو نزيف، وبالتالي فإن المرأة تستمر في صلاتها وصيامها وسائر عباداتها مع نزول هذا الدم، مضيفًا: "والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لاشين دم الحيض حامل دم الحمل عطیة لاشین الدم الذی من الصلاة

إقرأ أيضاً:

نزيف الأنف.. الأسباب وطرق العلاج

تُعد حالات نزيف الأنف -أو ما يُعرف طبياً باسم "الرعاف" (epistaxis)- أمراً شائعاً؛ إذ تحدث نتيجة تمزق الأوعية الدموية الرقيقة داخل الأنف. وتشمل الأسباب الشائعة لهذا النزيف: تغير الفصول، وجفاف الأنف، والخدش، وبعض الأدوية، والإصابات. وقد يعاني الأشخاص الذين يتناولون أدوية تسييل الدم (مضادات التخثر) من نزيف أنف أكثر حدة مقارنة بغيرهم. وفي معظم الحالات، لا يمثل نزيف الأنف سوى مصدر للإزعاج دون أن يشكل مشكلة طبية حقيقية، إلا أنه قد يكون كذلك في بعض الأحيان.

أسرع حل لعلاج تقصف الشعرمع ارتفاع الحرارة.. نصائح مهمة لمرضى الضغط المنخفض لتجنب الدوخة والإغماءعلاج نزيف الأنف 


اتبع الخطوات التالية لعلاج نزيف الأنف الشائع:

اجلس بوضعية مستقيمة ومِل بجسمك إلى الأمام مع إبقاء الرأس مرفوعاً؛ فالميل للأمام يمنع الدم من الانسياب إلى الحلق، مما قد يسبب الاختناق أو اضطراب المعدة.
نظّف أنفك برفق عن طريق النفخ الخفيف لإزالة أي تجلطات دموية.
اضغط على الأنف؛ استخدم الإبهام وأحد الأصابع لإغلاق فتحتي الأنف معاً، وتنفس من خلال الفم. استمر في الضغط لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة؛ إذ يعمل الضغط على الأوعية الدموية ويساعد في إيقاف تدفق الدم.

إذا لم يتوقف النزيف، اضغط على الأنف مرة أخرى لمدة تصل إلى 15 دقيقة. لا تتوقف عن الضغط لمدة خمس دقائق على الأقل، حتى للتحقق مما إذا كان النزيف قد توقف. اطلب الرعاية الطارئة إذا استمر النزيف بعد المحاولة الثانية.

للوقاية من تكرار نزيف الأنف: تجنب العبث بالأنف أو النفخ فيه بقوة. كذلك، تجنب خفض الرأس إلى مستوى أدنى من القلب أو رفع أشياء ثقيلة لعدة ساعات. ضع برفق هلاماً ملحياً (مثل Ayr) أو مرهم مضاد حيوي (مثل Neosporin) أو الفازلين داخل الأنف، مع التركيز على الجزء الأوسط من الأنف (الحاجز الأنفي). كما قد يساعد استنشاق البخار، أو استخدام أجهزة ترطيب الجو، أو وضع كيس ثلج على جسر الأنف.
في حال تكرار نزيف الأنف، أعد تطبيق خطوات الإسعافات الأولية. هذه المرة، استخدم بخاخاً أنفياً يحتوي على مادة "أوكسي ميتازولين" (مثل Afrin) لرش جانبي الأنف بعد تنظيفه من الإفرازات، ثم اضغط على الأنف مرة أخرى. اطلب المساعدة الطبية إذا لم يتوقف النزيف.

طباعة شارك نزيف الأنف علاج نزيف الأنف النزيف استنشاق البخار

مقالات مشابهة

  • نزيف الأنف.. الأسباب وطرق العلاج
  • التواتي: لصوص المال العام سيقولون لنا شركة الكهرباء فاشلة لأنها عامة ويجب خصخصتها
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • برج الحمل| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. تحقيق طموحاتك
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين