استؤنف صباح اليوم الأحد إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، في إطار آلية جديدة تم التوصل إليها بين مصر وإسرائيل، برعاية أمريكية، وذلك بعد توقف استمر لعدة أيام بسبب التصعيد الميداني وتعقيدات التفتيش الأمني.

وأكدت مصادر ميدانية أن عشرات الشاحنات، التي جرى تجهيزها في شمال سيناء من قبل الهلال الأحمر المصري، بدأت بالدخول إلى الجانب الإسرائيلي من المعبر، قبل أن يتم تفتيشها ونقلها إلى داخل القطاع.

وذكرت المصادر أن الدفعة الحالية هي السادسة عشرة منذ بداية العملية، وتضمنت مواد غذائية، ومستلزمات إغاثية، وكميات من السولار لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.

وتنص الآلية الجديدة على مرور المساعدات من معبر رفح إلى كرم أبو سالم، حيث تخضع لإجراءات تفتيش أمنية مشددة من الجانب الإسرائيلي، قبل أن يسمح بإدخالها إلى غزة، سواء عبر كرم أبو سالم أو معبر زكيم شمال القطاع.

وجاءت هذه الخطوة بعد ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، لا سيما في ظل التقارير التي أفادت بوفاة 11 شخصاً، بينهم طفل، خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة سوء التغذية والمجاعة، مما رفع حصيلة ضحايا المجاعة منذ بداية الحرب إلى 251 حالة وفاة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وفي وقت سابق، اتهمت أكثر من 100 منظمة إغاثية دولية إسرائيل بعرقلة دخول المساعدات منذ مارس الماضي، في ما وصفته بـ”سياسة تجويع ممنهجة”، وهو ما نفته تل أبيب، معلنة نيتها تسريع دخول المساعدات الإنسانية.

وقُتل 39 فلسطينياً، السبت، بينهم عدد من الأطفال، في قطاع غزة بنيران الجيش الإسرائيلي، غالبيتهم من منتظري المساعدات الإنسانية، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني الفلسطيني ومصادر طبية السبت، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في حي الزيتون شمال القطاع.

وأكد الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل أن 36 شخصاً على الأقل قتلوا جراء إطلاق نار وضربات جوية في مناطق متفرقة من القطاع، مشيراً إلى أن 13 منهم سقطوا بالقرب من مركزين لتوزيع المساعدات الإنسانية في شمال وجنوب غزة.

من جهتها، شكّكت القوات الإسرائيلية في الأرقام الصادرة عن المصادر الطبية في غزة، مشيرة إلى أن المؤسسات الصحية تخضع لسيطرة حركة “حماس”، واعتبرت أن بعض الوفيات قد لا ترتبط مباشرة بالنزاع، مع التأكيد على حرص الجيش على “تخفيف الضرر بالمدنيين بما يتوافق مع القانون الدولي”.

يأتي هذا التطور بالتزامن مع تغيّر محتمل في موقف حركة “حماس”، التي أعلنت للوسطاء استعدادها لقبول مقترح هدنة لمدة 60 يوماً دون تعديلات، ما قد يفتح الباب أمام انفراجة إنسانية ومفاوضات سياسية أوسع، إذا وافقت إسرائيل على المقترح.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحداث غزة أطفال غزة يموتون جوعا إسرائيل وغزة اخلاء غزة من السكان الجوع في غزة الحصار الإسرائيلي على غزة عملية إسرائيل الثانية في غزة وقف إطلاق النار غزة المساعدات الإنسانیة کرم أبو سالم

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان