العلاقات اللبنانية-الإيرانية تمر بأكثر فتراتها توترًا
تاريخ النشر: 17th, August 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – شهد الأسبوع الماضي رسائل لبنانية واضحة وصريحة للجانب الإيراني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبنان.
وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة العربية السعودية، أبلغ الرئيس اللبناني، ميشال عون، رئيس مجلس الأمن الوطني الإيراني، علي لاريجاني، بضرورة ارتكاز العلاقات بين البلدين على الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.
في هذه الأثناء، تترقب الأوساط السياسية اللبنانية زيارة المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا، توم باراك، ونائب المبعوث الخاص للشرق الأوسط، مورجان أورتاجوس، إلى بيروت وسط توقعات بطرح أفكار جديدة بشأن قصة قصر السلاح على السلطة الشرعية.
وتأتي الزيارة في ظل الجدل المتصاعد عقب كلمة الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، التي رسمت مشهدا معقدا وأثارت ردود فعل واسعة.
وفي كلمته يوم الجمعة، اتهم قاسم الحكومة اللبنانية بتسليم لبنان إلى إسرار عبر قرار نزع سلاح حزب الله محذرا من احتمالية أن يتسبب هذا الأمر في حرب أهلية.
في المقابل، وصف رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، تصريحات قاسم “بالتهديد الضمني” مشددا على رفض السلطات اللبنانية تصريحات قاسم كليا.
ويرى المحللون أن المسؤولين اللبنانيين تبنوا موقفا أكثر حدة تجاه طهران وحزب الله الذين تراجعت قوتهما خلال التوترات الأخيرة مع إسرائيل.
وشدد عون وسلام يوم الأربعاء الماضي للاريجاني رفضهما لشتى محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للبنان وذلك بعد انتقاد إيران قرار نزع سلاح حزب الله.
وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين التي يتحدث فيه المسؤولون الرسميون بهذا القدر من الوضوح والصراحة مع الجانب الإيراني.
تعد إيران الداعم الرئيسي لحزب الله وتمده بالمال والسلاح منذ عشرات السنين.
قرار الحكومة، بشأن قصر حمل السلاح في لبنان على العناصر الأمنية والعسكرية الرسمية، والذي وصفه المعارضون لحزب الله “بالتاريخي”، يُعد جزء من تطبيق اتفاقية وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية التي أنهت المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وفي مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، أكد سلام أنه من حق اللبنانيين اليوم الاستمتاع بالاستقرار، وأكد أن الدولة لن تستطيع النهوض بدون أمن واستقرار ولن تتلقى استثمارات وتمويل لإعادة الإنشاء مفيدا أن هذا الأمر لن يتحقق إذا لم يشعر المواطنين بالأمن وأن هذا الأمر يستوجب حصر السلاح.
ويتوقع البنك الدولي أن تبلغ تكلفة إعادة إعمار لبنان نحو 11 مليار دولار.
وتواصل إسرائيل غاراتها على مناطق مختلفة من لبنان على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، زاعمة استهدافها البنى التحتية لحزب الله ومخازن الأسلحة وقياداته.
ويهدد المسؤولون في إسرائيل بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان في حال فشل نزع سلاح حزب الله، هذا وتواصل إسرائيل احتلال خمسة نقاط استراتيجية بجنوب لبنان.
Tags: التطورات في لبنانالتوترات بين لبنان وإيرانالعلاقات اللبنانية-الإيرانيةالغارات الاسرائيلية على لبنانميشال عوننزع سلاح حزب اللهنواف سلام
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: التطورات في لبنان التوترات بين لبنان وإيران العلاقات اللبنانية الإيرانية الغارات الاسرائيلية على لبنان ميشال عون نزع سلاح حزب الله نواف سلام سلاح حزب الله لحزب الله
إقرأ أيضاً:
اليونسكو تدرج سبسطية الفلسطينية و5 قلاع في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي رغم اعتراض إسرائيل
قررت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم /الجمعة/ إدراج الموقع الأثري في بلدة سبسطية بالضفة الغربية المحتلة، وخمس قلاع في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان، على قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وذلك رغم اعتراض إسرائيل.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، بعد النظر في الترشيحين بصفة عاجلة، استنادا إلى استمرار النزاعات في الشرق الأوسط.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد دعت اللجنة، قبل أيام، إلى رفض الطلبين، معتبرة أنهما يمثلان "تسييسًا للتراث الثقافي".
وتقع بلدة سبسطية على بعد نحو 10 كيلومترات شمال غربي نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ويعدها علماء الآثار مدينة السامرة القديمة، عاصمة مملكة إسرائيل التوراتية، فيما تضم آثارا تعود إلى العصور الحديدية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.. كما تشير التقاليد المسيحية والإسلامية إلى أن النبي يحيى (يوحنا المعمدان) دفن فيها.
وكانت فلسطين قد قدمت ملف ترشيح سبسطية إلى اليونسكو عام 2012، مؤكدة أن إدراجها على قائمة التراث العالمي سيسهم في حماية الموقع والحفاظ عليه، في ظل بقائه إلى حد كبير تحت السيطرة الإسرائيلية والحاجة إلى مزيد من أعمال الصون، رغم استقطابه للزوار.
كما شمل القرار إدراج خمس قلاع في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان، التي قالت اليونسكو إنها تمثل تطور العمارة الدفاعية على مدى نحو تسعة قرون، وتجمع بين الطرز الصليبية والأيوبية والمملوكية والمحلية.
بدورها، رحبت فلسطين بالقرار، معتبرة أنه يمثل تقديرًا لصمود سكان سبسطية في الحفاظ على الموقع.
وكانت اللجنة قد أدرجت، الأربعاء، مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.