كشفت الفنانة التشكيلية مها جميل، عن بداية فكرة مشروع «ذهب أسوان» الذي انطلق قبل 18 عامًا، وتطورت أشكاله الفنية عبر الزمن، مؤكدة أن كل جدارية في المشروع تحمل فكرة مستمدة من هوية البلد.

حكم العمل بمهنة الرسم والتكسب منها استئناف الورشة التدريبية لــ "أبناء الصحفيين" حول مهارات فن الرسم رسم الهوية الحقيقية للبلد

وأشارت جميل، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة «اكسترا نيوز»، إلى أن المشروع الأخير هدف إلى رسم الهوية الحقيقية للبلد من خلال تصوير أهلها، وهو ما انعكس في اختيار اسم «ذهب أسوان» الذي يمثل الفكرة الأساسية التي يسعون لتقديمها كواجهة سياحية مميزة.

ومن جهته، أوضح الفنان التشكيلي علي عبد الفتاح أن التحدي الأكبر في مشروع «ذهب أسوان» يكمن في كيفية التعبير عن المجتمع المحيط من خلال الفن، وتحقيق تطلعاته في شكل مرئي يمكن للجميع التعرف عليه والارتباط به، مشيرا إلى أن الأعمال الفنية الجدارية في الشارع تحتاج إلى انتماء حقيقي للمجتمع كي يتم قبولها، وهو ما حرص عليه فريق العمل من البداية.

رسم جدارية على خزان مياه

وأضاف عبدالفتاح، أن المشروع تطور منذ انطلاقه عام 2011، حيث يتم إضافة عناصر جديدة مع كل عمل، ومنها المشروع الأخير الذي شمل رسم جدارية على خزان مياه، لافتا إلى أن مشروع «ذهب أسوان» يعتبر نموذجًا فنياً يدمج بين الجماليات التشكيلية والترويج لهوية المجتمع المحلي، بهدف إحياء السياحة الثقافية في المنطقة وإظهار تاريخ وهوية أهل أسوان بطريقة مبتكرة ومعاصرة، وذلك من خلال الجدران، كما يروي الفنانون قصصًا بصرية تعكس حياة السكان وألوان ثقافتهم، ما يجعل من المشروع تجربة ثقافية وسياحية مميزة.

جداريات فنية تزين بيوت "غزة" وتوثق نضال المقاومة ضد الاحتلال

على صعيد اخر، استثمر فنانون بقطاع غزة موهبتهم في خدمة قضية الدفاع عن وطنهم ضد المحتل، من خلال رسم جداريات فنية على البيوت، تكشف جرائمه وتوّثق جهود المقاومة.

وسلّط تقرير على شاشة "القاهرة الإخبارية" الضوء على ظاهرة رسم الجداريات على البيوت في قطاع غزة، وأكد بعض الفنانين المشاركين في رسم هذه اللوحات أن الجداريات التي تُزين البيوت تحمل خصوصية واضحة، لا سيما وأن كل جدارية تعبر عن شيء أو حدث معين يرتبط بالمكان الذي رُسمت فيه.

وحاول الفنانون إظهار بعض السمات الثقافية المكتسبة من انتماء أصولهم لـ4 دول إفريقية، هي نيجيريا والسنغال وتشاد والسودان، من خلال مزج بعض الأنماط الفنية المنتمية لهذه الثقافات مع أعمال ولوحات فنية تُزين بعض الشوارع بغزة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الرسم ذهب أسوان جدارية بوابة الوفد الوفد ذهب أسوان من خلال

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • مشروع سجن التماسيح.. خطة إسرائيلية لتشديد القيود على أسرى النخبة
  • مركز بيانات واستضافة تطبيقات «الذكاء الاصطناعي».. مشروع رقمي جديد لوزارة الاقتصاد
  • مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه