اقتلعت جرافات إسرائيلية، اليوم الأحد، مئات أشجار الزيتون في قرية المغير شمال شرق رام الله، ضمن عمليات تجريف واسعة بدأت الخميس الماضي، في حين اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى احتفالا ببداية الشهر العبري.

وقال المزارع الفلسطيني عبد اللطيف أبو عليا إنه خسر أشجار زيتون يتجاوز عمرها 70 عاما في نحو 10 دونمات من أرضه، مضيفا أنهم "اقتلعوها تماما وسوّوها بالأرض بذريعة واهية"، مؤكدا شروعه مع أهالي المنطقة في إعادة الغرس.

وصرح رئيس جمعية المغير الزراعية المحلية، غسان أبو عليا، بأن الهدف من التجريف "السيطرة وإجبار الناس على الرحيل"، محذرا من توسع الأعمال لتشمل مناطق أوسع في الضفة الغربية.

وعند سؤال الصحفيين للجيش الإسرائيلي عن اقتلاع الأشجار، قال إنه "ينظر في الأمر".

سياسة استعمارية

ميدانيا، قالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام خلال جولة مساندة لأهالي المغير بمشاركة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن ما يجري "سياسة استعمارية ممنهجة ومخططة تستهدف اقتلاع أبناء شعبنا من أراضيهم، وتنفّذ بتعليمات مباشرة من بن غفير وسموتريتش".

وأضافت غنام "قد يقتلعون زيتوننا، لكن جذورنا أعمق من كل مخططاتهم"، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية "التي تكيل بمكيالين" بموقف واضح لوقف الاعتداءات المتواصلة من قبل الجيش والمستوطنين.

وشددت غنام على أن الشعب الفلسطيني "سيبقى متشبثا بأرضه، أما الاحتلال ومخططاته الإرهابية، بما فيها مشروع E1 الاستعماري، إلى زوال حتمي".

وفي السياق، أفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال نفّذت على مدار 3 أيام حملة اعتقالات واسعة في المغير طالت 14 مواطنا، بينهم رئيس المجلس القروي أمين أبو عليا.

وأوضع نادي الأسير أن القوات أجرت تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين، بينهم عائلات كاملة تضم نساء وأطفالا.

وذكر النادي أن الحملة ترافقت مع أعمال تخريب واسعة للأراضي عبر تجريف آلاف الأشجار واقتلاعها، واقتحامات واعتداءات على المنازل، وعمليات احتجاز لساعات طويلة تخللها اعتداءات بالضرب المبرح وتهديدات مباشرة بإطلاق النار، فضلا عن مصادرة أموال ومصاغ ذهبي.

إعلان

وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها عند حاجز بيت فوريك شرق نابلس، وأجرت تفتيشا وتدقيقا في هويات المواطنين، مما تسبب بأزمة مرورية خانقة وتأخير مئات المواطنين لساعات.

وفي الخليل، أصيب مسنّ (60 عاما) وشاب بجروح ورضوض جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالحجارة والهراوات أثناء قطف العنب في خربة القط شمال المدينة، ونُقلا إلى مستشفى الخليل الحكومي للعلاج.

عشية بداية الشهر العبري الجديد.. مستوطنون اقتحموا المسجد الأقصى ورقصوا وغنوا أمام قبة الصخرة المشرفة، صباح اليوم، قرب المشارب الشمالية، بحماية شرطة وقوات الاحتلال.

ومن المتوقع أن يشهد المسجد، غدا الإثنين، ارتفاعا في أعداد المقتحمين لإحياء بداية الشهر العبري الجديد.… pic.twitter.com/EFD8pCdstn

— القدس البوصلة (@alqudsalbawsala) August 24, 2025

اقتحام الأقصى

وفي القدس المحتلة، اقتحم 419 مستوطنا، بينهم جنود بزي عسكري، المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وأدّوا صلوات جماعية ونظّموا رقصات احتفالا ببداية الشهر العبري.

كما شهدت أحياء من المدينة، بينها رأس العمود وسلوان، مسيرات وجولات رافقتها مكبرات صوت وموسيقى صاخبة، مع إغلاق بعض الطرقات من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

ومنذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تصاعدت انتهاكات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق، إذ قُتل ما لا يقل عن 971 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وفق إحصاءات تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى، مؤكدين أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة، محذرين من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقالوا: “إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني”، مؤكدين أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادوا تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يجهز لعملية عسكرية واسعة بالضفة
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»