هل أسامح والدي إذا كان قاسي القلب عَليّ؟.. يسري جبر يجيب
تاريخ النشر: 30th, August 2025 GMT
وجّه الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، نصيحة مؤثرة، لأسرة تعاني من أزمة نفسية تعيشها فتاة لا تستطيع مسامحة والدها الذي تركها ووالدتها لسنوات طويلة، ثم عاد بعد غياب دام نحو 12 عامًا.
وقال جبر، خلال تصريح له، إن على الأب أن يبدأ بخطوة عملية لتعويض ابنته عن تلك السنوات القاسية، وذلك بأن يفتح لها حسابًا في البنك، أو دفتر توفير، يضع فيه مبلغًا ماليًا رمزيًا، ويُقدّم لها الهدايا كـ"السلاسل أو الخواتم الذهبية" التي تُدخل السرور على قلبها، مع عبارات صادقة تؤكد أنه نادم على ما مضى، مثل: "أنا كنت شابًا متهورًا، والآن أصبحت أكثر نضجًا، وأنتِ ابنتي، وعمر الدم ما يبقى ميه".
وأضاف أن “حضن الأب، وكلماته الحنونة، قد تعالج من مشاعر القسوة أضعاف ما تعالجه النصائح الجافة أو محاولات اللوم”، موضحًا أن الاحتواء والحنان هما السبيل الأقوى لتهدئة نوبات الغضب التي تصيب الفتاة.
كما دعا جبر، الابنة، إلى التماس العذر لوالدها وعدم المبالغة في الخصومة، مستشهدًا بقول الله- تعالى-: "وليَعفوا وليَصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم"، مؤكّدًا أن العفو عن الأب سيكون سببًا في رضا الله عنها.
وأشار إلى أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كان قدوة في الرحمة والاحتواء، حيث جلس الحسن والحسين وأسامة بن زيد على حجره الشريف، وكان يدعو لهم قائلاً: "اللهم إني أحبهم فأحب من يحبهم"، مؤكدًا أن هذا الأسلوب النبوي في الحنان هو الذي يُخرج "الملائكية" الكامنة في كل إنسان.
وقال إنه على الأب أن يسعى لتقليل الفجوة بينه وبين ابنته، بالإحسان والدلال المشروع، فالإحسان يُنسي الإساءة، والحب والرحمة هما أساس العلاقات الأسرية السليمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القلب يسري جبر الأزهر أزمة نفيسة قسوة القلب یسری جبر
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].