الأسبوع:
2026-07-24@03:56:00 GMT

ظاهرة اسمها عُمد ورؤساء المصريين بالخارج

تاريخ النشر: 31st, August 2025 GMT

ظاهرة اسمها عُمد ورؤساء المصريين بالخارج

خلال سنوات ما بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى الآن، انتشرت في الكثير من البلدان العربية والأوروبية بدعةٌ اسمها عُمد ورؤساء اتحاد الجاليات المصرية بالخارج، وهو الأمر الذي يسيء إلى غالبية المصريين المقيمين ببلدان المهجر، الذين اعتمدوا في هجرتهم على أنفسهم وسواعدهم، دون المساندة من أحد، وهم يشكلون بدورهم موردًا رئيسيًّا من موارد مصرنا الغالية، كما أن تحويلاتهم بالعملات الأجنبية تساعد في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، ناهيك عن دورهم الاجتماعي الفاعل والمشرف تجاه عائلاتهم ومدنهم التي يعيشون فيها، وما نتج عنه من استقرار وازدهار، ومعالجة للكثير من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

ومع دورهم هذا، ومع انضباطهم واحترام الغالبية منهم للسفارات والقنصليات المصرية التي توفر لهم الحماية والرعاية مع تقديم كافة الخدمات التي يحتاج إليها المصريون بالخارج، تزايد قلةٌ من المصريين على أبناء مصر في الخارج، مدَّعين زورًا وبهتانًا بأنهم عُمد أو رؤساء لاتحادات وكيانات وهمية، ويمارسون أدوارًا كاذبةً تحت مسمى الوطنية على المصريين، وصولًا إلى النصب والاحتيال على البعض منهم أحيانًا، الأمر الذي يسيء إلى أبناء تلك الجاليات الكبيرة الذين يَعتبرون السفارة والقنصلية هما أساس كل التعاملات كباقي جاليات العالم. وللأسف فإن هؤلاء المدَّعين الكاذبين يروِّجون وينسبون لأنفسهم تلك المناصب عبر بعض القنوات الإعلامية غير المنضبطة التي تستضيف المتبجحين منهم في الداخل والخارج، متحدثين باسم أبناء الجاليات المصرية، ناسبين لأنفسهم أدوارًا قيادية وسياسية واجتماعية وعلمية لا أساس لها، ناهيك عن عدم تمتعهم بالثقافة المطلوبة، أو معرفتهم للأعراف الدبلوماسية وثقافة البلدان التي يعيشون فيها، ولا يعرفون شيئًا عن آدابها وعلومها وفنونها، الأمر الذي يسيء إلى مصر والمصريين. وخلال الآونة الأخيرة ظهرت بعض الشخصيات التي تدَّعي الوطنية وتنسب لنفسها أنها تقود بعض الكيانات الوهمية، فماذا يعني عُمدة أو رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج؟ وما هو هذا الكيان؟ وكيف نشأ؟ وأين تم توثيقه؟ وأين جرتِ العملية الانتخابية لاختيار هذا أو ذاك؟ فهل طالبتِ السلطات المصرية بإنشاء تلك الكيانات؟ وماذا قدم هؤلاء المدَّعون من خدمات للمصريين في الخارج؟ وهل عجزتِ السفارات والقنصليات المصرية في كل بلدان المهجر عن تقديم كل ما يحتاجه المصريون بالخارج؟ والأسوأ في هذا الشأن الذي يسيء إلى مصر والمصريين أنك كلما قابلت شخصًا تراه يدعي بأنه عمدة المصريين، أو بأنه رئيس اتحاد الجالية المصرية في الدولة التي يقيم فيها، خصوصًا في بلدان كفرنسا، أمريكا، إيطاليا، ألمانيا، وإنجلترا، وكلها ادعاءات مزيفة وباطلة لا يوجد مثيل لها على مستوى الجاليات الأجنبية المهاجرة إلى تلك البلدان وغيرها، فهل سمعنا يومًا عن رئيس الجالية الصومالية بمصر، على سبيل المثال؟ أو سمعنا يومًا عن عمدة السودانيين أو السعوديين أو الليبيين أو غيرهم بمصر؟ فإذا كان هؤلاء بالفعل يمثلون تلك المناصب الوهمية، فما دور السفير أو القنصل المصري في تلك البلدان في ظل وجود مثل هؤلاء المدَّعين الذين يمارسون أدوارًا من الممكن أن تسيء إلى المصريين بالخارج، وأيضًا إلى العلاقات الدبلوماسية لمصر وعلى غرار ما يحدث الآن بسبب تلك المهزلة في بعض البلدان؟!!

إننا نناشد السلطات المصرية -ممثلةً في وزارة الخارجية، الإدارة القنصلية العامة لشئون المصريين بالخارج، إضافة إلى وزارة الداخلية- التحري عن تلك الشخصيات وأنشطتهم المشبوهة بما فيها تقرُّبهم من سفاراتنا وقنصلياتنا بالخارج، إضافة إلى وقف تلك البدع والكيانات الوهمية، وتوعية المصريين عبر وسائل الإعلام الرسمية، لأخذ الحيطة والحذر من تلك الكيانات المزيفة، ومن تلك الشخصيات التي تستخدم مزايا بعض الدول الأوروبية التي تسمح لبعض الأفراد بإنشاء جمعيات اجتماعية تقدم بعض الأنشطة الاجتماعية والترفيهية، والتي يستخدمها منشئوها للادعاء بأنهم رؤساء جاليات، وذلك حرصًا على سمعة وكرامة أبناء مصر بالخارج، الذين يستحقون كل التقدير لدورهم العظيم في مساعدة أسرهم، ومصرهم الغالية، ومن ثم القضاء نهائيًّا على تلك الظاهرة من جذورها، وأن تظل السفارات والإدارات الدبلوماسية هي أساس التعامل الرسمي مع أبناء مصر بالخارج.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المصریین بالخارج الذی یسیء إلى

إقرأ أيضاً:

المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة عصام خليل، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو جاءت حاملةً رسائل واضحة بشأن مواصلة بناء الدولة المصرية على أسس علمية، ومواجهة الفساد بكل صوره، وترسيخ مؤسسات الدولة، وصون مقدرات الوطن، بما يعكس رؤية متكاملة لاستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

وثمّن الحزب ما أكد عليه الرئيس من أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل وفق رؤية علمية، ومواجهة الفساد، والاستمرار في البناء والتنمية، معتبرًا أن هذه الرسائل تمثل جوهرًا أساسيًا في مسيرة الدولة الحديثة، وتؤكد أن قوة الجمهورية الجديدة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وترسيخ سيادة القانون، وحماية المال العام، وتحقيق أفضل إدارة لموارد الدولة.

وأكد الحزب أن حديث الرئيس عن استخلاص الدروس من التجارب الوطنية، والبناء على النجاحات وتجاوز أوجه القصور، يعكس منهجًا مسؤولًا في إدارة الدولة، يقوم على قراءة الواقع بعقلية علمية، بعيدًا عن الجمود، بما يضمن استمرار التطوير وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

كما أعرب حزب المصريين الأحرار عن تقديره للرسائل الوطنية التي حملتها كلمة الرئيس في هذه المناسبة، مؤكدًا أن مصر ماضية بثبات في استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز قدراتها، وترسيخ أمنها واستقرارها، بما يحقق تطلعات الشعب المصري ويحفظ مقدرات الوطن.

مقالات مشابهة

  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
  • رئيس حزب الغد: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انتصرتا لإرادة المصريين
  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟