بعد مأساة عروس حلوان.. نواب: استخدام الأدوية والحقن مجهولة المصدر يهدد بالقتل.. ومطالب بتفعيل الرقابة الرقمية على مراكز التجميل
تاريخ النشر: 31st, August 2025 GMT
برلمانية: تطبيق قانون المسؤلية الطبية سيحد بشكل كبير من الأخطاء الطبيةتهدد صحة المواطنين.. نائبة تطالب بتكثيف الرقابة على مراكز التجميل غير المرخصة
أثارت قضية عروس حلوان غضب رواد السوشيال ميديا ، والتي توفيت نتيجة خضوعها لحقنة قاتلة في مركز تجميل غير مرخص بالمهندسين .
في هذا الصدد ، عبرت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، عن استيائها الشديد بشأن وفاة عروس حلوان، والتي توفيت قبل زفافها بأيام، نتيجة حصولها على علاج تجميلي داخل مركز متخصص بمنطقة المهندسين،وتم نقلها إلى المستشفى ووُضعت على أجهزة التنفس الصناعي، لكنها ظلت في غيبوبة تامة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
وأكدت"إيرين" في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن تطبيق قانون المسؤلية الطبية ، سيحد بشكل كبير من هذه الاخطاء مع ضرورة تفعيل الرقابة، و التفتيش علي العيادات و اتباعها لإجراءات التراخيص و فحص الأصناف الموجودة المستخدمة لحقن المرضي و التأكد من مصدرها بشكل دوري.
و طالبت عضو البرلمان بضرورة وضع معايير جديدة تمكن المريض من التحقق من استكمال المركز كافة التراخيص وأنه تابع لرقابة الصحة و نقابة الأطباء و ذلك عن طريق استحداث طرق رقمية جديدة ، كوجود رقم أو سيريال نمبر رقم تسلسلي موجود على منصة تخص هذة الفئة من العيادات أو كيو آر كود يمكن مسحة التحقق من التزام العيادة المعايير الموضوعة من قبل وزارة الصحة و النقابة.
موضحة أنه إذا تم تطبيق و تفعيل طرق جديدة و مستحدثة للرقابة ستتمكن الوزارة من الرقابة و سيتمكن المريض من التأكد من إذا كانت هذه العيادة تلتزم بالتراخيص و يقودها فريق من الأطباء يخضع للرقابة.
و أكدت "سعيد" أن الحل هو الرقابة الجادة من قبل وزارة الصحة ، واستحداث طرق جديدة للرقابة و تساعد المريض من التأكد من سلامة المكان الذي يتواجد بداخله.
من جانبه، عبرت النائبة ميرفت عبد العظيم ، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، عن استيائها بشأن وفاة عروس حلوان، والتي توفيت قبل زفافها بأيام، نتيجة حصولها على علاج تجميلي داخل مركز متخصص بمنطقة المهندسين.
وأوضحت "عبد العظيم" في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن هناك العديد من الكوارث التي ترتكب يوميا نتيجة ممارسة عدد من العيادات مهنة الطب – وخاصة تخصص الأمراض الجلدية والتجميل – دون ترخيص قانوني، أو تحت إشراف أطباء غير متخصصين أو غير مؤهلين علميًا.
وأكدت عضو النواب أن مثل هذه العيادات تمارس أنشطة خطرة ، تعرض حياة المواطنين، وبخاصة السيدات، لمضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى التشوهات أو العدوى المزمنة.
وشددت عضو النواب على ضرورة تطبيق قانون المسؤولية الطبية للحد من هذه الكوارث ومعاقبة الجناة الذين يمتهنون مهنة غير مهنتهم ، مطالبة بتكثيف الرقابة على مثل هذه المخالفات التى تهدد صحة المواطنين واحالة مرتكبيها إلى المحاكمات العاجلة .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حلوان مجلس النواب إيرين سعيد لجنة الصحة المهندسين عروس حلوان
إقرأ أيضاً:
الكوليرا والمسيّرات.. وباء وسلاح يعمقان مأساة نازحي دارفور
دارفور، الخرطوم – في مخيمات النزوح بإقليم دارفور، حيث تتكدس العائلات تحت الخيام الممزقة وتعيش على مياه ملوثة، تعود الأوبئة لتضرب بقوة حاصدة أرواحا كانت قد نجت من القصف والرصاص.
ففي الوقت الذي تواصل فيه المعارك إعادة رسم خريطة الصراع في غرب السودان، يموت المئات بصمت بسبب الأمراض في واحدة من أكثر مناطق العالم تضرراً بالحرب.
ومع دخول موسم الأمطار، تحذر منظمات صحية عالمية وناشطون محليون من كارثة إنسانية وشيكة، حيث تتحول برك المياه الراكدة إلى بؤر وبائية وتختلط مياه الشرب بمياه الأمطار، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الصحية الأساسية.
أزمة متفاقمةووفقا لإحاطة صحفية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف يوم 10 يوليو/تموز 2026، سُجّلت أكثر من 1330 حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا و114 حالة وفاة، مع توقعات بارتفاع الحصيلة مع دخول موسم الأمطار.
وأكد ممثل المنظمة في السودان الدكتور شبل صهباني، خلال هذه الإحاطة، أن معدل الوفيات بين المصابين يبلغ حاليا 13.7%، وهو مستوى "مرتفع للغاية"، مشيرا إلى أن التفشي يتركز في إقليمي دارفور وكردفان، حيث لا يزال وصول العاملين في مجال الإغاثة والرعاية الصحية إليهما مقيدا بشدة.
ودعا صهباني إلى تعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، خاصة في مدن مثل الأبيض وكادقلي والدلنج التي تعاني من حصار خانق يمنع وصول الإمدادات الطبية والغذائية، مؤكدا أن استمرار القتال يجعل من المستحيل التعامل مع هذا الوباء بالشكل المطلوب.
ولكن هذه الأرقام، حسب مصادر ميدانية، لا تمثل سوى جزء يسير من الحقيقة، فالعديد من المناطق المتضررة لا تزال خارج نطاق الرقابة الوبائية، والوفيات التي تحدث في المخيمات النائية أو في الطريق أثناء النزوح غالبا ما تمر دون أن تصل إلى سجلات منظمة الصحة العالمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور آدم رجال للجزيرة نت، إن مخيمات النزوح في مختلف أنحاء الإقليم تشهد أزمة إنسانية وصحية متفاقمة تجاوزت حدود التحمل البشري، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
إعلانوأوضح رجال أن انتشار الأمراض المعدية، بما فيها الكوليرا والملاريا والحصبة والإسهالات الحادة، يأتي في ظل توقف معظم المرافق الصحية عن العمل، محذرا من أن الوضع يتصاعد بسرعة نحو كارثة إنسانية كبرى.
وشدد على أن الأطفال والنساء هم الفئات الأكثر تضررا، حيث وصلت معدلات سوء التغذية بينهم إلى مستويات مثيرة للقلق، مشيرا إلى أن نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى ساهم في ارتفاع معدلات الوفيات، إلى جانب تزايد حالات الصدمات النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مما يزيد من هشاشة المجتمعات النازحة.
"تدمير ممنهج"من جانبه، قال الناشط الإنساني والحقوقي بغرب دارفور حمدي عثمان للجزيرة نت إن قوات الدعم السريع دمرت آبار المياه عبر طائرات مسيرة في مناطق كلبس وبئر أم سليبة والقرى المجاورة شمال مدينة الجنينة، محولة مياه الشرب إلى سلاح في الحرب.
وفاقم هذا "التدمير الممنهج لمصادر المياه" -وفق عثمان- الأزمة الإنسانية بشكل كبير وتسبب في نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، مما ساهم في تفشي الكوليرا والتيفوئيد والملاريا في صفوف النازحين الذين فروا من تلك المناطق.
وأضاف الناشط الحقوقي أن النازحين من كلبس وبئر أم سليبة والقرى المجاورة يعيشون الآن تحت الأشجار في العراء، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية، فيما تمكن بعضهم من الوصول إلى شرق تشاد بحثا عن الأمان.
وتابع "النازحون يشربون من مياه ملوثة ويأكلون ما تجود به عليهم السماء. الكوليرا ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من المعاناة التي يعيشها إنسان دارفور منذ أكثر من عقدين". وأوضح أن فرق الإحصاء والطوارئ لم تقم بإجراء إحصاء دقيق للمصابين بسبب تردي الأوضاع الأمنية، على حد قوله.
ودعا عثمان المجتمع الدولي إلى ضرورة ضمان وصول المنظمات الدولية وفتح ممرات آمنة للإغاثة، محذرا من أن استمرار الوضع سيؤدي إلى كارثة صحية تفوق قدرة أي جهة على احتوائها، خاصة مع استخدام قوات الدعم السريع لالطائرات المسيرة بشكل مكثف في استهداف البنى التحتية المدنية.
وسعت الجزيرة نت للحصول على تعليق من قوات الدعم السريع حول اتهامها بتدمير آبار المياه واستهداف المدنيين، إلا أنها لم تتلق ردا حتى لحظة نشر التقرير. وكانت القوات قد نفت سابقا استهدافها للمدنيين والبنى التحتية المدنية.
في المقابل أعلن وكيل وزارة الصحة الاتحادية المكلف مصعب محمد، عن رصد عدد من الحالات المرضية في ولاية الخرطوم لأشخاص قادمين من ولاية شمال كردفان. وأكد أن جميع الحالات التي تم التعامل معها قد تماثلت تماماً للشفاء بعد تلقيها الرعاية الصحية اللازمة.
وفيما يتعلق بتقييم الموقف الصحي العام، أكد وكيل الوزارة -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- خلو ولاية الخرطوم كليا من مرض الكوليرا في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الحالات المسجلة سلفا كانت وافدة من منطقة المزروب بشمال كردفان وليست إصابات داخلية.
وأوضح أنه تم تسجيل إصابات بالمرض في كل من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وذلك وفقا للتقارير والبيانات التي جمعتها فرق الرصد الميداني التابعة للوزارة في تلك المناطق.
إعلانوأكد محمد استمرار متابعة الحالات المسجلة في ولايتي شمال وغرب كردفان، والتي تجاوز تراكمي الإصابات فيهما 1,547 حالة، بناء على أحدث تقارير التقصي التي أعدتها الفرق الميدانية.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن وزارة الصحة الاتحادية تعمل بجهوزية عالية عبر غرف الطوارئ الموزعة في مختلف الولايات من أجل تقديم الاستجابة السريعة وتنسيق الجهود الميدانية للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 21 مليونا بحاجة إلى خدمات صحية، فيما يبلغ عدد النازحين 13.4 مليون شخص.
كما تُسهم حركة النزوح المستمرة واكتظاظ مراكز الإيواء في رفع مخاطر انتشار العدوى، لا سيما مع تسجيل أكثر من 127 حالة وفاة مرتبطة بالوباء في نطاق كردفان خلال الموجة الأخيرة.
وتتضاعف هذه المخاطر مع حلول موسم الأمطار التي تزيد من احتمالية اختلاط مياه السيول بمصادر الشرب؛ وهو ما يضع السلطات الصحية في حالة استنفار دائم لتنفيذ التدخلات العاجلة ومنع تحول الحالات الوافدة إلى بؤر تفش جديدة.