قوات سوريا الديمقراطية: نريد جيشًا يحمي جميع السوريين وفق الدستور
تاريخ النشر: 2nd, September 2025 GMT
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عبر تصريحاتها لوسيلة إعلامية عربية، عن دعوتها إلى تشكيل مجلس عسكري جديد يضطلع بمهمة بناء جيش وطني يمثل جميع السوريين.
وأكدت في تغطية لقناة "العربية"، أن التحرك ليس منحرفًا عن الاتفاقات القائمة، مشددة على التزامها بالاتفاق الموقع مع الحكومة السورية المؤقتة، وداعية إلى تجنُّب الأخطاء السابقة التي أساءت إلى مسيرة بناء الدولة.
كما جددت التأكيد على دعمها لوحدة التراب السوري، وعدم السقوط في تصعيد غير مدروس.
كما أبانت أن قواتها ملتزمة بعدم التصعيد ودعمت الرغبة في أن يحمي الجيش الجديد الجميع وفقًا للدستور السوري.
نتنياهو: قضينا على أحد كبار قادة حماس في غزة ونفذنا عملية عسكرية في سوريا
نتنياهو: نفذنا عملية عسكرية في سوريا قبل أيام
جاء طرح تشكيل المجلس العسكري الجديد في سياق استحقاقات المرحلة الانتقالية في سوريا، حيث تتفاوض قسد مع الحكومة السورية المؤقتة على آليات الدمج في الجيش الوطني، وفقًا لاتفاق 10 مارس 2025.
وفي حين تعلو أصوات تطالب بدمج قوات قسد في المؤسسات العسكرية الرسمية، يؤكد قيادات في المجموعة أن دمجها يجب أن يتم وفق أسس ديمقراطية ولامركزية وضمان الحقوق والمثُل السياسية.
يشدد قائد قسد، مظلوم عبدي، على أن إدماج القوات يجب أن يتم كجزء عسكري ضمن وزارة الدفاع، دون تفتيتها، وأن يبقى ضمن التزام بالدمقرطة واحترام التنوع.
وقد قابل هذا الطرح رفضًا جزئيًا من الجانب الحكومي الذي يلوّح بإجراءات قد تشمل اللجوء إلى القوة إذا أخفقت المفاوضات.
تأتي هذه المبادرة كرسالة سياسية ذات أكثر من بعد، إذ تعكس رغبة قسد في تأسيس قاعدة شرعية جديدة تتجاوز الانقسام العسكري الموجود في البلاد، وتضع أسسًا لبناء جيش وطني متوافق عليه، يعزز وحدة البلاد.
وهو تطور ينبع من إدراك بأن البقاء خارج بنيات الدولة الرسمية بات غير مستدام على المدى البعيد، لا سيما مع تغيّر ديناميات الصراع الدولي والإقليمي في سوريا.
في الوقت نفسه، يشير متابعون إلى أن توجّهات قسد ميالة نحو تعزيز دورها كشريك أساسي في القرار السوري، عبر التفاوض على مشاركة فعلية في مؤسسات الدولة، وليس فقط الانصياع لقرارات مركزية غير متقبلة من مجتمعها.
خطاب قسد الأخير يحمل طابعًا تأسيسيًا؛ إذ يطالب ببناء "جيش يمثل السوريين جميعًا"، عبر مجلس عسكري شفاف ومتوافق مع الاتفاقات السياسية القائمة. وفي الوقت ذاته، يؤكد حرصها على الحفاظ على التوازن السياسي والعسكري، وضمان حماية حقوق مكوّناتها بما يتوافق مع الدستور.
يُترقب الآن ردّ الحكومة السورية المؤقتة على هذا الطرح، وما إذا كان سيشكل نقطة انطلاق فعلية نحو تكوين جيش وطني جامع أو يبقى ضمن إطار التراشق السياسي ومراوحة المرحلة الانتقالية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قوات سوريا الديمقراطية قسد الحكومة السورية المجلس العسكري الجديد التراب السوري الانقسام العسكري الحکومة السوریة فی سوریا
إقرأ أيضاً:
الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا من سلالة "بونديبوجيو"، في واحدة من أكبر موجات التفشي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى مناطق جديدة داخل البلاد وخارجها.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية، سجلت الكونغو أكثر من 320 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 48 حالة حتى مطلع يونيو الجاري، مع استمرار التحقيق في مئات الحالات المشتبه بها.
كما امتد التفشي إلى أوغندا المجاورة عبر حالات مرتبطة بالتنقل الحدودي بين البلدين.
ويتركز انتشار المرض بصورة رئيسية في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يمثل بؤرة التفشي الحالية، بينما رُصدت إصابات أيضاً في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء المرض بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة وصعوبة تتبع المخالطين في بعض المناطق المتضررة من النزاعات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، نظراً لسرعة انتشار الفيروس وغياب لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو.
وتعمل السلطات الكونغولية، بالتعاون مع المنظمة وشركائها الدوليين، على تعزيز عمليات الرصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتوسيع قدرات الفحص المخبري والعلاج، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية.
ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومعدلات وفاة مرتفعة في حال عدم اكتشافه وعلاجه مبكراً.