أكد المفوض العام لحقوق الإنسان فى الأردن، جمال الشمايلة، أن الدور المصري فى القضية الفلسطينية ينطلق من ثوابت راسخة تتمثل فى الحرص على الإنسانية والعروبة، واعتبار فلسطين محورا أساسيا فى السياسة المصرية كما هى فى السياسة الأردنية.

وقال الشمايلة، فى حوار مع مراسلة وكالة انباء الشرق الأوسط بعمان، «إن مصر الشقيقة تبذل كل ما فى وسعها لدعم غزة وإيصال المساعدات والعمل من أجل وقف العدوان وإحلال السلام».

وأوضح أن التعاون بين مصر والأردن فى المجال الحقوقى والقانونى «عميق وممتد» وأن المركز الوطنى لحقوق الإنسان فى الأردن، الذى يترأس حاليا الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، يرتبط بعلاقات وثيقة وخاصة مع المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر برئاسة السفير محمود كارم.

وأشاد الشمايلة، بالسفير محمو كارم باعتباره رجلا قديرا يقود علاقة متينة وطيبة بين المؤسستين، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون والتنسيق فى القضايا الحقوقية الكبرى على المستوى العربي.

وأشار المفوض العام لحقوق الإنسان، إلى أن الموقف الأردنى ثابت رسميا وشعبيا فى رفض الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة، موضحا أن الحرب التى اندلعت فى السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم أسفرت عن قتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، وخلفت مأساة إنسانية خانقة من مجاعة ونقص فى الغذاء والدواء وتدهور كامل للأوضاع المعيشية فى قطاع غزة.

وشدد الشمايلة، على أن هذه الممارسات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولى، مذكرا بأن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تنص صراحة على حماية المدنيين تحت الاحتلال من القتل والتعذيب والحرمان من الطعام والدواء، مضيفا أن "ما يجرى فى غزة انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الإنسانية الدولية".

فى سياق متصل، انتقد الشمايلة، ازدواجية المعايير الدولية فى التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية، قائلا "العالم الغربى يغض الطرف ويمنح إسرائيل غطاء سياسيا، بينما يتعامل بمعايير مختلفة تماما مع قضايا أخرى، هذه الازدواجية فضحت غياب العدالة، لكنها فى المقابل لم تمنع الاتحاد الأوروبى والمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبى من إصدار مواقف مشرفة وبيانات رافضة للعدوان، بل أن كثيرا من النواب الأوروبيين تحدثوا بشجاعة وجرأة ضد الاحتلال"، مؤكدا أن الضمير السياسى يجب أن يبنى على الحقوق الإنسانية لا على المصالح السياسية.

اقرأ أيضاًزاد العزة.. قافلة المساعدات الإنسانية الـ28 تنطلق من مصر إلى قطاع غزة

استشهاد 16 فلسطينيا جراء قصف الاحتلال لأحياء مدينة غزة

باكستان تدعو عبر قمة شنغهاي إلى إنهاء حرب غزة وضمان وقف شامل لإطلاق النار

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأردن القضية الفلسطينية السفير محمود كارم حقوق الإنسان فى مصر لحقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق

أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.

القومي لحقوق الإنسان يناقش تحديات ضعف مشاركة المرأة في سوق العملالبرلمان يناقش مشروع قانون الإدارة المحلية بمشاركة المجلس القومي لحقوق الإنسان خطوة تنظيمية مهمة تستوجب تعزيز الضمانات الحقوقية


وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.


وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.


وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.


وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.


من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..


وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.


وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.


واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.

طباعة شارك لجنة حقوق الإنسان حزب الوعي لجوء الأجانب إدارة ملف اللجوء

مقالات مشابهة

  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8