وصف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هيمش فولكنر الشراكة بين المملكة المتحدة واليمن بأنها "ركيزة أساسية" لاستقرار اليمن، وأمن المنطقة والعالم، مؤكدًا التزام لندن بدعم الحكومة والشعب اليمني. 

جاء حديث فولكنر أثناء اختتامه زيارته لعدن، حيث أكد في بيان أن التعاون البريطاني مع اليمن يشكل جزءًا لا يتجزأ من جهود تعزيز الأمن البحري في المنطقة.

وأضاف أن الدعم البريطاني ساهم فعليًا في التصدي لتهريب الأسلحة وحماية طرق الملاحة البحرية الحيوية، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للممرات الملاحية اليمنية. 

وكان الوزير البريطاني التقى في عدن قائد خفر السواحل اليمني، اللواء خالد القملي، لتقييم التقدم في مبادرات أمنية بحرية تدعمها المملكة المتحدة، من ضمنها تمويل موجه لخفر السواحل لتطوير قدراته على مراقبة السواحل اليمنية ومكافحة التهريب. 

إلى جانب الأبعاد الأمنية، شدد فولكنر خلال اجتماعاته مع قيادة المجلس الرئاسي والحكومة والمسؤولين اليمنيين على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة. وذكر أنه من الضروري أن تعزز تلك الإصلاحات من قدرة اليمن على جذب الدعم الدولي، وتحسين خدماته العامة الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه. 

وجاء في البيان أن اللندن خصصت مبلغ 149 مليون جنيه إسترليني لدعم اليمن، بما في ذلك دعم خفر السواحل اليمني، في خطوة تهدف إلى تأمين السواحل والممرات البحرية، وكذلك تقديم مساعدات إنسانية وتنموية. 

زيارة فولكنر إلى عدن تُعد ذات دلالة رمزية، فهي الأولى لوزير بريطاني منذ حوالي سبع سنوات، وتؤشر إلى رغبة لندن في تعزيز علاقتها مع حكومة مجلس القيادة الرئاسي اليمني. 

من جانبه، رحبت السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف بالزيارة، معتبرة إياها تأكيدًا على التزام المملكة المتحدة بدعم الحكومة اليمنية وخططها الإصلاحية والأمنية. 

يُنظر إلى الشراكة بين لندن وعدن اليوم على أنها جزء من استراتيجية أوسع لمواجهة التهديد الأمني البحري في اليمن، خاصة تهريب الأسلحة والمخدرات. بحسب مصادر غربية، فإن خفر السواحل والقوات البحرية اليمنية اعترضت مؤخرًا شحنات أسلحة ومعدات تقنية متطورة، وهو ما يعد مؤشرًا على فعالية الدعم البريطاني في صقل القدرات اليمنية لمراقبة السواحل. وهذه القضية تأتي في سياق تصاعد دور التهريب في تمويل جماعات مسلحة، ولا سيما الحوثيين، مما يجعل تأمين الممرات البحرية اليمنية أمرًا ذا أولوية دولية.


المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

بريطانيا ترد على تهديدات إيران: قواتنا على أهبة الاستعداد

أكدت بريطانيا أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في وجه أي تهديد، وذلك بعد أن وجّه الحرس الثوري الإيراني تهديدا للمملكة المتحدة ردا على سماحها لقاذفات أمريكية بالانطلاق من قواعدها العسكرية.

ونقلت رويترز عن متحدث باسم ‌الحكومة البريطانية، أن "قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة".

وأكد المتحدث على أن المملكة المتحدة جاهزة للدفاع عن نفسها من خلال تطبيق نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد فيه على أصول تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي.

وأوضح أن تلك النظم العسكرية جميعها ‌مزودة بقدرات متقدمة وتعمل بتنسيق وثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).



وهددت إيران بريطانيا، الخميس، على خلفية اتهامها لندن بالسماح باستخدام قواعد ومنشآت عسكرية تابعة لها في الهجمات الأمريكية الأخيرة ضد الأراضي الإيرانية.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا خلال الهجمات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك جاء بعد استنفاد مخزونها من صواريخ كروز، بحسب الرواية الإيرانية.

وأضاف الحرس الثوري أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية "تعد هدفا مشروعا لقواتنا"، في إشارة إلى القواعد العسكرية التي قد تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العمليات ضد إيران.

مقالات مشابهة

  • بريطانيا ترد على تهديدات إيران: قواتنا على أهبة الاستعداد
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • بريطانيا تدين استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟