أكبر تكتّل اقتصادي بالهند يوقف استيراد النفط الروسي
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أعلن أكبر تكتل اقتصادي في الهند "ريلاينس إندستريز"، المملوكة للملياردير موكيش أمباني، إيقاف استيراد النفط الخام الروسي لوحدة التكرير المخصصة للتصدير في مصفاة جامناغار بولاية غوجارات، وفق ما نقلته هيئة البث البريطانية "بي بي سي".
وجاء هذا القرار امتثالا لحظر جديد يفرضه الاتحاد الأوروبي على الوقود المصنوع من النفط الروسي عبر دول وسيطة، وسيدخل القرار حيز التنفيذ يوم 21 يناير/كانون الثاني 2026، كما يأتي تماشيا مع العقوبات الأميركية على شركتي "روسنفت" و"لوك أويل" الروسيتين.
وقالت الشركة في بيان لها: "لقد تم استكمال هذا الانتقال قبل الموعد المحدد لضمان الامتثال الكامل لقيود استيراد المنتجات التي ستدخل حيز التنفيذ في 21 يناير/كانون الثاني 2026".
واشنطن ترحب ونيودلهي تحت الضغطورحب البيت الأبيض بقرار ريلاينس، وقال "نرحب بهذا التحول، ونتطلع إلى إحراز تقدم فعال في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والهند".
وكانت مشتريات نيودلهي من النفط الروسي إحدى أبرز نقاط التوتر بين الهند وواشنطن. وقد فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أغسطس/آب رسوما جمركية بنسبة 50% على السلع الهندية، بينها 25% عقوبة على شراء النفط الروسي والأسلحة الروسية، متهمة الهند بأنها "تمول حرب موسكو على أوكرانيا"، وهو اتهام رفضته نيودلهي بشدة.
وقفزت واردات الهند من النفط الروسي من 2.5% فقط من إجمالي الواردات قبل الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 إلى نحو 35.8% عام 2025/2024.
وتعد "ريلاينس" أكبر مشترٍ للنفط الروسي في الهند، إذ تستحوذ وحدها على 50% من التدفقات الروسية نحو البلاد. كما تُعد مصفاة جامناغار أكبر مجمع تكريري في العالم، بوحدتين منفصلتين للتصدير والسوق المحلية.
تراجع واسع في الوارداتوتسلط "بي بي سي" الضوء على ما تصفه بـ"ضغط دولي ناجح" دفع الهند إلى تقليص وارداتها تدريجيا، رغم أشهر من الرفض العلني من نيودلهي.
إعلانووفق تقرير "كارنيغي إنداومنت" -الذي نقلته "بي بي سي"- فقد خفضت "ريلاينس" مشترياتها من الشركات الروسية الخاضعة للعقوبات بنسبة 13%، في حين زادت وارداتها من السعودية بنسبة 87% ومن العراق بنسبة 31% خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتتجنب المصافي الحكومية الهندية عقود النفط الروسي لديسمبر/كانون الأول المقبل، في إشارة إضافية إلى تغيير تدريجي في السلوك الشرائي للهند.
دعوات إلى إنهاء العقوبات على الهند بعد التزامهاويقول أجاي سريفاستافا من مبادرة غلوبال تريد آند ريسيرتش، "يجب على واشنطن أن تلغي فورا التعرفة الإضافية بنسبة 25% على السلع الهندية".
ويضيف أن "الإبقاء على التعرفة رغم التزام الهند بتوقعات الولايات المتحدة يضر بحسن النية، ويهدد بإبطاء مفاوضات تجارية هشة أصلا".
وتشير "بي بي سي" إلى أن التقدم نحو اتفاق تجاري واسع بين الهند وأميركا كان معطلا لسنوات بسبب مشتريات النفط الروسي، لكن التوترات بدأت تتراجع تدريجيا مع خفض الهند لهذه الواردات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات النفط الروسی بی بی سی
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.
وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.
وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
التجربة المصرية الرائدةواستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.
وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحيمن جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.
وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.
واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.