وزير التجارة التونسي: الوطن العربي يمتلك موقع استراتيجي وقادر علي تحسين موارده وتعزيز التعاون القائم على المصالح المشتركة
تاريخ النشر: 3rd, September 2025 GMT
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات بالجمهورية التونسية، سمير عبيد، رئيس الدورة العادية (116) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، أن الظرف الإقليمي والدولي الدقيق يستوجب تعزيز الجهود العربية المشتركة لتحقيق تكامل اقتصادي وتنمية مستدامة وشاملة، تسهم في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة، وفي مقدمتها الحرب على الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من “إبادة وتجويع وتهجير” تتنافى مع القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها عبيد خلال افتتاح أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، الذي يُعقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، حيث جدّد التأكيد على الموقف المبدئي والثابت لتونس، بقيادة رئيس الجمهورية، الداعم للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه وعاصمتها القدس الشريف، داعياً المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له.
وشدد عبيد على أن الوطن العربي، بما يمتلكه من موقع استراتيجي وثروات طبيعية وإمكانات بشرية، قادر، في حال حسن توظيف موارده وتعزيز التعاون القائم على المصالح المشتركة، على توفير الرفاه لشعوبه. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هشاشة الأوضاع التنموية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إلى جانب الأزمات الدولية والصراعات الإقليمية، عمّقت التحديات وأعاقت الجهود التنموية العربية.
وأوضح أن مبادرة تونس التي تبنّتها القمة العربية التنموية الأخيرة ببغداد حول وضع رؤية مُجددة للتكامل العربي من أجل تحقيق الانتعاش المستدام وتعزيز قدرات المنطقة على مواجهة الأزمات، تمثل إطاراً جامعاً لجهود الدول الأعضاء ومؤسسات العمل العربي المشترك، مؤكداً أهمية تحويل الرؤى والاستراتيجيات إلى برامج عملية ونتائج ملموسة، وتفعيل القرارات والمبادرات المتفق عليها، خصوصاً في مجالات الأمن الغذائي، وشح المياه، والتغيرات المناخية، والتشغيل، وتطوير البنية التحتية للترابط الإقليمي.
كما أبرز أهمية تدعيم ركائز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لتسهيل الشراكات وخفض تكاليف التجارة، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار، باعتبارهما محركين رئيسيين لنمو الاقتصادات العربية.
واختتم وزير التجارة التونسي كلمته بالتأكيد على أن تونس، خلال رئاستها الحالية للمجلس، ستعمل بالشراكة مع الدول الأعضاء والأمانة العامة للجامعة العربية على دفع مسارات التكامل والشراكات العربية في المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مكانة المنطقة العربية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يحقق تطلعات الشعوب العربية في التنمية والرفاه والازدهار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجامعة العربية أبو الغيط إجتماع المجلس الوزاري الوفد
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء التهديدات التي تطلقها ميليشيا الحوثي للملاحة الدولية في البحر الأحمر، محذرًا من أن استمرار هذه التهديدات يمثل خطرًا مباشرًا على أمن الممرات البحرية وحركة التجارة العالمية، فيما حمّل إيران مسؤولية تقويض جهود الاستقرار في المنطقة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، خلال جلسة أمام مجلس الأمن الدولي، أن تهديدات ميليشيا الحوثي بإغلاق مضيق باب المندب واستهداف الملاحة البحرية تقوض أمن البحر الأحمر وتهدد حرية الملاحة الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم لردع هذه التهديدات والحفاظ على أمن الممرات البحرية.
وأدان البديوي بأشد العبارات التصريحات العدائية الصادرة عن ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن هذه التهديدات تمثل تصعيدًا خطيرًا ينعكس سلبًا على أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن السلوك الإيراني يواصل تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، مطالبًا مجلس الأمن الدولي بوضع حد لما وصفه بالاعتداءات الإيرانية المتكررة، والتي قال إنها تشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي.
وأشار إلى أن استهداف إيران للممرات البحرية وعرقلة عبور السفن يهددان أمن الطاقة العالمي، مؤكدًا أن أي اعتداء على طرق الملاحة الدولية ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وأضاف البديوي أن الممارسات الإيرانية، بما في ذلك التحركات في مضيق هرمز، ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن الملاحة وسلامة المدنيين، فضلًا عن زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعوته إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية، مؤكدًا أن حماية حرية الملاحة وضمان انسيابية التجارة الدولية تمثلان مسؤولية جماعية تستوجب موقفًا دوليًا موحدًا وحازمًا.