شهد ميدان سرور بمحافظة دمياط، أحد أشهر ميادين المدينة، مشهدًا إنسانيًا بديعًا جسّد روح المحبة والتسامح بين أبناء الوطن، حيث وقف الأب هشام بندليمون، كاهن كنيسة الروم الأرثوذكس، حاملاً علبة من حلوى المولد النبوي الشريف، يهنئ المارة من أطفال وشباب وكبار السن بالمناسبة المباركة، ويوزع عليهم الحلوى بوجه مبتسم وروح محبة، في صورة لاقت استحسان المواطنين وأدخلت البهجة إلى قلوبهم.

تجمّع حوله العشرات من أهالي دمياط مرحبين بهذه اللفتة، التي أصبحت عادة سنوية يحرص عليها الكاهن، إذ اعتاد توزيع الحلوى في المولد النبوي الشريف، سواء في الشوارع أو على المرضى داخل المستشفيات، ليؤكد برسالته الإنسانية أن المحبة هي جوهر الأديان.

وفي تصريحاته، قال الأب بندليمون: "المسيح أوصانا بمحبة الآخرين، وما يحدث في دمياط دليل على الملحمة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين. نحن نردّ جزءًا من جميل إخوتنا المسلمين الذين يأتون دائمًا لتهنئتنا في أعيادنا بالورود والهدايا."

ويُعرف الأب بندليمون في دمياط بمبادراته الإنسانية المستمرة، حيث يحرص خلال شهر رمضان من كل عام على توزيع التمر والعصائر على الصائمين في الطرقات، وتنظيم موائد إفطار وسحور جماعية داخل الكنيسة، تجمع مختلف فئات المجتمع من المسلمين والمسيحيين في أجواء من الألفة والوحدة. كما يزين الكنيسة ومنزله بفوانيس وزينة رمضان، في تقليد يلقى تقديرًا واسعًا من جيرانه المسلمين الذين يرون فيه نموذجًا حيًا للأخلاق الرفيعة والمحبة الحقيقية.

وتعكس هذه المبادرات المتكررة رسالة الأب بندليمون التي تتمحور حول تعزيز قيم التعايش والسلام، وإبراز دمياط كنموذج مشرف للمحبة الوطنية، حيث يعيش أبناء المحافظة في نسيج واحد، يجسد المعاني السامية للأديان السماوية.

 

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: كاهن كنيسة دمياط حلوي المولد المواطنين الشوارع

إقرأ أيضاً:

هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن من أبرز ما تبقى من إرث ثورة 23 يوليو هو مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، مشددًا على أن قوة الدولة لا تكتمل إلا بوجود مجتمع قوي وحيوي قادر على المشاركة والتعبير.

وقال هلال، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن يتطلع المواطن إلى مؤسسات الدولة لحل مشكلاته، موضحًا أن هذا المفهوم ارتبط تاريخيًا بثقة المواطنين في دور الدولة ورئيسها باعتباره المسؤول الأول عن معالجة القضايا العامة.

وأشار إلى أن تدخل الدولة لا يقتصر على الملفات السياسية أو الأمنية، بل يمتد إلى القضايا الاجتماعية والثقافية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية على الأطفال.

وأوضح هلال، أن مثل هذه المواقف تعكس اهتمام الدولة بالقضايا المجتمعية، لافتًا إلى أن هذه الرسائل تستند إلى دراسات وتقارير ترصد واقع المجتمع، ولا تهدف إلى فرض قرارات مباشرة، وإنما إلى التنبيه والمناقشة.

وفي المقابل، شدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية الحفاظ على التوازن بين الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن تدخل الدولة بصورة مفرطة قد يؤدي إلى تراجع دور المجتمع، وهو ما ينعكس سلبًا على قوة الدولة نفسها.
 

مقالات مشابهة

  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • حبس المتهمين بممارسة أعمال التسول في الحيزة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء