أطلق الزعيم العمالي البريطاني السابق جيرمي كوربين، اليوم الخميس، جلسات محكمة شعبية تستمر يومين في العاصمة لندن، للتحقيق في ما يصفه بـ"تواطؤ" الحكومة البريطانية في جرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين في غزة.

المبادرة، التي تُبث مباشرة عبر الإنترنت، يشارك في رئاستها كل من كوربين وأكاديميين مختصين في القانون الدولي وحقوق الإنسان، وتهدف إلى تسليط الضوء على مسؤوليات بريطانيا القانونية، والبحث في مدى وجود دعم سري قدّمته لندن لإسرائيل خلال الحرب، وسط اتهامات بعدم التزامها بواجبها القانوني في منع الإبادة الجماعية.



ومن بين الشهادات البارزة، سيظهر موظف سابق في الخارجية البريطانية بصفته "مبلّغاً عن مخالفات"، إضافة إلى المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي. كما ستُعرض شهادات إنسانية وطبية من شخصيات عملت ميدانياً في غزة، بينها الجراح البريطاني نيك ماينارد، وصحفيون فلسطينيون مثل أبو بكر عبد ويوسف الحلو.

الدكتور راز سيغال، المؤرخ الإسرائيلي الذي سبق أن اعتبر سياسات تل أبيب في غزة والضفة الغربية "حالة مدرسية للإبادة الجماعية"، سيقدّم بدوره رؤية أكاديمية لتوصيف الانتهاكات.

الحكومة البريطانية من جهتها تؤكد أنها فرضت حظراً على صادرات الأسلحة لإسرائيل باستثناء أجزاء من مقاتلات "إف-35"، وأوقفت محادثات الشراكة التجارية، وفرضت عقوبات على وزراء في حكومة نتنياهو. لكن المحكمة الشعبية ستحقق في اتهامات بأن طائرات استطلاع بريطانية قدّمت معلومات استخبارية ساعدت في الحملة العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى صلات محتملة بين وزارة الدفاع البريطانية وصناعة السلاح الإسرائيلية.

وفي موازاة ذلك، أشار تقرير لصحيفة "الغارديان"، أن رئيس البعثة الفلسطينية في لندن، د. حسام زملط، صعّد من لهجته مطالباً الحكومة البريطانية بحظر استيراد منتجات المستوطنات غير الشرعية وسحب الإعفاءات من التأشيرات عن المستوطنين الإسرائيليين، إضافة إلى التحقيق مع مزدوجي الجنسية البريطانيين الذين يخدمون في جيش الاحتلال.

زملط أكد أن "الإجراءات التي اتخذتها لندن حتى الآن نصفية ولا ترقى إلى خلق ضغط حقيقي"، مضيفاً أن بريطانيا "ملزمة قانونياً بوقف الإبادة والضم، والاعتراف بدولة فلسطين". ومن المقرر أن تُطرح مسألة الاعتراف هذا الشهر خلال مؤتمر أممي في نيويورك، حيث يُتوقع أن تدعم لندن الإعلان.

من جهته، يرى منظمو المحكمة أن هذا التحقيق الشعبي، رغم طابعه غير الرسمي، يهدف إلى كسر الصمت وإطلاق مطالب شعبية بفتح تحقيق رسمي ممول من الدولة حول دور بريطانيا في الحرب، سواء في عهد المحافظين أو العمال.

وفي تعليق يعكس حالة الاستياء الأوروبية، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز موقف الغرب من حرب غزة بأنه "أحلك لحظة في دبلوماسية القرن الحادي والعشرين"، فيما لا تُبدي لندن حتى الآن استعداداً لمراجعة أخطائها.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات المبادرة بريطانيا الفلسطينية بريطانيا فلسطين مبادرة جيرمي كوربين المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها

لندن (وكالات)

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران

أعلنت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية أمس، سحب السفارة البريطانية في طهران موظفيها مؤقتاً بسبب الوضع الأمني المتدهور.
وقالت الوزارة في بيان لها، إنه «نظراً للوضع الأمني الحالي اتخذنا إجراءً احترازياً بسحب موظفي المملكة المتحدة مؤقتاً من إيران ومواصلة العمل عن بُعد».
وأضافت «أن الدعم الذي ستقدمه حكومة المملكة المتحدة في إيران للمواطنين محدود للغاية ولن تكون المساعدة القنصلية ممكنة بشكل مباشر أثناء حالات الطوارئ كما لن نتمكن من تقديم المساعدة حال حدوث أزمة في إيران».
وقدمت الوزارة نصائح بشأن السفر إلى إيران قائلة «إذا كنت مواطناً بريطانياً موجوداً بالفعل داخل إيران سواء مقيماً أو زائراً فكر ملياً في وجودك هناك والمخاطر التي ستتحملها ببقائك».

مقالات مشابهة

  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟