حقيقة فيديو يزعم تدمير مهاجر غير نظامي متجر ألعاب في بريطانيا
تاريخ النشر: 4th, September 2025 GMT
انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر رجلا يرمي على الأرض منتجات داخل متجر ألعاب، ورُوج له باعتباره يوثق لحظة غضب "مهاجر غير نظامي" في أحد المتاجر ببريطانيا.
ورافق المنشور تعليقات "مهاجر غير نظامي في المملكة المتحدة يفقد أعصابه لأن المتجر الذي يمنح المهاجرين غير النظاميين أجهزة بلاي ستيشن 5 مجانا نيابة عن مجلس مدينة أوكسفورد نفد مخزونه".
وحصد المنشور أكثر من مليون مشاهدة، على منصة إكس، وتبنته حسابات في سياق مهاجم للمهاجرين والحكومة البريطانية، فما حقيقته؟
This is slop. This is actually from 6 years ago and was in the US, when a guy couldn't return his chop of fallout 76
STOP SLOP-POSTING
Original video below:https://t.co/skF7CoRSaI
— Chris (@Chris94501165) August 24, 2025
انتشار الادعاءأثار الفيديو تفاعلا واسعا عبر منصات مختلفة، خصوصاً على "إكس"، حيث أعيد نشره آلاف المرات مع تعليقات تحريضية على المهاجرين، وساهمت في تضخيمه حسابات يمينية الطابع، بعضها يستخدم شعارات مناهضة للهجرة، مما أضفى على المزاعم زخما رقميا بدا وكأنه يوثق واقعة آنية داخل بريطانيا.
ولم يقتصر تفاعل المستخدمين مع الفيديو على إعادة النشر، بل جاءت التعليقات كاشفة لطبيعة الخطاب المرافق، فقد اعتبر بعضهم أن توزيع أجهزة "بلاي ستيشن" مجاناً على المهاجرين -بحسب الادعاء- يمثل "إهانة لدافعي الضرائب البريطانيين"، مع عبارات مثل: "تُمنح أجهزة بلاي ستيشن مجاناً بينما يكافح البريطانيون العاملون، وحين تنقطع هذه الهبات يثورون غضبا.. إهانة مطلقة لدافعي الضرائب"، في توظيف مباشر للرواية لإذكاء الغضب الشعبي.
في المقابل، ظهرت تعليقات ذات طابع أكثر تطرفا، صورت المهاجرين باعتبارهم "مخلوقات جُلبت لتعطيل المجتمع وإذلاله"، والغاية -وفق هذا الخطاب- هي دفع المجتمعات إلى "العنف الشديد أو الاستسلام"، بما يمهد لفرض "قوانين قمعية" على الجميع.
إعلانوذهب آخرون إلى خطاب ديني صريح، وكتب أحدهم: "فلنكن صادقين، إنهم يتبعون دينا لم ينضج قط، لذا يجب أن نتعامل معهم كالأطفال ونُعيدهم إلى أمهاتهم حتى يتمكنوا من العيش بين أناس متحضرين".
لكن وسط هذا السيل من التحريض، برزت أيضا أصوات ناقدة للادعاء ذاته، إذ أشار بعض المعلقين إلى أن المقطع قديم ومصوّر في متجر "غيم ستوب" بأميركا، محذرين من أن تداول مثل هذه المزاعم الكاذبة لا يخدم النقاش في ملف الهجرة في بريطانيا، بل يضره.
تفنيد الادعاءأجرى فريق "الجزيرة تحقق" بحثا عكسيا عن الفيديو ليظهر أنه ليس حديثا ولا صلة له ببريطانيا، كما أن المقطع الأصلي يعود إلى عام 2018 وصور داخل متجر "غيم ستوب" (GameStop) في مدينة رالي بولاية نورث كارولاينا الأميركية.
النسخة الكاملة التي نشرها صاحب التسجيل تارينثيس كامبل على يوتيوب في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 أوضحت أن الحادثة تتعلق بمحاولة زبون إعادة لعبة فول آوت 76 (Fallout 76) واحتدم غضبه بسبب سياسة الاسترجاع.
ويسمع في المقطع صوت الرجل بلكنة أميركية واضحة، بينما تظهر شاشات تحمل شعار سلسلة متاجر غيم ستوب (GameStop) وإعلانات عن لعبة ريد ديد ريدمبشن 2 (Red Dead Redemption 2) التي كانت قد صدرت في العام نفسه.
الخلاصة والتحليلالتحقيق يثبت أن الفيديو مضلل؛ فهو يوثق حادثة قديمة في الولايات المتحدة عام 2018 ولا علاقة له بمهاجرين أو بمتاجر في بريطانيا.
كما أن استدعاء المقطع الآن يندرج في إطار خطاب تحريضي على المهاجرين، إذ أُعيد توظيفه ليتماشى مع السجال الدائر في المملكة المتحدة عن سياسات اللجوء والهجرة.
وهذا النمط من التضليل يعكس إستراتيجية مألوفة في الحملات الرقمية اليمينية، حيث يعاد تدوير مقاطع قديمة خارج سياقها الجغرافي والزمني لتغذية روايات معادية للمهاجرين وتبرير سياسات متشددة تجاههم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.