تراجع خدمة البريد مع الولايات المتحدة بنسبة تفوق 80% وتعليقها في 88 دولة
تاريخ النشر: 6th, September 2025 GMT
أعلن الاتحاد البريدي العالمي، اليوم السبت، أن خدمة البريد مع الولايات المتحدة شهدت انخفاضًا بأكثر من 80% عقب فرض واشنطن رسومًا جمركية إضافية، ما أدى إلى توقف الخدمة بشكل كلي أو جزئي في نحو 88 دولة.
ووفقًا لوكالة فرانس برس، أوضح المدير العام للاتحاد، ماساهيكو ميتوكي، أن المنظمة تعمل على إيجاد "حل تقني سريع" يسمح باستئناف عمليات نقل البريد إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن.
ترامب يعفي الذهب واليورانيوم وعددًا من المعادن من الرسوم الجمركية
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعفاء عدد من المعادن، من بينها الغرافيت، التنغستن، اليورانيوم، وسبائك الذهب، من الرسوم الجمركية المفروضة على أساس كل دولة، في المقابل، أبقى القرار على الرسوم المفروضة على منتجات السيليكون.
ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الإثنين، وفقًا لما نص عليه الأمر التنفيذي الصادر أخيرًا.
ويهدف القرار إلى تسهيل عقد اتفاقيات تجارية ثنائية بين الولايات المتحدة ودول أخرى، ما قد يفتح الباب أمام إعفاءات إضافية تشمل قطع غيار الطائرات، الأدوية الجنيسة، والسلع التي يصعب إنتاجها محليًا مثل القهوة، التوابل النادرة، وبعض المعادن غير الشائعة.
كما يُضفي القرار طابعًا رسميًا على إعفاء سبائك الذهب من الجمارك، وذلك بعد أن أثار قرار سابق لهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية جدلًا واسعًا في الأوساط التجارية، حين أشار إلى فرض ضرائب استيراد على السبائك، ما أدى إلى ارتباك في الأسواق.
وأوضح البيت الأبيض أن هذه التعديلات تأتي بناءً على توصيات من مسؤولين أمريكيين، معتبرًا أنها "ضرورية ومناسبة لمواجهة حالة الطوارئ الوطنية"، التي سبق أن أعلنها ترامب عند بدء تطبيق الرسوم الجمركية بحسب الدولة في أبريل الماضي.
تفويض موسع لتنفيذ الاتفاقات التجارية:
بموجب التعديلات الجديدة، سيتم منح الممثل التجاري الأمريكي ووزارة التجارة صلاحيات أوسع لتنفيذ الاتفاقات الإطارية مع دول مثل الاتحاد الأوروبي، اليابان، وكوريا الجنوبية، دون الحاجة إلى أوامر تنفيذية جديدة من الرئيس.
تجدر الإشارة إلى أن الرسوم الجمركية مثلت إحدى ركائز سياسة ترامب التجارية، التي هدفت إلى تقليص العجز التجاري ومعالجة ما وصفه بـ"التهديدات للأمن القومي". وقد تفاوضت الإدارة السابقة مع عدد من الدول لتقليل الرسوم مقابل تخفيف قيود على الصادرات الأمريكية.
تأثيرات محتملة على الأسواق:
في المقابل، أثارت سرعة إعداد بعض الاتفاقيات الجمركية انتقادات من قطاعات صناعية، أعربت عن مخاوفها من تأثيرها المحتمل على استقرار الأسواق وارتفاع أسعار السلع التي لا يمكن إنتاجها محليًا.
لكن من جانب آخر، يُنتظر أن يسهم قرار الإعفاء في خفض تكاليف الإنتاج في قطاعات حيوية، أبرزها صناعات الطيران، الإلكترونيات، الأجهزة الطبية، والتكنولوجيا المتقدمة. كما شمل القرار إعفاءات جديدة لأدوية مثل السودوإيفيدرين وعدد من المضادات الحيوية، والتي تخضع حاليًا لتحقيقات تجارية من وزارة التجارة الأمريكية.
ورغم هذه الإعفاءات، فقد قررت الإدارة الأمريكية الإبقاء على الرسوم المفروضة على منتجات السيليكون، مع توسيعها لتشمل مواد أخرى مثل الراتنج وهيدروكسيد الألومنيوم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاتحاد البريدي العالمي البريد الولايات المتحدة واشنطن الرسوم الجمركية الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.
بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهرانورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.
وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.