تواصل مديرية الوازعية في محافظة تعز إظهار تضامن شعبي وقبلي واسع مع جهود الأجهزة الأمنية لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة جميع مظاهر العنف والجريمة التي تعرقل مشاريع التنمية والخدمات الأساسية. 

ويعكس هذا التأييد مدى إدراك المواطنين لأهمية الأمن كشرط أساسي لتحقيق التنمية وحماية حقوق السكان من استغلال العناصر الخارجة عن القانون.

أعرب أبناء قبيلة العلقمة في الوازعية عن إدانتهم الشديدة لجريمة التقطع التي تعرّض لها فريق عمل منظمة "إدرا" الإنسانية أثناء تنفيذ نشاطه في المديرية، مطالبين الجهات المعنية بسرعة القبض على المطلوبين أمنياً على ذمة الواقعة. 

وأكدت القبيلة في بيان رسمي أن تسليم المتورطين خطوة أساسية لإرساء الأمن والاستقرار، داعية المطلوبين إلى تسليم أنفسهم فوراً، ومؤكدين وقوفهم مع جميع قبائل الوازعية خلف أجهزة الدولة بوصفها الحامية لمصالح المواطنين والسلم الاجتماعي.

وأطلقت قوات الأمن في قطاع الساحل الغربي خلال الأيام الماضية حملة أمنية واسعة لتعقب المطلوب علي أحمد سالم حيدر المشولي وعصابته، بعد صدور أوامر بالقبض القهري عنه من قبل النيابة العامة في منطقة الخضارة بالوازعية. 

وتأتي هذه الإجراءات بناءً على طلب إدارة أمن المنطقة، نتيجة تورط المشولي في سلسلة من الجرائم الجنائية الخطيرة التي شملت التقطع، والحرابة، والاختطاف، والاعتداء على المدنيين، والنساء، وأفراد القوات الأمنية.

وبحسب بيان الأجهزة الأمنية، قام المشولي وعصابته أيضاً بمحاولة نهب أطقم عسكرية وقطع الإمداد العسكري في الساحل الغربي، والاعتداء على مواقع ونقاط تفتيش أمنية بهدف الضغط على الأجهزة الرسمية للإفراج عن شقيقه المدان بالتخابر مع المليشيات الحوثية.

إضافة إلى السطو على المساعدات الإنسانية الموجهة لأبناء الوازعية، ونهب سلال غذائية تخص الخلية الإنسانية في المقاومة الوطنية، وإعاقة مشروع طريق موزع الذي يخدم المجتمع المحلي، ناهيك عن الاعتداء على أملاك المواطنين والبسط على أراضٍ باستخدام القوة.

وكانت آخر الجرائم التي ارتكبها المشولي وعصابته تشمل الاعتداء على فريق ميداني تابع لوكالة "إدرا" في منطقة الحضارة يوم الثلاثاء الماضي، حيث تم التقطع لهم ونهب أجهزة حاسوب وكشوفات المستحقين، إضافة إلى مبالغ مالية، في امتداد لسلسلة طويلة من الأعمال الإجرامية في الساحل الغربي.

ويُبرز هذا الوضع ضرورة التعاون الوثيق بين المجتمع المحلي والأجهزة الأمنية لضمان استقرار المديرية وحماية المشاريع التنموية والخدمية التي تستهدف تحسين حياة السكان. كما يعكس تأييد القبائل للأمن جهود الدولة في فرض سيادة القانون، والحد من نفوذ العناصر الخارجة عن القانون، وضمان استمرار التنمية ومشاريع البنية التحتية في الساحل الغربي.

ويُعدّ تصدي الأمن لهذه العصابات المسلحة خطوة أساسية في إعادة السكينة العامة وإتاحة المجال لتنفيذ المبادرات التنموية والخدمية التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة لسكان مديرية الوازعية، وحماية الموارد والمساعدات الإنسانية من الاستغلال والنهب.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: الساحل الغربی

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • إصابة 8 في أشخاص إثر تصادم سيارتين بالطريق الصحراوي الغربي في المنيا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في "ورد على فل وياسمين"
  • «ورد على فل وياسمين» الحلقة الرابعة.. صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في ورد على فل وياسمين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض