ترامب يعفي الذهب واليورانيوم وعددًا من المعادن من الرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 6th, September 2025 GMT
أصدر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الجمعة، أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعفاء عدد من المعادن، من بينها الغرافيت، التنغستن، اليورانيوم، وسبائك الذهب، من الرسوم الجمركية المفروضة على أساس كل دولة، في المقابل، أبقى القرار على الرسوم المفروضة على منتجات السيليكون.
ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الاثنين، وفقًا لما نص عليه الأمر التنفيذي الصادر مؤخرًا.
ويهدف القرار إلى تسهيل عقد اتفاقيات تجارية ثنائية بين الولايات المتحدة ودول أخرى، ما قد يفتح الباب أمام إعفاءات إضافية تشمل قطع غيار الطائرات، الأدوية الجنيسة، والسلع التي يصعب إنتاجها محليًا مثل القهوة، التوابل النادرة، وبعض المعادن غير الشائعة.
كما يُضفي القرار طابعًا رسميًا على إعفاء سبائك الذهب من الجمارك، وذلك بعد أن أثار قرار سابق لهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية جدلًا واسعًا في الأوساط التجارية، حين أشار إلى فرض ضرائب استيراد على السبائك، ما أدى إلى ارتباك في الأسواق.
وأوضح البيت الأبيض أن هذه التعديلات تأتي بناءً على توصيات من مسؤولين أمريكيين، معتبرًا أنها "ضرورية ومناسبة لمواجهة حالة الطوارئ الوطنية"، التي سبق أن أعلنها ترامب عند بدء تطبيق الرسوم الجمركية بحسب الدولة في أبريل الماضي.
تفويض موسع لتنفيذ الاتفاقات التجارية
بموجب التعديلات الجديدة، سيتم منح الممثل التجاري الأمريكي ووزارة التجارة صلاحيات أوسع لتنفيذ الاتفاقات الإطارية مع دول مثل الاتحاد الأوروبي، اليابان، وكوريا الجنوبية، دون الحاجة إلى أوامر تنفيذية جديدة من الرئيس.
تجدر الإشارة إلى أن الرسوم الجمركية مثلت إحدى ركائز سياسة ترامب التجارية، التي هدفت إلى تقليص العجز التجاري ومعالجة ما وصفه بـ"التهديدات للأمن القومي". وقد تفاوضت الإدارة السابقة مع عدد من الدول لتقليل الرسوم مقابل تخفيف قيود على الصادرات الأمريكية.
تأثيرات محتملة على الأسواق
في المقابل، أثارت سرعة إعداد بعض الاتفاقيات الجمركية انتقادات من قطاعات صناعية، أعربت عن مخاوفها من تأثيرها المحتمل على استقرار الأسواق وارتفاع أسعار السلع التي لا يمكن إنتاجها محليًا.
لكن من جانب آخر، يُنتظر أن يساهم قرار الإعفاء في خفض تكاليف الإنتاج في قطاعات حيوية، أبرزها صناعات الطيران، الإلكترونيات، الأجهزة الطبية، والتكنولوجيا المتقدمة. كما شمل القرار إعفاءات جديدة لأدوية مثل السودوإيفيدرين وعدد من المضادات الحيوية، والتي تخضع حاليًا لتحقيقات تجارية من وزارة التجارة الأمريكية.
ورغم هذه الإعفاءات، فقد قررت الإدارة الأمريكية الإبقاء على الرسوم المفروضة على منتجات السيليكون، مع توسيعها لتشمل مواد أخرى مثل الراتنج وهيدروكسيد الألومنيوم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ترامب الرسوم الجمركية قطاعات صناعية وزارة التجارة الأمريكية الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".