برلماني: الموقف السعودي في حرب أكتوبر يجسد وحدة المصير بين القاهرة والرياض
تاريخ النشر: 7th, October 2025 GMT
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية في دعم مصر خلال حرب أكتوبر 1973، سيظل محفورا في ذاكرة الشعب المصري، كأحد أعظم صور التكاتف العربي في التاريخ الحديث، مشيرا إلى أن ما قام به الملك فيصل بن عبد العزيز آنذاك، من استخدام سلاح البترول كسلاح إستراتيجي، غير موازين القوى وأعاد للعرب ثقتهم في قدرتهم على اتخاذ قرارات مؤثرة في النظام الدولي.
وأوضح "محسب" أن قرار السعودية بوقف تصدير النفط إلى الدول الداعمة لإسرائيل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وهولندا، كان خطوة سياسية واقتصادية محسوبة بعناية، حيث أنها تسببت في ارتباك الأسواق العالمية وأحدثت صدمة كبرى في الاقتصادات الغربية، وأجبرت القوى الدولية على إعادة النظر في مواقفها تجاه الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف أن هذا الموقف الشجاع منح مصر غطاء عربيا قويا في معركة الكرامة، ورسخ قناعة بأن الدم العربي والنفط العربي يمكن أن يتحدا لتحقيق النصر، وهو ما عبر عنه الملك فيصل بمقولته الشهيرة:" نحن على استعداد للعودة إلى حياة الخيام إذا كان في ذلك نصرة للعروبة والإسلام"، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية السعودية منذ حرب أكتوبر وحتى اليوم، تقوم على أسس ثابتة من الأخوة والاحترام المتبادل والتنسيق المشترك في مختلف القضايا، حيث تمثل الدولتان معا ركيزة الأمن القومي العربي، وقطبي الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد "محسب" أن القيادة السياسية في البلدين ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تواصل السير على نفس النهج الذي بدأه الزعيمان الراحلان السادات والملك فيصل، حيث يشهد التعاون المصري السعودي اليوم مستوى غير مسبوق من التنسيق في الملفات الإقليمية والدولية، خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والأمن المائي العربي، ودعم استقرار المنطقة.
وشدد الدكتور أيمن محسب على أن ذكري انتصارات أكتوبر المجيدة تعيد للأذهان معنى الوحدة الحقيقية بين العرب، وتجسد كيف استطاعت مصر والمملكة أن توحدا الصف في لحظة مصيرية من تاريخ الأمة، مؤكدا أن هذا الإرث من التضامن لا يزال يشكل الأساس الصلب للعلاقات بين القاهرة والرياض، وأن التاريخ سيظل يذكر أن النصر في أكتوبر كان عربيا بامتياز، شاركت فيه الإرادة المصرية، والعزيمة السعودية، والإيمان العميق بعدالة القضية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حرب أكتوبر 1973 حرب أكتوبر الموقف السعودي القاهرة والرياض الدكتور أيمن محسب مملكة العربية السعودية مجلس النواب حرب أکتوبر
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، موافقتها على خطة تقضي بتخصيص نحو 354 مليون دولار، لتنفيذ ما يعرف بـ"قانون النخبة" الذي يتيح إنشاء محاكم عسكرية لمعتقلين فلسطينيين تتهمهم سلطات الاحتلال بالمشاركة في هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأوضحت وزارة الحرب الإسرائيلية في بيان: "برئاسة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وافقت الحكومة على خطة وزارتي المالية والدفاع (قانون النخبة) لمحاكمة مرتكبي هجوم 7 أكتوبر".
وأكدت: "بحسب الخطة التي أقرتها الحكومة، سيتم تخصيص أكثر من مليار شيكل إسرائيلي (نحو 354 مليون دولار) لوزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي، خلال الفترة من 2026 إلى 2029، لتمكينهما من الوفاء بمسؤوليتهما في محاكمة عناصر النخبة".
ولفتت إلى أن هذا المبلغ "سيستخدم لإنشاء البنية التحتية اللازمة لتنفيذ القانون، بما في ذلك مجمع المحاكم والنيابة العامة ومقر قيادة للجيش الإسرائيلي".
وشنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في ذلك اليوم، هجوما استهدف قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل وأسر إسرائيليين، في حين قالت الحركة إن العملية جاءت ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى".
وبحسب وكالة "الأناضول"، يعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 تشرين الأول/ أكتوبر يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي؛ ما ألحق أضرارا كبيرة بصورة دولة الاحتلال وجيشها في العالم.