الناتو يبحث تعزيز رده على الاختراقات الروسية
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
اجتمع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأربعاء في بروكسل لبحث سبل تعزيز دعمهم لأوكرانيا، وتحسين ردّهم، عقب سلسلة من الاختراقات الجوية الروسية للأجواء الأوروبية، حيث قررت ألمانيا نشر مقاتلات في بولندا لحماية الجناح الشرقي للناتو.
ودفع تسلل نحو 20 طائرة مسيّرة روسية في سبتمبر/أيلول الماضي إلى المجال الجوي البولندي الناتو إلى إسقاط 3 منها، في سابقة لم تحدث منذ تأسيس الحلف عام 1949.
وقد أعقب هذا الرد السريع إطلاق عملية "الحارس الشرقي"، تعزيزا للمراقبة على الخاصرة الشرقية لحلف الناتو. وبحسب دبلوماسيين، ترى دول عدة أنه من الضروري تعزيز الاستجابة وتوفير مزيد من الوسائل والإمكانات.
ويعتزم الناتو تعديل قواعد الاشتباك الخاصة به بمنح قيادته العسكرية مزيدا من المرونة.
وأوضح هؤلاء الدبلوماسيون، أن الفكرة تكمن في تبسيط القواعد التي تستند إلى أنظمة مختلفة وتحدّ أحيانا من قدرة القيادة العسكرية للحلف على اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وقال وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز "عندما تصبح الأمور معقدة، وعندما تكون طائرات إف-35 في الجو، علينا التأكد من أن الجميع يفهمون بوضوح ما القواعد".
واقترح الاتحاد الأوروبي الذي سيجتمع وزراء دفاعه، مساء الأربعاء، بعد اجتماع الناتو، إقامة "جدار" مضاد للطائرات المسيرة لمواجهة ذلك.
وأكد الأمين العام للناتو أنّ الحلف يؤيد هذا الإجراء، ولكن ينبغي أن يتم من خلال التنسيق والتفاهم الجيد. وأكد دبلوماسي، أن على الناتو أن يبقى المسؤول الرئيسي، بتوجيه الاتحاد الأوروبي بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها.
وفي الإطار ذاته أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، أن ألمانيا تعتزم نشر مقاتلات من طراز يوروفايتر في القاعدة العسكرية البولندية مالبورك لحماية الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي.
وأضاف على هامش اجتماع بروكسل "سنسهم في حماية الجناح الشرقي بتسيير دوريات جوية"، مشيرا إلى أن ألمانيا ستكون بذلك "أكثر نشاطا وحضورا وظهورا على الحدود الشرقية للحلف".
وصرح الوزير الألماني، أن "السلوك العدواني للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يظهر أنه لا ينبغي التهاون ولو لحظة واحدة في تعزيز الجاهزية الدفاعية".
على الصعيد الأوكراني حضّ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الدول الأوروبية وكندا على زيادة دعمها لأوكرانيا من خلال مبادرة أطلقتها واشنطن تتيح لكييف شراء أسلحة أميركية بتمويل أوروبي.
وقال "يتحقق السلام عندما نكون أقوياء، لا عندما نستخدم عبارات مُبالغا فيها أو نُلقي محاضرات. يتحقق عندما نمتلك قدرات فعلية ومتينة يحترمها خصومنا".
إعلانوفي هذا الصدد، تعهدت ألمانيا وكندا تمويل دفعتين إضافيتين من الأسلحة لأوكرانيا، بقيمة 500 مليون دولار لكل منهما، وتأمل كييف في الانتهاء من إعداد دفعتين إضافيتين قريبا.
وتلقت كييف دفعتين من المساعدات تُقدّر بنحو ملياري دولار، بتمويل من هولندا ودول اسكندنافية أخرى.
من جانبه، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية تزويد أوكرانيا بعدد أكبر من صواريخ توماهوك بعيدة المدى، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي الجمعة.
ومن غير المتوقع صدور أي إعلان بشأن هذا الموضوع، اليوم الأربعاء، لكن "احتمال توجيه ضربات عميقة قد يدفع بوتين إلى إعادة حساباته"، لأن هذا "يُهدد.. البنية التحتية المهمة للطاقة داخل روسيا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الجناح الشرقی وزیر الدفاع
إقرأ أيضاً:
“الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
روسيا – تتواصل أصداء قرار الاتحاد الروسي لألعاب القوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية وسط مواقف متباينة من نجوم روسيا بين التفاؤل بإمكانية تحقيق انفراجة والتشكيك في فرص نجاح الطعن.
وذلك ضد قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتمديد إيقاف الرياضيين الروس عن المشاركة في المنافسات الدولية.
وأعربت بطلة العالم والأولمبياد السابقة في الوثب العالي آنا تشيتشيروفا عن دعمها لتحرك الاتحاد الروسي، مؤكدة أنها تأمل في أن تنظر المحكمة إلى القضية من جوانبها كافة وأن تصدر قرارا عادلا يسمح للرياضيين الروس بالعودة إلى الساحة الدولية.
وقالت تشيتشيروفا إن قرار التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية جاء بعد استنفاد الخيارات الأخرى، مضيفة: “إذا قررت قيادة الاتحاد الروسي تقديم الاستئناف، فهذا يعني أنها رأت أن الخيارات الأخرى لم تعد موجودة. آمل أن تتم دراسة القضية بموضوعية واتخاذ قرار عادل يتيح لرياضيينا المشاركة مجددا في البطولات الدولية.”
وأضافت بطلة الوثب العالي الروسية أنها ليست خبيرة قانونية، لكنها تؤمن بوجود فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية.
في المقابل، أبدى بطل العالم وأوروبا في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبينكوف تشاؤمه بشأن إمكانية تغيير قرار الاتحاد الدولي، معتبرا أن جميع الوسائل القانونية المتاحة جربت سابقا، ولا يرى حاليا آليات قادرة على تغيير موقف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وقال شوبينكوف إن قضية إيقاف الرياضيين الروس طال أمدها، مشيرا إلى أن الوضع يذكره بما حدث قبل أولمبياد ريو 2016، عندما حاول الرياضيون الروس الطعن في قرارات الاستبعاد أمام محكمة التحكيم الرياضية، لكن دون تحقيق نتيجة.
وأوضح أن التقاضي أمام CAS أصبح عملية طويلة ومكلفة، مؤكدا أنه فقد الأمل في العودة إلى المنافسات الدولية منذ سنوات، قبل أن يضيف: “إذا نجح هذا الاستئناف فسأكون مندهشا للغاية، لأنني أنظر إلى الأمر بتشاؤم.”
أما لاعب ألعاب القوى الروسي إيليا شورينيوف، فأكد أن الهدف الأساسي للرياضيين الروس هو الحصول على فرصة المشاركة مجددا، معربا عن أمله في انتهاء الأزمة.
وقال شورينيوف إن غياب الرياضيين الروس يؤثر على جاذبية البطولات الدولية، مضيفا: “من دون الروس تفقد المنافسات جزءا من إثارتها. أي لاعب روسي في ألعاب القوى سيعطيك الإجابة نفسها.”
وأشار إلى أن مواقف الرياضيين الأجانب قد تختلف، معتبرا أن غياب الروس قد يصب في مصلحة بعض المنافسين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تنتظر فيه ألعاب القوى الروسية قرار محكمة التحكيم الرياضية بشأن الطعن المقدم ضد استمرار الإيقاف
وأوضح الاتحاد الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي وإجراءات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفه، مؤكدا أن الطعن قدم خلال المهلة القانونية المحددة في لوائح الاتحاد الدولي، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات الإجرائية.
المصدر: RT