الثورة نت:
2026-07-23@23:45:07 GMT

البقاء في غزة انتصار

تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT

 

 

العديد ممن يطلقون على أنفسهم وصف المحللين السياسيين غابوا تماما، ودخلوا جحورهم بعد الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، ووقف العدوان الصهيوامريكي على أهلنا هناك، حيث كان هؤلاء يعتقدون باستسلام المقاومة واحتلال القطاع كاملا، وتهجير الشعب الفلسطيني .
الشعب الفلسطيني بقي فوق أرضه لم يغادرها رغم كل الجراح والعذابات والآلام، هذا هو شعبنا الذي لا ينحني أبدا، الشعب الفلسطيني اعتاد على التحديات والصعاب، وكثيرا ما سار على دروب الآلام، ولكنه بقي الشعب الشامخ، الذي لا يقبل الذل ولا المهانة كالآخرين من عربان الردة الذين غاصوا في التصهين، وباعوا الشرف والكرامة بأبخس ثمن .


المقاومة مازالت في غزة، وفوق أرضها ، وكذلك الشعب، وتعالوا سويا، وبكل حيادية نحاكم ما جرى، بعد عامين من الصمود الأسطوري ..
لأول مرة يخوض جيش الاحتلال حربا تستمر عامين، كان يهدف للسيطرة على كل غزة، والقضاء على المقاومة، وتهجير أهلها، لم ينجح في أي هدف من هذه الأهداف، ولشدة حنق وغضب حكومة الصهاينة، أمعنوا قتلا وتدميرا في القطاع، وبقيت المقاومة وبقي الشعب .
خسائر جيش الاحتلال تفوق ما خسره في حروبه مع الجيوش العربية منذ العام ٤٨ وحتى وقت قريب، رغم أن كل حروب العرب مع الصهاينة لم تستمر في كل مرة سوى بضعة أيام أو أسابيع قليلة، فجيش الاحتلال لا يحتمل الحروب الطويلة، ولولا الدعم المتواصل وخاصة من أمريكا لانهار جيشهم خلال أسبوع واحد فقط، هذا ما كتبه محلل سياسي أمريكي.
مجرد البقاء في غزة هو انتصار بحد ذاته، شعب غزة متشبث بالحياة، رغم سقوط عشرات آلاف الشهداء، فشل الاحتلال في السيطرة على غزة، لا بل وبدأ الانسحاب رغما عن أنفه، وحاول منع الفلسطينيين من العودة لمدينة غزة، فعادوا إليها رغم ما حل بها من دمار .
سيدة فلسطينية في السبعين من عمرها تقول: الشهداء الله يرحمهم، والجرحى ربنا يشفيهم، سنستمر في الحياة، وسوف نبني غزة من جديد، نحن شعب لا يعرف الاستسلام.
حرب العامين، التي واجه فيها جيش الاحتلال مدعوما بترسانة عسكرية ضخمة من أمريكا وألمانيا وبريطانيا مقاومة فلسطينية هي الأغرب في التاريخ، رجال صنعوا أسلحتهم بأيديهم، يرتدون ملابس معظمها بالية، ناهيك عن الشبشب الذي صار أيقونة ولا أجمل .
باختصار .. تم وقف إطلاق النار، فما كانت تهدف إليه حكومة الاحتلال لم يتحقق منه شيء غير إطلاق الرهائن، ولو رفعت حماس الراية البيضاء فلن تتمكن من الإفراج عن أسير واحد في سجون الاحتلال، هذه حقيقة يجب عدم إغفالها، فغزة بقيت لأهلها رغم الدمار، والتهجير كان وهما لدى الصهاينة والامريكان وعربان الردة المتصهينين، والفلسطيني سطر معجزة يتحدث بها اليوم كل العالم، والفلسطيني دخل كل بيوت الأحرار في كافة أصقاع الكرة الأرضية.. مختلف انحاء أوروبا حتى المكسيك وكوريا الجنوبية واليابان وغيرها من دول العالم، باستثناء أخوة العروبة والإسلام، أو من كانوا أخوة لنا !
بعض الأنظمة العربية تعتقد بأنه كان لها دور في التطورات الأخيرة، وعاتبة على المقاومة لأنها لم تقدم الشكر لها، يا للغرابة .. من يشكر من ؟ وعلى ماذا تشكركم المقاومة، ماذا قدمتم لها غير التخاذل والعجز والصمت ؟ وبعضكم حالف الصهاينة بلا خجل وبكل أشكال السفالة .. اشكروا المقاومة لأنها الجدار الأخير الذي يحمي الأمة كلها، اشكروها لأنها حافظت على الكرامة والشرف، اشكرو ها لأن كل مقاوم فيها يعادل جيشا بأكمله من جيوشكم .
كاتب فلسطيني

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • كولر : تدريب الأهلي كان الأصعب .. وعندما تخسر الأفضل البقاء في المنزل
  • كولر يكشف سبب تدريب زيورخ.. ويتحدث عن ضغوط الأهلي: بعد الخسارة كنت أفضل البقاء في المنزل
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني