كتب - فيصل السعيدي

تستأنف مساء الغد منافسات الأسبوع الرابع لدوري جندال لكرة القدم عبر إقامة 3 مباريات من المؤمل أن تشعل فتيل الصراع المتأجج والسباق المحموم نحو الظفر بالنقاط الثلاث التي تسهم في تحسين المراكز بسلّم جدول الترتيب العام لفرق الدوري؛ حيث يستقبل بهلا المتصدر ضيفه ظفار عاشر الترتيب على أرضية مجمع نزوى الرياضي في الساعة الخامسة عصرا، ويحل السيب حامل اللقب ضيفا ثقيلا على النصر رابع الترتيب في معقل الأخير بمجمع السعادة الرياضي بصلالة بحلول الساعة الخامسة وعشرين دقيقة، ويستضيف صحار في عقر داره بمجمع صحار الرياضي نظيره الشباب سادس الترتيب بحلول الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة.

وتستكمل مباريات الأسبوع الرابع لدوري جندال مساء غد السبت عبر إقامة مباراتين مرتقبتين، حيث يلهب صحم حماسة جماهيره باستضافته الميدانية لصور على أرضية مجمع صحار الرياضي في الساعة الخامسة عصرا، ويصطدم سمائل بطموحات ضيفه الرستاق متذيل جدول الترتيب حينما يتواجهان على أرضية مجمع نزوى الرياضي بحلول الساعة السابعة وعشرين دقيقة.

بهلا - ظفار

يختبر بهلا جديا صدارته لسلّم جدول الترتيب العام لفرق دوري جندال عندما يستقبل غدا ضيفه ظفار على أرضية مجمع نزوى الرياضي لحساب الأسبوع الرابع من منافسات المسابقة، حيث تضع كتيبة المدرب التونسي عبدالحليم الوريمي آمال وطموحات التشبث بالصدارة على المحك تماما في هذه المواجهة الكروية المحتدمة التي لا تقبل المساومة على النقاط الثلاث.

ويتبوأ بهلا صدارة جدول ترتيب فرق دوري جندال برصيد 9 نقاط متقدما بفارق نقطتين عن أقرب ملاحقيه النهضة والسيب والنصر الذين يملكون في جرابهم 7 نقاط قبل إقامة مباريات هذه الجولة، لذا يتعين على الوريمي السعي جاهدا لإكرام وفادة ضيفه ظفار ومواصلة العزف المنفرد على الصدارة، وإخماد مطامع المتربصين المباشرين، متطلعا لتحقيق انتصاره الرابع على التوالي الذي يبقيه متربعا على عرش الصدارة برصيد 12 نقطة.

ويتسلح بهلا بعاملي الأرض والجمهور لمواصلة العزف المنفرد على الصدارة، مستهدفا الحفاظ على مكاسب الجولات الثلاث المنصرمة التي سبقت منضدة التوقف الدولي، إذ حصد خلالها الفريق العلامة النقطية الكاملة وتفوق على خصومه ومنافسيه المباشرين أداء ونتيجة، ما مهد له الطريق لتبوء عرش صدارة الدوري عن جدارة واستحقاق.

من جهته يدخل ظفار حسابات اللقاء بدوافع ونوايا التعويض في أعقاب تعثره في قمة ديربي الجنوب التي شهدت سقوطه في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام غريمه التقليدي النصر في المواجهة التي دارت رحاها على أرضية مجمع السعادة الرياضي بصلالة لحساب الأسبوع الثالث لدوري جندال لكرة القدم.

ويطمح ظفار بقيادة مدربه الوطني المخضرم مصبح بن هاشل الرشيدي لإيقاف نزيف النقاط والخروج من دوامة النتائج السلبية متطلعًا هذا المساء للظفر بباكورة انتصاراته في دورينا هذا الموسم عقب ثلاث جولات عجاف لم يذق خلالها طعم الانتصار.

ويحتل ظفار مركزا لا يليق بإرثه وتاريخه، حيث يحتل المركز العاشر برصيد نقطة يتيمة جناها من تعادله مع غريمه التقليدي النصر في الجولة الماضية، في حين مني بهزيمتين في ثلاث مباريات، وسجل خط هجومه هدفين واستقبل خط دفاعه أربعة أهداف، مما يلخص معاناة الفريق ويترجم واقع أوجاعه وانكساراته المريرة هذا الموسم.

وبات ظفار تواقا للهروب من شبح مراكز المؤخرة التي يقبع فيها حاليا طامحا لفرملة قطار بهلا المتصدر وكبح جماحه نحو التشبث بصدارة جدول الترتيب للجولة الرابعة على التوالي، وهي معادلة ممكنة إذا ما آمنت كتيبة المدرب الوطني مصبح بن هاشل السعدي بحظوظها وآمالها القائمة في تصحيح مسارها التنافسي وتضميد جراحات التعثر السابقة.

النصر - السيب

سيكون مجمع السعادة الرياضي بصلالة مسرحا لمواجهة قمة مباريات الأسبوع الرابع من منافسات دوري جندال لكرة القدم، حينما يحل السيب حامل اللقب ضيفا ثقيلا على النصر، حيث يسعى كلا الفريقين لتقديم ملحمة كروية تليق بأمجادهما الغابرة في كرة القدم العمانية، وتلبي حجم التوقعات والآمال المعقودة عليها من قبل المتتبعين والنقاد والجماهير وعموم الوسط الرياضي في سلطنة عمان قاطبة.

ويدخل النصر حسابات القمة متسلحا بعاملي الأرض والجمهور طامحا إلى تقديم وجبة كروية كاملة الدسم ترضي غرور جماهيره وتكون على قدر الآمال والتطلعات المنشودة، لا سيما وأنه ساع لإكرام وفادة ضيفه السيب حامل اللقب ومستهدفا العودة المجيدة لسكة الانتصارات في أعقاب اقتسامه نقاط مواجهة ديربي الجنوب مع غريمه التقليدي نادي ظفار لحساب الجولة الثالثة التي سبقت التوقف الدولي.

ويقود التونسي وليد الشتاوي نادي النصر بخطوات واثقة في الموسم الحالي، إذ يحتل الفريق راهنا المركز الرابع برصيد 7 نقاط، مبتعدا بفارق نقطتين عن بهلا المتصدر، ومتخلفا بفارق الأهداف فقط عن ناديي النهضة والسيب بالذات، مما ينبئ بصراع محتدم على النقاط الثلاث في هذه القمة، في ظل رغبة الفريقين في تشديد الضغط وتضييق الخناق أكثر على بهلا المتصدر.

ويملك النصر فرصة الانفراد بصدارة جدول ترتيب فرق الدوري شريطة أن يحسم النقاط الثلاث لصالحه على حساب ضيفه السيب حامل اللقب في قمة مباريات الغد ضمن الأسبوع الرابع لدوري جندال، كما أن الأمر مشروط بتعثر بهلا رائد جدول الترتيب، أضف إلى ذلك تعثر نادي النهضة وصيف بطل الدوري في مباراته بهذه الجولة.

وخاض النصر حتى الآن ثلاث مباريات في دورينا حيث تذوق حلاوة الانتصار في مباراتين وتعادل في مباراة وحيدة، ولم يتجرع مرارة الهزيمة بعد موقعًا خط هجومه على خمسة أهداف ومستقبلا خط دفاعه هدفين في ثلاث مباريات، مما يعكس صلابة الفريق تكتيكيا ورغبته في المضي قدما في المنافسة تحت قيادة مدربه التونسي وليد الشتاوي.

من جهته يسعى السيب حامل اللقب لإفساد مخطط مضيفه النصر الساعي لاستعادة نغمة الانتصارات وتحقيق فوزه الثالث في الدوري طامحا للعودة الظافرة بالنقاط الثلاث من رحلته المحفوفة بالمخاطر خارج القواعد، ساعيا لفض الشراكة النقطية مع نادي النصر بالذات والانفراد بصدارة جدول الترتيب برصيد 10 نقاط، شريطة تعثر بهلا المتصدر في مباراته غدا أمام ضيفه ظفار لحساب الجولة ذاتها.

ويدخل السيب حسابات القمة وفي جرابه 7 نقاط يحتل بها المركز الثالث في سلّم جدول الترتيب العام لفرق دوري جندال، مبتعدا بفارق نقطتين عن بهلا المتصدر، ومتخلفا بفارق الأهداف فقط عن النهضة وصيف جدول الترتيب، ما يعني أن فرصة حامل اللقب قائمة في اعتلاء عرش الصدارة شريطة تعثر منافسيه المباشرين بهلا والنهضة والنصر أيضا.

وستكون قمة السيب والنصر المرتقبة غدا بمثابة مواجهة مباشرة لفك الارتباط النقطي ومحاولة اقتناص الصدارة في ظل فارق النقطتين التي تفصلهما عن بهلا المتصدر، مما سيؤجج فعليا حدة الصراع على النقاط الثلاث في هذه القمة المفتوحة على جميع الاحتمالات.

ويتسلح السيب بمعنويات فوزه الأخير في دورينا على حساب ضيفه صحار بهدفين لهدف في الجولة الثالثة التي سبقت التوقف الدولي، وبات مدربه الصربي المحنك جوران دوروفيتش يركز أنظاره حاليا على تحقيق فوزه الثالث والثاني على التوالي في دورينا، مكرسا رغباته الجامحة في خطف صدارة جدول الترتيب من أنياب بهلا العنيد أو تشديد الضغط عليه على أقل تقدير، ساعيا لتضييق الخناق على جميع خصومه ومنافسيه المتربصين بالصدارة.

صحار – الشباب

تتجه الأنظار مساء الغد إلى مجمع صحار الرياضي حيث تنشب مواجهة من العيار الثقيل تجمع صحار صاحب الأرض والجمهور بضيفه الشباب بطل ثنائية كأس جلالة السلطان لكرة القدم وكأس السوبر، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين ستجري ضمن إطار الأسبوع الرابع من منافسات دوري جندال لكرة القدم.

ويتسلح صحار بعاملي الأرض والجمهور في اختباره العصي أمام ضيفه الشباب العتيد، آملا أن يحدث ذلك فارقا يسهم في تعزيز حظوظه في الفوز برهان هذه المواجهة وحسم نقاطها الثلاث التي تشكل أهمية بالغة جدا في تقويم المسار التنافسي لكلا الفريقين في مسابقة الدوري خلال منافسات الموسم الكروي الحالي.

ويكمن العامل المشترك بين كلا طرفي هذه المواجهة في رغبتهما الجامحة لفك الارتباط النقطي وتشديد الضغط على فرق الصدارة، إذ يتساويا برصيد 6 نقاط ويحتلا المركزين الخامس والسادس على التوالي في سلّم جدول الترتيب العام لفرق دوري جندال، ما يؤجج حدة الصراع على النقاط الثلاث في هذه المواجهة المباشرة التي ستجمع بين الفريقين، فكلاهما يهدف لفض الشراكة النقطية وتضييق الخناق أكثر على فرق صدارة جدول الترتيب.

إلى ذلك يحتل صحار المركز الخامس برصيد 6 نقاط متفوقا بفارق الأهداف عن مطارده المباشر الشباب صاحب المركز السادس بالرصيد عينه، رافعا هذا المساء شعار التعويض في أعقاب الهزيمة التي مني بها في الجولة السابقة على يد مضيفه السيب حامل اللقب بهدفين مقابل هدف.

وتسعى كتيبة المدرب الإسباني جوسو جونزاليس لاستعادة اتزانها وتعافيها سريعا في مسابقة الدوري، متطلعة لإدمال جراحات تعثرها أمام السيب في الجولة الماضية، واستعادة نغمة الفوز من بوابة الشباب المتحفز هو الآخر للقبض على النقاط الكاملة.

ويتقاسم الشباب ذات الطموحات والهواجس المشتركة مع مضيفه نادي صحار، إذ يأمل هو الآخر في طي صفحة هزيمته أمام نادي عمان بهدف وحيد لحساب الجولة الماضية، ساعيا لتجاوز تأثيرات تلك الهزيمة وناشدا العودة الظافرة لسكة الانتصارات من بابها الواسع طامحًا في فض الشراكة النقطية مع مضيفه صحار وتحقيق فوزه الثالث الذي يوصله للنقطة التاسعة في دوري جندال مستهدفًا تحسين مركزه في سلّم جدول الترتيب العام لفرق الدوري، والمضي قدما نحو المنافسة على مراكز الريادة في دورينا، آملا تشديد الضغط وتضييق الخناق أكثر على بهلا المتصدر والنهضة الوصيف، بالإضافة إلى السيب حامل اللقب وثالث الترتيب هذا الموسم.

توزيع الحكام

أسندت دائرة الحكام بالاتحاد العماني لكرة القدم إدارة مباراة بهلا وضيفه ظفار إلى حكم الساحة سعيد بن حمد المزيني، ويعاونه على الخطوط كل من: عمر بن حمد العلوي حكما مساعدا أول، وجاسم بن يعقوب العامري حكما مساعدا ثانيا، وعمر بن سالم البلوشي حكما رابعا، وعُيّن سيف بن طالب الغافري مقيّما لحكام المباراة.

وأسندت دائرة الحكام إدارة مباراة النصر وضيفه السيب إلى حكم الساحة محمد بن خلفان المانعي، ويعاونه على الخطوط كل من: محمد بن سعيد الغزالي حكما مساعدا أول، وهشام بن عبدالله العويني حكما مساعدا ثانيا، والدولي أحمد بن أبو بكر الكاف حكما رابعا، وعُيّن الدكتور سالم بن غريب الراشدي مقيّما لحكام هذه المباراة.

فيما سيدير لقاء صحار وضيفه الشباب المقررة على أرضية مجمع صحار الرياضي طاقم تحكيمي مكون من: الدولي قاسم بن مطر الحاتمي حكما للساحة، وحمد بن طالب الغافري حكما مساعدا أول، وأيمن بن محمد الحبسي حكما مساعدا ثانيا، ومحمد بن خلفان المياحي حكما رابعا، وعُيّن إبراهيم بن مبارك الحوسني مقيّما لحكام هذا اللقاء.

النقل التلفزيوني

تقرر أن تُنقل مباراة واحدة تلفزيونيًّا مساء الغد حيث وقع اختيار قناة عمان الرياضية على نقل مجريات ووقائع مباراة النصر والسيب المقررة على أرضية مجمع السعادة الرياضي بصلالة عند الساعة الخامسة وعشرين دقيقة بصوت المعلق محمد الريامي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: على النقاط الثلاث السیب حامل اللقب الساعة الخامسة الأرض والجمهور هذه المواجهة حکما مساعدا على التوالی ضیفه السیب فی دورینا فی الجولة فی دوری فی هذه

إقرأ أيضاً:

بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟

البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.

وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.

ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.

توقف مؤقت

وأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.

وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.

ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.

تداعيات مفتوحة

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.

إعلان

وأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.

جندي عراقي يتمركز بالقرب من نقطة حدودية مع إيران (الفرنسية)رسائل تتعلق بالسيادة

بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.

هل تغيرت قواعد الاشتباك؟

ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.

كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.

الهدف قطع خطوط الإمداد

يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.

وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.

لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.

إعلان

وأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.

ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.

لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.

مقالات مشابهة

  • غدًا.. استكمال محاكمة 29 متهمًا في قضية «الهيكل الإداري للإخوان بالنزهة»
  • مرتبات يوليو 2026 بالزيادة الجديدة.. جدول الرواتب بعد تعديل الأجور
  • 66.4 مليون مشاهد يعيدون رسم خريطة تجارة البث الرياضي
  • مواعيد قطارات اليوم.. جدول تشغيل خط «القاهرة - الإسكندرية» الجمعة 24 يوليو 2026
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • مصطفى بكري: استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة
  • الجوف.. قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل والحوثيين
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون