الجزيرة:
2026-07-23@23:16:15 GMT

البنتاغون يعلنها حربا على الإعلام

تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT

البنتاغون يعلنها حربا على الإعلام

واشنطن- فرض البنتاغون (وزارة الحرب) قيودا على العمل الصحفي داخل مبانيه، وطالب الصحفيين بالموافقة المكتوبة على عدم نشر معلومات غير مصرح بها، وهو ما ينقل المواجهة بين الإعلام وإدارة دونالد ترامب إلى مستوى غير مسبوق.

وكان وزير الحرب بيت هيغسيث، والذي سبقت له الخدمة العسكرية، وممارسة العمل الإعلامي بشبكة فوكس الإخبارية، قد تعهد بجعل البنتاغون أكثر شفافية.

ويعمل هيغسيث على تبني سياسات "دراكونية" (صارمة) تتحكم في كيفية عرض الأنباء والأخبار العسكرية بصورة لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها في دول العالم الثالث غير الديمقراطية.

قيود جديدة

وجاءت البداية مع إعلان البنتاغون عن تغييرات كبيرة في كيفية وصول المراسلين إلى المعلومات وإجراء عملهم داخل مبنى البنتاغون الواقع في ضاحية أرلينغتون بولاية فيرجينيا المجاورة لواشنطن، ويعد أكبر مبنى حكومي في العالم، ويضم أكثر من 27 ألف موظف مدني وعسكري.

وأوقف البنتاغون ممارسة اعتادها الصحفيون لعقود، وتتمثل في وصول غير مقيد إلى مناطق غير سرية في البنتاغون، ومكّن ذلك الصحفيين المعتمدين بالبنتاغون من السير في أروقة المبنى المترامي الأطراف وزيارة مكاتب المسؤولين.

ومنذ تعيينه وزيرا للحرب في فبراير/شباط الماضي، حدد هيغسيث الأماكن التي يمكن للصحفيين الذهاب إليها دون مرافقين داخل المبنى.

ثم أصدر البنتاغون المبادئ التوجيهية الجديدة، والتي جاءت في 17 صفحة، وطالب الصحفيين بالتوقيع عليها والتعهد بعدم نشر أي معلومات لا يتم التصريح الرسمي بنشرها، حتى لو كانت غير سرية.

وينظر إلى هذه الخطوة على أنها وسيلة للسيطرة على السرديات المتعلقة بالشؤون العسكرية الأميركية، والحد من التقارير المستقلة عن سياسات وعمليات البنتاغون خاصة ما يتعلق بأوجه إنفاق ميزانيته الضخمة التي تتخطى تريليون دولار سنويا.

وانقضت المهلة التي حددها البنتاغون للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، والتي تقضي بسحب تصاريح التغطية الإعلامية لوزارة الحرب ممن لا يلتزمون بالإجراءات الجديدة، وقد بادر أغلب الصحفيين المعتمدين إلى تسليم بطاقاتهم الصحفية، قبل أن يتم إخراجهم من مبنى البنتاغون عند الساعة الـ5 من مساء أمس الأربعاء.

منذ تعيينه مطلع العام الجاري اتبع وزير الحرب الأميركي هيغسيث نهجا عدائيا تجاه صحفيي البنتاغون (أسوشيتد برس)رفض إعلامي

ورفضت كبريات الصحف الأميركية بما في ذلك "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" و"وول ستريت جورنال"، وغيرها إجراءات البنتاغون، في حين أصدرت شبكات تلفزيونية رائدة، ومنها "إيه بي سي نيوز" و"سي بي سي نيوز" و"سي إن إن" و"فوكس نيوز" و"إن بي سي نيوز"، بيانا مشتركا أكدت فيه أنها لن توقع على السياسة الجديدة، قائلة إنها "ستقيد قدرة الصحفيين على إبقاء الأمة والعالم على اطلاع بقضايا الأمن القومي المهمة"، و"تهدد الحماية الصحفية الأساسية".

إعلان

كما قررت شبكة الجزيرة رفض التوقيع على الإجراءات الجديدة سواء لمراسليها العاملين في الجزيرة الإخبارية أو الجزيرة الإنجليزية.

وأرجعت المؤسسات الإخبارية رفضها لهذه الإجراءات إلى كونها تمثل انتهاكا للتعديل الأول من الدستور الأميركي ومحاولة للحد من حرية التغطية الصحفية.

وقالت رابطة الصحافة في البنتاغون، -التي تضم أكثر من مئة صحفي-، إن "الإجراءات المقترحة تُكمم أفواه موظفي البنتاغون وتهدد بالانتقام من الصحفيين الذين يسعون للحصول على معلومات لم تُوافق الجهات الرسمية مسبقا على نشرها".

وأضافت أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية وسائر الوكالات الفدرالية الأخرى لم تطلب في أي وقت من الصحفيين التوقيع على مثل هذه الالتزامات للدخول إلى مقارها.

كما أثارت بعض وسائل الإعلام اليمينية اعتراضات واضحة، وإضافة لرفض شبكة فوكس نيوز القريبة بشدة من إدارة ترامب، قالت قناة نيوزماكس، المحطة التلفزيونية والموقع الإلكتروني اليميني الأكثر تأييدا لترامب، إن مراسليها ليس لديهم خطط للتوقيع أيضا.

وقالت نيوزماكس في بيان اطلعت عليه الجزيرة نت "نعتقد أن المتطلبات غير ضرورية ومرهقة ونأمل أن يقوم البنتاغون بمراجعة الأمر بشكل أكبر". في المقابل وافق تلفزيون "أخبار أميركا الواحدة" (One America News) على قواعد البنتاغون الجديدة.

من جهته، قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل في تغريدة على منصة إكس، إن وسائل الإعلام قررت رفض التوقيع على السياسة الجديدة، وأضاف أن الوصول إلى مبنى البنتاغون امتياز وليس حقا.

وقال صحفي معتمد بالبنتاغون للجزيرة نت "إن الإجراءات الجديدة المقترحة تضع الصحفي تحت طائلة القانون إذا كتب أو تحدث عن قضايا عسكرية أو ما يتعلق بالإنفاق العسكري أو أوجه إنفاقه من مصادره الخاصة".

الصحفيون يغادرون مبنى البنتاغون بعد نهاية المهلة المحددة للموافقة على القواعد الجديدة (أسوشيتد برس)إدارة تعادي الصحافيين

جدير بالذكر أن إدارة ترامب الثانية تتعامل بخشونة كبيرة مع الصحافة، وغيرت سوابق أصيلة في واشنطن على رأسها تغيير ترتيب الجلوس في المركز الصحفي بالبيت الأبيض الذي يتكون من 49 مقعدا رغم اعتراض جمعية مراسلي البيت الأبيض التي مارست تاريخيا حق تخصيص هذه المقاعد.

ومنح البيت الأبيض لما اعتبرها "وسائل الإعلام الجديدة" مثل البودكاست اليمينية، مساحة أكبر في التغطية، في وقت منع فيه بعض المؤسسات الإخبارية، بما في ذلك وكالة أسوشيتد برس، من حضور أحداث معينة.

ووصلت العلاقة بين هيغسيث والإعلام لنقطة تصادم ساخنة بعد أن كشفت مجلة "ذا أتلانتيك" عن مشاركته معلومات عسكرية حساسة في محادثات جماعية غير آمنة على تطبيق (سيغنال) قبل 4 أشهر، كما اتهم هيغسيث العديد من الأشخاص داخل البنتاغون بتسريب معلومات سرية، ويدعي أن ذلك يحدث لأغراض سياسية ولتشوية سجل حكم دونالد ترامب.

وتشير سياسة الإجراءات المقترحة إلى أن مطالبة موظفي البنتاغون بمعلومات يعني مطالبته "بارتكاب أعمال إجرامية" من خلال الكشف عن معلومات غير مصرح بها، وأن هذا السلوك غير محمي بموجب التعديل الدستوري الأول.

إعلان

وأثارت هذه السياسة اعتراضا واسعا من منظمات حقوق الصحافة، التي سلطت الضوء على الدور الذي لعبه الصحفيون في الكشف عن الإنفاق المهدر وتضارب المصالح وسوء السلوك في الكثير من الحالات في البنتاغون.

وقالت منظمة "المراسلون والمحررون العسكريون"، وهي منظمة غير ربحية مخصصة لدعم الصحفيين المتخصصين في تغطية الشؤون العسكرية والأمنية والدفاعية في أميركا، في بيان لها إن "السياسة تمثل هجوما غير مسبوق على التعديل الدستوري الأول وعلى الشعب الأميركي، الذي يستحق تقارير دقيقة حول كيفية تمويل أكبر جيش في العالم وإدارته بأموال دافعي الضرائب".

تكميم إعلامي

وتحدث أحد المسؤولين العسكريين التابعين للبنتاغون، والذي كان يمكن التواصل معه دوريا للرد على أسئلة أو استفسارات الجزيرة نت، وعبر عن أسفهم لهذه التطورات، ورفض الرد على عدة أسئلة، وقال إن "هناك تعليمات جديدة من مكتب وزير الحرب بيت هيغسيث تستدعي تقديم طلب مكتوب قبل 3 أسابيع من إجراء أي حديث صحفي".

كما تحدث بروفيسور للإعلام بأحد جامعات واشنطن المرموقة للجزيرة نت، لكنه تحفظ على كشف هويته، وقال "من المرجح أن تنتهك القواعد التقييدية الجديدة للبنتاغون بشأن الوصول إلى الخبر التعديل الأول للدستور، الذي ينص على أنه لا يمكن للحكومة تقييد حرية الصحافة".

وأضاف "نعم هناك بعض الاستثناءات هنا، لكن التعديل الأول دفع باتجاه حق الإعلام في الوصول وليس تقييد ذلك الحق".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات مبنى البنتاغون فی البنتاغون

إقرأ أيضاً:

برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة

في إطار حرص كلية الآداب على تطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبرعاية الأستاذ الدكتور أحمد راوي، عميد الكلية، أُطلقت الهوية البصرية والصوتية لوحدة التدريب بقسم الإعلام بجامعة العاصمة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك وانستجرام.

وفي خطوة تعكس توجه قسم الإعلام نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، اعتمدت وحدة التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء هويتها البصرية والمؤسسية وإنتاج محتواها التعريفي والترويجي، في تجربة تجمع بين الإبداع الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات الإعلام الحديث وسوق العمل، ويوفر بيئة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم المهنية في مختلف مجالات العمل الإعلامي.

وقد تم تصميم شعار الوحدة (Logo) والهوية البصرية والهوية الصوتية (Audio Branding) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء شخصية مميزة للوحدة وتعزيز حضورها الرقمي والإعلامي.

كما تم إنتاج البوسترات والمواد الدعائية والفيديوهات الترويجية وأعمال المونتاج باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما جرى ابتكار مجموعة من الشخصيات الكرتونية ثلاثية الأبعاد (3D Cartoon) للتعبير عن التخصصات الإعلامية المختلفة داخل القسم، حيث جسدت مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والمونتاج والكروما، بهدف تقديم رسالة الوحدة بصورة إبداعية تعكس تنوع التخصصات الإعلامية وتكاملها.

كما تم دمج هذه الشخصيات داخل الصور الحقيقية لوحدة التدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتظهر وكأنها تتواجد فعليًا داخل بيئة العمل والتدريب بالوحدة، في تجربة بصرية تجمع بين الواقع والإبداع الرقمي.

وقد شملت الحملة الترويجية للوحدة إنتاج سلسلة من الصور والفيديوهات القصيرة التي قدمت هذه الشخصيات داخل المكان الحقيقي للوحدة، وصولًا إلى الكشف النهائي عن الوحدة باعتبارها مساحة تجمع مختلف التخصصات الإعلامية في بيئة تدريبية واحدة.

وتُعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، وتجسيدًا لرؤية قسم الإعلام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على التعامل مع أدوات المستقبل وتوظيفها في إنتاج محتوى احترافي يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي.

كما تهدف الوحدة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الإعلامية بما يدعم جودة التدريب والتطبيق العملي، وتؤكد وحدة التدريب بقسم الإعلام التزامها بتوفير بيئة تعليمية وتدريبية حديثة تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات وصقل الخبرات العملية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل الإعلامي، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.

وفي سياق متصل، كان الأستاذ الدكتور أحمد راوي عميد كلية الآداب بجامعة العاصمة، قد أصدر قرارا بتكليف د. إنجي لطفي الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بمهام مدير وحدة التدريب بالقسم.

رابط صفحة الفيسبوك لوحدة التدريب:
https://www.facebook.com/share/1FwhPvYsLE/

رابط صفحة الانستجرام لوحدة التدريب:
https://www.instagram.com/training_unit_2026?utm_source=qr&igsh=MWkzMmN0Z3o2OW53Yw==

رابط لينك الهوية الصوتية لوحدة التدريب:
https://www.facebook.com/share/r/18Y2y41V1g/

#نتعلم_نبدع_نؤثر
#قسم_الإعلام
#جامعة__العاصمة
#وحدة_التدريب_بإعلام_العاصمة

طباعة شارك كلية الآداب جامعة العاصمة قسم الإعلام بجامعة العاصمة

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا