صرح محمد نزال، المسئول البارز في حماس، لرويترز في مقابلة، بأن وجود الحركة في المنطقة "ضروري لحماية شحنات المساعدات الإنسانية من اللصوص والعصابات المسلحة". 

وأضاف أن حماس تريد وقف إطلاق نار لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات لإعادة إعمار غزة، وعندما سُئل عن ذلك مجددًا، أجاب: "هذا ليس استعدادًا لتجدد القتال".

 

ورفض الإجابة عن سؤال ما إذا كانت حماس ستنزع سلاحها، وسعى إلى توضيح أن حماس "ستكون موجودة" في المنطقة خلال عملية نقل السلطة، التي قال إنها ستتم عبر الانتخابات.

وأصدرت حركة حماس، بيانا، شكرت فيه مصر وقطر وتركيا لمساهمتها في الوصول إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة.

وقالت حماس في بيانها: تعبر حركة المقاومة الإسلامية حماس عن عميق تقديرها للجهود المخلصة التي قام بها الإخوة الوسطاء في كل من مصر وقطر وتركيا على مدار العامين الماضيين؛ من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف الحرب العدوانية على شعبنا الفلسطيني، سواء باستضافة اللقاءات، أو العمل على تقريب وجهات النظر، وجسر الهوة بين المواقف، وإصرارهم على تذليل العقبات؛ بما أثمر أخيرا عن إنهاء الحرب المجنونة على غزة.

وأضافت: كما نعبر عن شكرنا لكل الدول والجهات التي وقفت إلى جانب شعبنا الفلسطيني في كل المجاﻻت، ونخص الدول العربية والإسلامية الثمانية، وكلا من الجزائر وجنوب إفريقيا، ودورهما جميعا في الوقوف إلى جانب شعبنا في المحافل الدولية، سواء في مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، إضافة إلى كل من روسيا والصين وكولومبيا، وكل من كان له دور فاعل في وقف حرب الإبادة، وإسناد المواقف الفلسطينية السياسية والقانونية والإنسانية.

واستطردت حركة حماس: كما نشيد بكل من بذل الدماء مع شعبنا في يمن العروبة ولبنان الشقيق والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران، ومن قاموا بالسفر عبر سفن الحرية وكسر الحصار أو الذين تظاهروا في ميادين مختلف الدول في قارات العالم جميعا.

وواصلت شكرها في البيان: ونبرق بالشكر إلى وسائل الإعلام التي أسهمت في فضح جرائم العدو، ونشر مظلومية شعبنا وما يتعرض له من مجازر وجرائم وعملية تطهير عرقي، وآثروا الوقوف مع الحقيقة رغم الضغوط الهائلة عليهم، ورفضهم الانصياع إلى سردية الظالم والإرهاب.

وقالت: وفي هذا السياق ندعو الجميع إلى مواصلة جهودهم مع الشعب الفلسطيني، سواء الوسطاء باستكمال دورهم بمتابعة تنفيذ باقي بنود الاتفاق، وخاصة المتعلقة بإدخال المساعدات بالكميات المطلوبة، وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة للمواطنين في القطاع، وفتح معبر رفح في الاتجاهين أمام المواطنين، والعمل على بدء الإعمار بشكل عاجل، وخاصة لمنازل المواطنين والبنى التحتية من مشافٍ ومدارس ومؤسسات خدمية، أو المتضامنين في حملات المقاطعة والفعاليات الشعبية.

وأكدت الحركة، ضرورة الشروع الفوري في استكمال تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي من مجموعة المستقلين الذين تم التوافق عليهم وطنيا لمباشرة عملها في إدارة قطاع غزة، واستكمال انسحاب قوات الاحتلال للمواقع المتفق عليها.

ودعت حماس في بيانها، إلى مواصلة خطوات وإجراءات معاقبة المجرمين ومرتكبي جرائم الحرب؛ بمحاكمتهم، وتقديمهم للعدالة؛ جراء ما قاموا به ضد شعبنا وضد الإنسانية جمعاء، والمضي في استكمال المقاطعة بكل أشكالها، والعمل على مواصلة عزل الاحتلال وقادته.

طباعة شارك محمد نزال حماس المساعدات الإنسانية وقف إطلاق نار إعادة إعمار غزة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: محمد نزال حماس المساعدات الإنسانية وقف إطلاق نار إعادة إعمار غزة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • بن عطية: البعثة مطالبة بإيجاد حلول لتحقيق الاستقرار وإلا فوجودها والعدم سواء
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مسئول ايراني: لبنان وفلسطين واليمن في مقدمة جبهة المقاومة
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • "الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • محافظ الجيزة يستبعد مسئول الإشغالات بحي جنوب ويأمر بحملات مكثفة للنظافة وإزالة التعديات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش