سفير مصر فى لندن يلتقى مع مستشار الأمن القومى البريطانى.. تفاصيل
تاريخ النشر: 17th, October 2025 GMT
التقى أشرف سويلم، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المتحدة مع "جوناثان باول" مُستشار الأمن القومى البريطانى، حيثُ بحث الجانبان مسار ترفيع العلاقات المصرية البريطانية إلى مُستوى الشراكة الاستراتيجية، بدءً بالزيارة المُرتقبة لرئيس الوزراء البريطانى "كير ستارمر" لمصر، والتى سيتزامن معها مؤتمر رفيع المُستوى للاستثمار والأعمال بمُشاركة كبريات الشركات المصرية والبريطانية.
وأكدا أيضاً الحرص المُشترك على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين فى مُختلف المجالات، بما يُحقق المصالح والأولويات المُتبادلة، واستمرار التنسيق لدعم الاستقرار والتنمية بالمنطقة.
من جانب آخر، تبادل الجانبان وجهات النظر حول مسار تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق "شرم الشيخ" لإنهاء الحرب فى غزة؛ حيثُ أشاد المسئول البريطانى بقمة "شرم الشيخ للسلام" والدور القيادى الذى تضطلع به مصر وجهودها الحثيثة لتحقيق وقف إطلاق النار، مُبرزاً تعويل المملكة المتحدة والمجتمع الدولى على استمرار الدور المصرى الفاعل فى تنفيذ المراحل التالية من خطة إنهاء الحرب وتحقيق السلام، وكذا حشد الجهود الدولية والإقليمية لإعادة إعمار غزة، من خلال المؤتمر الذى ستستضيفهُ مصر لهذا الغرض الشهر القادم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أشرف سويلم المملكة المتحدة العلاقات المصرية البريطانية الشراكة الاستراتيجية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الشركات المصرية
إقرأ أيضاً:
رسالتي إلى سفير دولة قطر
لم تعد المشكلة في ليبيا تقتصر على الانقسام السياسي أو الفوضى الأمنية أو الانهيار الاقتصادي، بل تجاوزت ذلك إلى ما هو أخطر: أن يتجرأ بعض المسؤولين والدبلوماسيين الأجانب على الحديث عن مستقبل ليبيا وكأنها أرض بلا شعب، أو دولة بلا سيادة، أو وطن يمكن إعادة تشكيله وفق رغبات الآخرين ومصالحهم.
ملف الهجرة غير الشرعية أو غير النظامية لم يعد مجرد قضية أمنية أو إنسانية، بل تحول إلى قضية وجودية تمس حاضر ليبيا ومستقبلها وتركيبتها السكانية وهويتها الوطنية، ولهذا فإن أي حديث عن توطين المهاجرين أو فرض حلول دائمة على حساب الليبيين لا يمكن اعتباره رأيًا عابرًا أو مبادرة إنسانية بريئة، بل مشروعًا سياسيًا يستوجب النقاش والرفض والمواجهة.
والسؤال الذي يطرحه المواطن البسيط قبل السياسي والمثقف: إذا كانت قطر ترى أن استقبال المهاجرين واجب إنساني وأخلاقي، فلماذا لا تستقبلهم على أراضيها؟ ولماذا تتحول ليبيا تحديدًا إلى المكان المقترح دائمًا لتحمل الأعباء والتكاليف والمخاطر؟
الغريب أن بعض القوى الدولية تتحدث عن حقوق المهاجرين في ليبيا أكثر مما تتحدث عن حقوق الليبيين أنفسهم. تتحدث عن توفير الإقامة والاندماج والتوطين، لكنها لا تتحدث عن المدن الليبية المنهكة، ولا عن الشباب العاطل، ولا عن الخدمات المنهارة، ولا عن بلد ما زال يكافح لاستعادة دولته ومؤسساته بعد سنوات طويلة من الفوضى.
الأخطر من ذلك أن الصمت الرسمي أصبح يثير القلق أكثر من التصريحات نفسها. فالدول التي تحترم سيادتها لا تترك الرأي العام يتلقى الرسائل الأجنبية دون رد واضح وصريح. السيادة لا تكون شعارًا في المناسبات الرسمية، بل موقفًا يُعلن عندما يتعلق الأمر بمصالح الوطن ومستقبله.
الليبيون قد يختلفون في السياسة، وقد يتنازعون حول الحكومات والانتخابات والسلطة، لكن هناك خطوطًا حمراء لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو تفاوض، من بينها رفض تحويل ليبيا إلى مخيم كبير للمهاجرين أو ساحة لتجارب المشاريع الدولية الفاشلة التي تبحث عن حلول لمشكلاتها خارج حدودها.
لقد دفعت ليبيا ثمنًا باهظًا خلال السنوات الماضية بسبب التدخلات الأجنبية المتعددة، وكل طرف كان يزعم أنه جاء لإنقاذ الليبيين أو مساعدتهم أو دعم الاستقرار. وكانت النتيجة مزيدًا من الانقسام والفوضى والصراعات. ولذلك فإن الشعب الليبي أصبح أكثر حساسية تجاه أي خطاب أو مشروع أو تصريح يحمل رائحة الوصاية أو الإملاء.
إن احترام ليبيا يبدأ باحترام إرادة شعبها. ومن يريد الخير لهذا البلد فليساعده على بناء مؤسساته وضبط حدوده وتحقيق الاستقرار فيه، لا أن يقدم له وصفات جاهزة قد تعجز حتى الدول المستقرة والغنية عن تطبيقها.
ليبيا ليست أرضًا شاغرة على الخريطة، وليست جائزة جغرافية يتنافس عليها الآخرون، وليست حلًا لمشكلات العالم. ليبيا وطن له شعب وتاريخ وهوية، وأي محاولة لتجاوز هذه الحقيقة لن تنتج إلا مزيدًا من الاحتقان والرفض الشعبي.
فالشعوب قد تصبر على الأزمات، لكنها لا تقبل أن يُتخذ القرار نيابة عنها، ولا أن يُرسم مستقبلها في عواصم أخرى، ولا أن تتحول سيادتها إلى مجرد عبارة تُردد في الخطب بينما تُنتهك في الواقع. ومن يعتقد أن الليبيين فقدوا حساسيتهم تجاه قضايا السيادة والهوية، فليعد قراءة تاريخ هذا الشعب جيدًا.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.