اتهمت حركة “حماس”، صباح الثلاثاء، إسرائيل بارتكاب 80 خرقًا موثقًا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 97 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 230 آخرين بجراح متفاوتة، منذ الإعلان عن انتهاء العمليات العسكرية.

وذكر المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس في بيان أن “الاحتلال ارتكب منذ الإعلان عن انتهاء الحرب على قطاع غزة سلسلة من الخروقات الخطيرة والمتكررة، بلغت حتى اليوم الأحد 80 خرقًا موثّقًا”.

وأكد البيان أن هذه الخروقات أسفرت عن مقتل 97 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة المئات، ما يضع مصداقية اتفاق وقف إطلاق النار على المحك.

بدورها، أكدت حركة حماس في بيان أصدرته يوم الاثنين أنها التزمت بتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث سلّمت “كل الأسرى الأحياء دفعة واحدة” لإسرائيل.

كما أعلنت الحركة أنها تعمل على تسليم جثامين المحتجزين الإسرائيليين، لكنها أشارت إلى وجود تحديات كبيرة نتيجة الدمار الواسع في القطاع وغياب المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، وهو ما تم توضيحه للدول الوسيطة.

في السياق، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبدي قلقًا متزايدًا من احتمال تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن “ترامب يرى أن قيادة حماس مستعدة لمواصلة المفاوضات”، واعتبر أن “الهجوم الأخير على الجنود الإسرائيليين نفذه عنصر هامشي داخل الحركة”.

ووفقًا للتقارير، يعمل نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار ترامب جاريد كوشنر، على ثني نتنياهو عن استئناف الهجوم الشامل على قطاع غزة.

من جانبها، أعلنت القوات الإسرائيلية أنها بدأت تأشير ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، وهو خط انسحابها الميداني وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن العملية تهدف إلى “استحداث وضوح تكتيكي على الأرض”، وذلك عبر نصب كتل خرسانية تحمل أعمدة صفراء على ارتفاع 3.5 متر، تفصل بين القوات الإسرائيلية ومناطق التماس.

وفي تطور آخر، أجرى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اجتماعًا نادرًا في واشنطن مع وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، طالبًا منه “القبول الكامل بخطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب”.

ووفق بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، أعرب بيسنت عن “استياء واشنطن من المعارضة الإسرائيلية الداخلية لجهود إنهاء الحرب”، في ظل تصاعد الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية الداعية إلى استئناف القتال، ومن بينهم سموتريتش، الذي عارض المرحلة الأولى من الاتفاق.

إلى ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الإثنين، أن إسرائيل تسلمت من الصليب الأحمر جثمان رهينة إسرائيلي تم انتشاله من داخل القطاع، وذلك ضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس.

وبحسب بيان رسمي، نُقلت الجثة إلى المركز الوطني للطب الشرعي للتعرف على الهوية، وإبلاغ العائلة رسميًا.

هذا ومنذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين، أعلنت مصادر رسمية فلسطينية أن عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة تجاوز 68,000 قتيل، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال، وأكثر من 170,000 مصاب.

وأشارت التقارير إلى دمار شامل طال القطاع الطبي، والبنى التحتية، والمدارس، والمساجد، والجامعات، حيث تم تدمير 15 قطاعًا حيويًا في غزة بشكل شبه كامل.

وفي تصريح لوكالة “سبوتنيك”، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق زازاريفيتش، إن نحو 15,600 شخص، بينهم 3,800 طفل، بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل من قطاع غزة.

وأشار إلى أن 13 فقط من أصل 36 مستشفى ما زالت تعمل جزئيًا، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع نتيجة الحرب والدمار المستمر.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحداث غزة إسرائيل الجوع في غزة خطة ترامب للسلام دونالد ترامب اتفاق وقف إطلاق النار قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟

في ظل المساعي الدولية المتواصلة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية أملا في التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة ميدانية وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. 

وكشف موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيضضف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار تحرك أمريكي يهدف إلى دفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر بين الجانبين.

وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن المبادرة المطروحة تأتي ضمن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، وتستند إلى خطة تدريجية تبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات التي يشنها ضد إسرائيل، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وأوضح المسؤول أن المقترح الأمريكي يقوم على مبدأ التهدئة المتبادلة والخطوات المتدرجة، معتبرا أن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة يمكن أن يمهد الطريق نحو خفض ملموس للتوترات العسكرية، وصولا إلى وقف فعلي للأعمال العدائية بين الطرفين إذا ما التزم الجانبان ببنود التفاهمات المطروحة.

وأشار إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون حاول الدفع بالمقترح الأمريكي والعمل على بلورة تفاهم سياسي حوله، في إطار المساعي الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد، إلا أن الموقف الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يحقق، بحسب وصف المسؤول الأمريكي، النتائج التي كانت واشنطن تأملها.

وأضاف أن نبيه بري أكد خلال المناقشات أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبادر إسرائيل أولا إلى وقف عملياتها العسكرية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي موقفا لا يسهم في دفع جهود التهدئة بالسرعة المطلوبة.

وفي سياق حديثه، وجه المسؤول الأمريكي انتقادات حادة إلى حزب الله، متهما إياه بالتحرك وفقا للتوجهات الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة الحالية بهدف تعزيز نفوذها السياسي والإقليمي، والظهور لاحقا باعتبارها طرفا رئيسيا ساهم في التوصل إلى حلول أو احتواء التصعيد.

وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى إمكانية لاستمرار إسرائيل في تحمل الهجمات التي تتعرض لها دون رد، مشددا على أن الطريق الأسرع نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يهيئ الأجواء أمام استكمال المسار الدبلوماسي ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم.

وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "لا تزال المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم".

وأشار فهمي، إلى أن المقترحات المطروحة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن خطة تدريجية تقوم على وقف حزب الله عملياته وتحركاته العسكرية ضد إسرائيل بشكل متدرج، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بخفض التصعيد العسكري ووقف العمليات التي تستهدف بيروت ومناطق أخرى بصورة تدريجية ومتوازية.

 وتابع: "إلا أن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي في لبنان، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتأثير الرئاسات الثلاث على آلية اتخاذ المواقف المتعلقة بالملفات الأمنية والسياسية الحساسة".

وأردف: " أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب في المقابل التزاما إسرائيليا واضحا ومماثلا بوقف العمليات العسكرية وعدم خرق التفاهمات المحتملة".

وأكمل: "وينظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره خطوة بالغة الأهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع الاستعداد لعقد لقاءات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث من المتوقع استكمال المباحثات المتعلقة بالترتيبات الدفاعية والأمنية ومناقشة آليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية".

الخارجية السعودية: رفض قاطع للتوغل الإسرائيلي داخل أرض لبنان والاعتداء على سيادتهبرلمانية: التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يهدد أمن واستقرار المنطقة

واختتم: "ورغم وجود مؤشرات على محاولات جادة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فإن المفاوضات لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة وضمانات أمريكية تدعم فرص نجاحها، كما أن مسار التفاوض قد يتأثر بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الملف الإيراني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة الأمريكية على تحقيق تقدم ملموس على الأرض".

 

والجدير بالذكر، أن هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي توسع محتمل للصراع على الاستقرار الإقليمي.

مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في هجوم بمسيرة مفخخة جنوبي لبنانوسائل إعلام أمريكية: مساعي وقف إطلاق النار في لبنان فقدت زخمها طباعة شارك لبنان الخطة الأمريكية الولايات المتحدة وقف إطلاق النار الرئيس اللبناني

مقالات مشابهة

  • “استخدم عبارات نابية”.. مصدران يكشفان لـCNN تفاصيل اتصال “غاضب” لترامب بنتنياهو بسبب قصف لبنان
  • مُحللة سياسية: ترامب لن يحقق نجاحًا كاملًا من خلال رعاية وقف إطلاق النار في لبنان
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف صهيوني لخيمة نازحين في خان يونس
  • لبنان: 3468 قتيلاً و10577 جريحاً منذ التصعيد الإسرائيلي
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار