غزة تستقبل دفعة سادسة من جثامين الشهداء الأسرى
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
أفاد مصدر بمجمع ناصر الطبي في قطاع غزة بوصول جثامين 15 شهيدا ضمن الدفعة السادسة من جثامين الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم.
وقال مراسل الجزيرة إن الصليب الأحمر الدولي تسلم جثامين الأسرى فلسطينيين ونقلهم إلى قطاع غزة في إطار اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.
وجاء ذلك بعد يومين من إعلان وزارة الصحة في غزة تسلم جثامين 15 شهيدا ضمن الدفعة الخامسة.
ومنذ بدء تنفيذ اتفاق وقف الحرب على غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، سلمت إسرائيل 165 جثمانا لشهدء فلسطينيين قضوا في الأسر.
وقالت وزارة الصحة في غزة عبر بيانات سابقة إن بعض الجثامين ظهر عليها علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب للأعين، كما ظهر على عدد منها آثار إصابات بعيارات نارية في الرأس والصدر.
ووفقا للوزارة تم التعرف حتى اللحظة على هوية 25 شهيدا من قبل ذويهم.
وتصل الجثامين الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي مجهولة الهوية، وتبذل السلطات في غزة جهودا مضنية للتعرف عليها بوسائل محدودة وإمكانات بدائية.
وتشمل الإجراءات استدعاء عائلات المفقودين لمحاولة التعرف على الجثامين من خلال علامات ظاهرية مثل الملابس، أو ملامح الجسد كالطول والبنية والإصابات.
كما أطلقت وزارة الصحة رابطا إلكترونيا يضم صورا منتقاة للجثامين "تراعي كرامة المتوفى ولا تمس خصوصيته"، بهدف إتاحة الفرصة لذوي المفقودين للتعرف عليهم عن بُعد.
وقال رئيس إدارة جثامين الشهداء في وزارة الصحة أحمد ضهير إن دائرة الطب الشرعي بغزة لا تملك أي أجهزة لإجراء فحوصات الحمض النووي للجثامين، أو مختبرات متخصصة، وأوضح أن طاقم الدائرة مكون من 16 فردا فقط ويعملون بلا مقومات ولا إمكانيات.
وبشأن حفظ الجثامين إلى حين استكمال إجراءات الفحص والتحقق من هوياتها، أوضح ضهير أنه سيتم تخزينها في شاحنات تبريد مخصصة لحفظ المثلجات، حصلت عليها الدائرة بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
إعلانوأشار إلى أن الجثمان التي يتم التعرف على هويته سيسلم إلى ذويه، بينما يُدفن المتبقون في مقابر شهداء بمدينة دير البلح بتنسيق وزارة الأوقاف والدفاع المدني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات وزارة الصحة
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.