نتائج مُبشرة.. فحص دم مبتكر يكشف 50 نوعا من السرطان قبل ظهور الأعراض
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
يبدو أننا نقف على أعتاب ثورة حقيقية في مجال الكشف المبكر عن السرطان، بفضل فحص دم جديد واعد يحمل اسم "غاليري" (Galleri).
وهذا الفحص الثوري، الذي تخضعه هيئة الخدمات الصحية البريطانية للتقييم الدقيق، يتميز بقدرة مذهلة على تتبع أكثر من خمسين نوعا من الأورام الخبيثة، حيث استطاع بنجاح اكتشاف المرض في نحو ثلثي الحالات التي أشار إليها.
ويعتمد فحص "غاليري" على تقنية متطورة تتعقب الشظايا الجينية التي تطلقها الخلايا السرطانية في مجرى الدم، ما يسمح بالكشف عن المرض قبل ظهور الأعراض بفترة طويلة. وتكمن الأهمية الحقيقية لهذا الفحص في قدرته الفائقة على استبعاد الإصابة بالسرطان لدى الأصحاء بنسبة دقة تصل إلى 99.6%، إلى جانب تحديده الدقيق لمكان الورم الأساسي في 92% من الحالات، ما يوفر وقتا ثمينا ويختصر الكثير من الإجراءات التشخيصية المعقدة.
وكشفت تجربة "باثفايندر 2" (Pathfinder 2) الأمريكية الواسعة، والتي شملت أكثر من 23 ألف مشارك من الولايات المتحدة وكندا، عن نتائج مبهرة. حيث اكتشف سرطانات لا توجد لها فحوصات مسحية روتينية حاليا، مثل سرطانات البنكرياس والكبد والمبيض. وقد ازداد عدد السرطانات المكتشفة سنويا بأكثر من 7 أضعاف عند إضافة فحص "غاليري" لبرامج الفحص التقليدية.
والأهم من ذلك، أن أكثر من نصف الحالات المكتشفة (53.5%) كانت في مراحلها الأولى أو الثانية، كما تم التعرف على نحو 70% من الإصابات في في مراحلها الثلاث الأولى، وهي المراحل التي تكون فيها فرص الشفاء أعلى بكثير.
ووجدت النتائج أيضا أن:
· نجح الفحص في تشخيص السرطان لدى 61.6% من الأشخاص الذين أظهرت عينات دمهم "إشارة سرطان".
· بلغت دقة الفحص في تحديد موقع السرطان الأصلي في الجسم 92% من الحالات، مما يسرع عملية التشخيص ويوفر الموارد.
· تم الكشف عن 53.5% من السرطانات المشخصة حديثًا في المراحل المبكرة (الأولى والثانية).
· بلغت دقة الفحص في استبعاد الإصابة بالسرطان لدى غير المصابين 99.6%.
وبحسب السير هاربال كومار، الرئيس السابق لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة، فإن هذا الفحص يمثل خطوة حاسمة نحو تغيير مسار مواجهة المرض. ويوضح أن "غاليري" يكتشف أنواعا عديدة من السرطانات التي تفتقر حاليا لفحوصات كشف مبكر فعالة، مثل سرطانات البنكرياس والكبد والرأس والعنق والمبيض، والتي عادة ما يتم تشخيصها في مراحل متأخرة.
ورغم هذه النتائج الواعدة، يبقى التحدي الأكبر هو إثبات قدرة الفحص على خفض معدلات الوفيات بشكل ملموس، وهو ما تتطلع الدراسات المستقبلية إلى تحقيقه. ومع توقع ظهور نتائج التجربة البريطانية في منتصف العام القادم، قد نشهد قريبا بداية عصر جديد في تاريخ الكفاح ضد السرطان، حيث يصبح الكشف المبكر الشامل حقيقة واقعة تنقذ حياة الملايين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السرطان هيئة الخدمات الصحية البريطانية الخلايا السرطانية الفحص فی
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟