صدى البلد:
2026-06-02@23:50:54 GMT

ماريان جرجس تكتب: إرادة شعب صنعت مجدا

تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT

قبل أن تولد الحروف.. كانت هي المعنى، وقبل أن يتعلم الزمان نطق الحياة..كانت هي معجم الدنيا، هي مركز الثقل الإقليمي ومحط أنظار العالم، بصلتها تشير دائمًا إلى اتجاه واحد وهو اتجاه الحق والحكمة والعدل والإنصاف، من لا يعرف قيمتها وقدرها فهو خارج حدود الزمان".


كانت تلك بعض من الكلمات التي وصف بها اللواء ياسر وهبة أم الدنيا ، في الندوة التثقيفية ال 42 والتي كانت بعنوان " ارادة شعب صنعت مجد"  وكأن العنوان ينسب النصر في كل وقت للشعب المصري الصامد ليس في انتصار أكتوبر فحسب ولكن في كل حدث .

وكالعادة وككل ندوة تثقيفية للقوات المسلحة ، لا يكون التنظيم والفقرات هو ما يبهر العين ، بل المحتوى الدسم الذي يقُدم فضلا عن رسائل الرئيس السيسى.

وكان المحتوى غير مقتصر على حرب أكتوبر ولكن على كثير من الأحداث الجارية ، وما فاجئني أنه حرب الوعي لم تكن في عصرنا الحديث ، بل بدأت منذ عقود ، عندما أظهر اسكتش حرب أكتوبر وأفصح عن برنامج إذاعي كان موجه من العدو إلى الشارع المصري باسم " العم حمدان" ليحبط الروح المعنوية للشارع المصري ويقنعهم أن الجيش لن يحارب، وهو ذات السلاح الذي يستعمله العدو اليوم ، لذا كانت فقرة الفن والوعي وتحدث الرئيس عن أهمية دور الإعلام في بناء الوعي في المجتمع المصري.

كما تحدث عن رسائل هامة كثيرة منها أهمية الكلمة ؛ قائلا أن الكلمة قدر ، تتغير الأقدار بكلمة ولذا كانت ولازالت مصر حريصة في كل كلماتها وكل تصريح على لسان الرئيس ، فبكلمة رسم خطوط حمراء على حدودنا الغربية والشرقية والجنوبية ، رسم بكلمة الخط الأحمر حول الأمن القومي المصري ، وبكلمة قال لا للتهجير مما غير قدر القضية الفلسطنينة ومٌنع مخطط التهجير ولم يتم تصفية القضية الفلسطينية .

كما أعلنها صراحة بكلمة أيضًا قائلا : أن الارهاب انتهي ، وأن دول كثيرة خاضت حروب على الإرهاب ولم تنجح لمدة سنوات ولكن يصح لنا القول اليوم أن نقول أن الإرهاب انتهي من مصر بثمن باهظ من دماء وموارد ولكن كان ذلك الثمن لكي نجلس في أماكننا داخل القاعة دافئين وأمنين ونحتفل بانتصارات الدولة المصرية .

وكانت من أهم الرسائل أيضًا ؛ تصور الرئيس عن الحرب ، فقال أن الحرب ليست معارك فحسب بل هي حرب على اليأس ، حرب وعي ومعرفة ، حرب علم ، حرب إرادة ، حرب تحمل ، حرب اقتصاد والتي ستنتهي يومًا ما.

وفي كل مرة اسمع تصور الرئيس عن ما جرى في الدولة المصرية ، أدرك أن ما حدث بها في أخر خمسين عامًا هو معجزة بكل ما تعنيه الكلمة ، نصف قرن شهد حروب 56 و67 و73 وبينهم الاستنزاف ، وحرب السلام ثم حراك شعبي في 2011 وثورة  يونيو 2013 التي صححت المسار ثم حرب على الإرهاب وحرب اقتصاد وحرب شائعات ووعي وحرب أن تبقى مصر ساكنة وسط بؤر مشتعلة في الإقليم بل عليها أن تساعد في حل أزمات المنطقة .

حقًا لو لم أكن مصرية لوددت أن أكون مصرية.

طباعة شارك الحق الحكمة العدل الإنصاف

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحق الحكمة العدل الإنصاف

إقرأ أيضاً:

"أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان

 

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

تستحضر أمواج في كل ابتكار تقدمه شيئًا من ملامح سلطنة عُمان؛ من روحها وجوهرها، وتنوّع طبيعتها، وذاكرتها وإرثها العريق. وحتى حينما تمتد مصادر الإلهام إلى أماكن بعيدة، يبقى لعُمان حضورها البارز في لغة الدار وهويتها العطرية. ويظهر ارتباطها بموطنها جليًا في مجموعة الخلطات العطرية، حيث يستلهم كل إبداع موقعًا في عُمان، ربما لا يعرفه الكثيرون، ليكشف عن شخصيته الخاصة من خلال العطر. واليوم، ها هي الدار تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية مع "سويد عبري" و"تونكا مسفاة" كامتداد لرحلة لا تكتفي بالمكان، بل تبحث في إحساسه، وملامحه، وما يتركه في الذاكرة.

وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "لطالما ألهمني استكشاف التنوع الجغرافي في عُمان. وأجد في القيادة بين مدنها ومناطقها وتضاريسها طريقة مثالية للانغماس في هذا التنوع، حيث تتبدل الأشكال والألوان من مكان إلى آخر".

ومن هذا الشغف بالتنقل بين ملامح عُمان المختلفة، جاءت فكرة رحلة تبدأ في عبري وتنتهي في مسفاة العبريين؛ رحلة تستكشف ما يختزنه هذا التنوع من تباين وثراء. وأضاف: "جذبتني فكرة التنقل من عبري إلى مسفاة العبريين في الرحلة نفسها. كنت أعرف أن لكل منهما حضوره، فعبري تستقبل زائرها بسكينة مترسخة في التاريخ، بينما تكشف مسفاة العبريين عن وجه أكثر حيوية، وأردت أن أختبر هذا الاختلاف مباشرة، وأن أرى كيف تتضح ملامحه عند الانتقال من أحدهما إلى الآخر. ورغم أن المسافة بينهما لم تتجاوز نحو 150 كيلومترًا، فإن ما حملته الرحلة كان أوسع بكثير من الطريق نفسه".

 

 

 

سويد عبري

وعلى بُعد 250 كيلومترًا غرب العاصمة مسقط، يحتفظ الموقع الأثري في عبري بسكينة تبدو وكأنها تسري في المكان بأكمله. فعلى مدى أكثر من خمسة آلاف عام، شهدت هذه الأرض تعاقب حضارات، إذ تضم قبور خلايا النحل الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي تُعد من أبرز الشواهد الباقية على حضارة عُمان القديمة. كما كانت عبري مركزًا للتجارة والعلم، ولا تزال قادرة على استحضار ذلك التاريخ أمام الزائر، محتفظةً بحضور يتجاوز الزمن. وقد عرفت عبري عبر تاريخها تنوعًا ثقافيًا غنيًا، اجتمعت فيه جماعات من أصول مختلفة، تقاسمت المكان وأسهمت في تشكيل ملامحه عبر الأجيال.

وللتعبير عن هذا الحضور العريق وما يميّز عبري من طابعٍ متفرّد، استعان سالمون بمبتكر العطور ثيو بيلماس، الذي اختار أن يقرأ شخصية عبري من خلال لقاءٍ بين البنفسج وجلد السويد. وقال سالمون: "يمكن للجلد أن يتخذ وجوهًا متعددة في العطر. وقد أردنا في هذه الخلطة العطرية أن نقترب من جانبه الأكثر نعومة ورهافة، لما يحمله من قدرة على التعبير عن عراقة عبري وما يميزها من انفتاح تاريخي على ثقافات مختلفة".

وفي "سويد عبري"، يجمع بيلماس بين الطابع الزهري للبنفسج ونعومة جلد السويد، ليقدم خلطة عطرية بالغة الأناقة. ومع لمسات الزعفران والعنبر، يتحقق توازن دقيق بين الدفء والعمق، في قراءة معاصرة لأحد أعرق العوالم في صناعة العطور.

 

تونكا مسفاة

وعلى سفوح جبال الحجر، شرق عبري، تبدو مسفاة العبريين من بعيد كامتداد أخضر بين الصخور، قبل أن تتكشّف للزائر قريةً معلّقة على صخر الجبل، بأزقتها المرصوفة بالحجر وأبوابها الخشبية الملوّنة. وفي قلب هذا المشهد، تجري الأفلاج التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، ولا تزال تمدّ أهل القرية بالمياه العذبة من أحد الينابيع القريبة، شاهدةً على قدرة الإنسان على العيش بتناغم مع الطبيعة.

في هذا العالم، وجد رينو سالمون ملامح خلطة عطرية تحمل دفء المكان وسخاءه، فاختار أن تتولى سوزي لو هيلي ابتكار "تونكا مسفاة". وفي حبوب التونكا، بطابعها الذهبي الخشبي وما تحمله من دفء يقترب من اللوز والفانيلا، وجدت ما يعكس الكرم الذي يميز هذا المكان. وقال سالمون: "قلّما نجد مادة عطرية تحمل هذا القدر من الألفة مثل التونكا. وقد شعرنا بأنها الأنسب للتعبير عن ذلك الدفء الذي يملأ أجواء مسفاة العبريين".

وفي "تونكا مسفاة"، تجمع سوزي لو هيلي بين حبوب التونكا والزعفران والباتشولي والفانيلا في خلطة عطرية دافئة وغامرة تستحضر المحطة الأخيرة من رحلة سالمون؛ ذكرى نابضة بالحياة من مكانٍ هادئ، يتجلى فيه انسجام الإنسان مع الطبيعة.

مقالات مشابهة

  • هند عصام تكتب : الملك سوبك إم ساف الثاني
  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تأجيل محاكمة متهمي الهيكل الإداري للإخوان إلى 2 أغسطس
  • تأجيل محاكمة 10 متهمين بالانضمام لخلية أكتوبر
  • "أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
  • رئيس صناعة النواب: ندعم موازنة الدولة وقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية ولكن ليس على حساب زيادة الموازنة
  • رحيل سهام جلال.. 10 محطات صنعت مشوار «وزيرة السعادة»
  • بعد إصدار كتاب «عاشقة الخيل» عن رحلتها الفنية.. إيمان الهيدوس: الخيل العربية الأصيلة صنعت هويتي الفنية