نظمت مؤسسة التعليم فوق الجميع، إحدى أكبر المؤسسات العالمية في مجال التنمية والتعليم، من خلال برنامج "صلتك"، وبالشراكة مع منظمة العمل الدولية، حدثا شبابيا عالميا عبر الإنترنت، تحت عنوان "رحلات اقتصادية مدفوعة بالتحول الرقمي".

وأوضحت المؤسسة في بيان لها، أن الحدث جمع أكثر من 500 مشارك من الشباب وممارسي التنمية والشركاء من مختلف أنحاء العالم، بهدف استعراض برامج تمكين الشباب اقتصاديا، مع التركيز على أثر الحقبة الرقمية على فرص عمل الشباب، بما في ذلك العمل الحر.

وناقش الحدث كيفية إعادة التحول الرقمي، وتشكيل المهارات وفرص العمل، والفرص الاقتصادية للشباب حول العالم، مع التركيز على الشباب من الفئات المهمشة، واستعراض تجاربهم ودروسهم المستفادة وتوصياتهم حول كيفية تسخير التكنولوجيا لتوسيع نطاق العمل اللائق والنمو الشامل، ولا سيما في بلدان الجنوب العالمي.

كما استعرض الحدث أثر التحولات الرقمية السريعة والتقدم التكنولوجي على قابلية توظيف الشباب وريادة الأعمال والوصول إلى مصادر الدخل المستدامة، وتناول النقاش أهمية تصميم برامج تمكين الشباب اقتصاديا بما يواكب تأثيرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل.

وفي هذا السياق، قدمت منظمة العمل الدولية عرضا حول التقدم المحرز نحو تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، والمتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي.

وأكد السيد مانع الأنصاري، المدير التنفيذي لبرنامج "صلتك" التابع لمؤسسة التعليم فوق الجميع، في كلمة خلال الحدث، أهمية تعزيز الشراكات التي تعد الشباب للمستقبل الرقمي.

وقال: "إن الحقبة الرقمية تعيد صياغة قواعد العمل وفرص التمكين الاقتصادي، وتقع على عاتقنا جميعا مسؤولية ضمان تزويد الشباب، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في أوضاع هشة أو محرومة، بالمهارات التي تمكنهم من التكيف مع هذا الواقع المتغير بسرعة والازدهار في الاقتصاد الجديد".

وأضاف أنه "من خلال منصات للشباب بمثل هذا الملتقى، نصغي إلى أصوات الشباب ونحول أفكارهم إلى عمل ملموس يسهم في تعزيز فرص العمل الشاملة والمستدامة". 

من جانبه، قال السيد فرانشيسكو دوفيديو، مدير مكتب منظمة العمل الدولية في دولة قطر، إن التحول الرقمي يحمل إمكانات هائلة لخلق فرص عمل جديدة للشباب، مشيرا إلى أن ذلك لا يتحقق إلا إذا كان هذا التحول قائما على العمل اللائق والشمولية واحترام الحقوق.

وأضاف أنه "مع إعادة التكنولوجيا تشكيل أسواق العمل، فإنه تقع على عاتقنا مسؤولية جماعية لضمان تمكين الشباب في جميع أنحاء العالم من الازدهار في عالم العمل المتغير هذا". 

وتضمن الحدث كلمات رئيسية، قدمها عدد من الشباب المستفيدين من برامج مؤسسة التعليم فوق الجميع ومنظمة العمل الدولية، إلى جانب ممثلين عن شركاء رئيسيين، من بينهم خريجو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

وتمثلت أبرز محاور الحدث في جلسة نقاشية تفاعلية شارك فيها شباب من أكثر من 58 دولة، قدموا خلالها رؤيتهم حول الفرص والتحديات التي تطرحها الحقبة الرقمية على مستقبل العمل وفرص التوظيف.

وركزت المناقشات على الاستماع إلى أصوات الشباب ومقترحاتهم بشأن سبل تطوير البرامج والسياسات الخاصة بتمكين الشباب اقتصاديا، وتعزيز فرص العمل المستدامة.

وفي ختام الحدث، أكد المنظمون أن المخرجات الرئيسية من هذا الحدث الشبابي العالمي ستسهم في إثراء الفعالية الاستراتيجية رفيعة المستوى، التي تعتزم مؤسسة التعليم فوق الجميع ومنظمة العمل الدولية تنظيمها حول تقييم برامج تمكين الشباب اقتصاديا، وذلك ضمن أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المزمع عقدها في الدوحة في شهر نوفمبر المقبل، حيث سيكون للشباب دور محوري في هذه القمة من خلال تقديم رؤاهم ومساهماتهم في النقاشات حول التوظيف والعمل اللائق.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة مؤسسة التعلیم فوق الجمیع العمل الدولیة التحول الرقمی العمل اللائق

إقرأ أيضاً:

مصر عاصمة التعهيد الرقمي

«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها 

 

أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف 
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات 
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.

مقالات مشابهة

  • وظائف خالية لعدد من المؤهلات بشروط سهلة .. قدم الآن
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • معهد الاتصالات يتعاون مع أوبليسكى الدولية لتأهيل الشباب لسوق العمل
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • 4504 فرص عمل بـ77 شركة خاصة في 14 محافظة.. وزير العمل يكشف التفاصيل