وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية، لم تسمها، أن “العصابات المحلية التي دعمتها تل أبيب خلال المراحل الأخيرة من الحرب، على أمل تحدي حكم حماس، قد تفككت، أو تم القضاء على أعضائها أو إبعادهم من الساحة”. وخلال أشهر الحرب، أفادت تقارير حكومية وحقوقية وإعلامية أجنبية أن كيان العدو شكل عصابات محلية ودعمها بالسلاح وعملت تحت حماية جيش العدو وفي مناطق سيطرته، على نهب وسرقة المساعدات الشحيحة التي كانت تصل القطاع، كما بثت الفوضى فيه.
وعقب سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة في بيان، فتح باب العفو لأفراد العصابات “غير المتورطين بالدماء وذلك لتسوية أوضاعهم”، كما لاحقت عددا ممن رفضوا تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية، وفق ما أكدته مصادر محلية. وتابعت “هآرتس”: “الجيش الإسرائيلي يعتقد بأن
حماس أعادت فرض سيطرتها على مؤسسات الحكم في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ”. ونقلت عن مصادر عسكرية صهيونية، لم تسمها، أن تل أبيب “لا ترى أحدا في غزة قادرا على تولي زمام الحكم من حماس”. وأوضحت أن الجيش كان يتوقع انطلاق “احتجاجات” من فلسطينيين بغزة ضد حكم حماس “نظرا لظروفهم المعيشية الصعبة”، إلا أن ذلك لم يحدث، وفق الصحيفة. وأشارت إلى أن “حماس تسيطر على غزة على المستوى البلدي، بينما شغلت مناصب رئيسية في المكاتب الحكومية بهدف استعادة السيطرة”. وأردفت الصحيفة: “تعمل شرطة حماس دون عوائق لاستعادة النظام، بل إنها بدأت قمع المجرمين الذين يستغلون محنة النازحين في غزة”. بجانب ذلك، لفتت “هآرتس” إلى أن “حماس تُجري أعمال تنظيف للطرق وإصلاح للبنية التحتية، لكنها تُكافح لبدء عملية إعادة إعمار جادة تتطلب مشاركة دول مُستعدة لتغطية التكاليف المُقدرة بعشرات مليارات الدولارات”، وفق قولها. وذكرت أن كثيرا من النازحين لم يعودوا إلى أماكن سكنهم في غزة والشمال، حيث ما زالوا ينتظرون جنوبي القطاع ليتأكدوا “من انتهاء الحرب فعليا، إضافة إلى معاناتهم ماليا بسبب التكاليف الباهظة للانتقال جنوبا أثناء القتال، أو لعدم وجود منازل يعودون إليها”، وفق الصحيفة. وبشأن معبر رفح الذي سيطرت عليه قوات العدو إسرائيلي منذ مايو/ أيار 2024، أشارت “هآرتس” إلى أن “القادة السياسيين الإسرائيليين أمروا بعدم فتح معبر رفح إلى مصر في هذه المرحلة، فيما تم تعليق المحادثات مع مصر بشأن هذه القضية للضغط على حماس للإفراج عن جميع جثث الرهائن القتلى”. وسلمت حماس منذ سريان الاتفاق 20 أسيرا حيا، ورفات 14 أسيرا من أصل 28 معظمهم إسرائيليون، فيما تقول إنها بحاجة لمزيد من الوقت ولمعدات وآليات ثقيلة لانتشال الجثامين المتبقية من تحت الأنقاض. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية، لم تسمها، أن “المعبر سيُفتح لأول مرة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، ولكن يجب إكمال العمل في المنشأة أولًا، ويشمل ذلك، من بين أمور أخرى، إنشاء مرافق التفتيش”. وخلال هدنة يناير الماضي، فتحت قوات العدو الإسرائيلي معبر رفح جزئيا وبشكل استثنائي لسفر أعداد محدودة من المرضى لتلقي العلاج بالخارج. من جانب آخر، أشارت الصحيفة إن أن الفرق الأجنبية المسؤولة عن تنفيذ اتفاق وقف النار والإشراف على بنود المرحلة الثانية منه “لم تتوصل لاتفاقات بشأن القضايا الأكثر حساسية، مثل سياسات إطلاق النار، وكذلك هوية القوة متعددة الجنسيات وموقعها وصلاحياتها ومدى تعاونها مع حماس”. والاثنين، وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إسرائيل، فيما تبعهم جيه دي فانس نائب الرئيس دونالد ترامب اليوم، لمناقشة ملفات المرحلة التالية من الخطة الأمريكية بالمنطقة، من بينها وفق صحيفة “يسرائيل هيوم” تشكيل قوة متعددة الجنسيات داخل غزة وكيفية نقل السلطة من “حماس” وآلية تسليم سلاحها.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية:
فی غزة
إقرأ أيضاً:
إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
الثورة نت/..
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، أن التطورات الجارية في لبنان وسوريا والقدس المحتلة تكشف بصورة أوضح أن الأزمة في المنطقة ليست ناتجة عن «توترات متفرقة»؛ بل هي نتاج جرائم وإفلات نظام الصهيونية من العقاب، الذي ينتهك سيادة الدول، ويجعل وقف إطلاق النار بلا معنى، ويُهاجم المقدسات الفلسطينية. .
وشدد في تدوينة على منصة “إكس” ، على أن مجلس الأمن الدولي مطالب بالانتقال من مرحلة التعبير عن القلق وإطلاق الدعوات العامة إلى اتخاذ إجراءات ملزمة وعقابية بحق الكيان الصهيوني، مؤكداً أن حماية القانون الدولي لا تتحقق عبر الإدانات الشكلية وغير المؤثرة.
وفي هذا سياق آخر ، اعتبر تصريح الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، بشأن ثني رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن شن هجوم واسع على بيروت لا يعكس توجهاً أمريكياً نحو السلام، بقدر ما يؤكد الدور المباشر لواشنطن في إدارة الاعتداءات التي ينفذها الكيان الصهيوني.
وأضاف أنه إذا كان قرار استهداف عاصمة دولة مستقلة يمكن أن يتغير عبر اتصال هاتفي واحد، فإن التساؤل الجوهري يبقى حول أسباب استمرار خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات على لبنان وتهجير السكان وتهديد سيادة البلاد لأشهر طويلة، بدعم سياسي وعسكري من الدول الغربية.