أكدت الدكتورة كاترين فرج الله، المتخصصة في العلاقات الدولية والدبلوماسية، أن لمصر دورًا محوريًا في المنطقة والعالم، حيث تتمتع بقبول واسع كوسيط دولي، وتلتزم في سياستها الخارجية بمبادئ راسخة تقوم على السلام وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

 كما أشارت إلى أن دور مصر ليس حديثًا، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الدعم والمساندة لشعوب العالم.

وأضافت في تصريح خاص لـ"الوفد"، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتميز بقدرة عالية على التعامل البناء مع الدول، ويحرص على تعزيز علاقات حسن الجوار، كما يمتلك رؤية استراتيجية ثاقبة في التعاون الدولي.

وأشارت الدكتورة فرج الله إلى أن الاستقبال الشعبي الحافل من أبناء الجالية المصرية هناك يعكس عمق الثقة في الرئيس، ويدل على وحدة المصريين في الداخل والخارج، وتقديرهم للسياسات الوطنية والدولية التي يتبناها.

كما أكدت أن القمة المزمع عقدها غدًا في بروكسل، والتي تُعد الأولى من نوعها، تمثل نجاحًا جديدًا للدبلوماسية المصرية، وتأتي في إطار سلسلة من الانتصارات التي تحققها مصر، خاصة بعد نجاح قمة السلام التي ساهمت في منع تهجير سكان غزة، وضمان وصول المساعدات، والدفع نحو وقف إطلاق النار.

وأضافت أن زيارة الرئيس السيسي إلى بروكسل ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية، وستمثل خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، والتي تم تدشينها رسميًا العام الماضي.

أهم ملفات القمة:

من المتوقع أن تتناول القمة عددًا من الملفات الحيوية، من أبرزها:

تنويع الشراكات الاقتصادية، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة.

الملف الفلسطيني، حيث يُتوقع أن تركز القمة على ضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، وزيادة المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة تعاون الدول الأوروبية في دعم هذه الجهود.

الدعوة إلى شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل، وتهدئة الأوضاع في الجنوب اللبناني.

تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين مصر والدول الأوروبية، من خلال لقاءات موسعة مع قادة الاتحاد الأوروبي وملك بلجيكا، وتوقيع استثمارات في مختلف القطاعات.

ملف الهجرة غير الشرعية، حيث لعبت مصر دورًا حاسمًا في الحد منها، ما جنب الدول الأوروبية مخاطر كبيرة.

مكافحة الإرهاب، وهو ملف توليه مصر أهمية قصوى منذ تولي الرئيس السيسي الحكم، حيث نجحت مصر في القضاء على بؤر الإرهاب، ليس فقط داخل أراضيها بل أيضًا في القارة الإفريقية، وأسهمت في حماية أوروبا من خطر تسلل الإرهابيين عبر البحر المتوسط.

وأشارت الدكتورة فرج الله إلى أن مصر تستعد خلال الأيام المقبلة لاستضافة قمة "التعافي وإعادة إعمار غزة"، والتي سيُوجه الرئيس السيسي من خلالها دعوات لقادة الدول الأوروبية للتعاون في هذه المبادرة الإنسانية.

كما نوهت إلى أن الحراك الدبلوماسي الواسع نحو مصر يعكس مكانتها الإقليمية والدولية، ويؤكد أنها "رمانة الميزان" في المنطقة، وأنها أعادت تعريف قواعد اللعبة السياسية بعد أن انحرفت عن مسارها، خاصة في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث برزت مصر كقوة ضامنة للسلام واستقرار المنطقة.

وأكدت أن مصر أرسَت من جديد محددات العلاقات الدولية على أسس التعاون السلمي، وعدم التدخل في شؤون الدول، ونشر ثقافة السلام، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل على مستوى العالم.

ووصفت القمة المرتقبة بأنها انتصار سياسي ودبلوماسي واقتصادي جديد لمصر، يجسد مكانتها وثقلها الدولي، مشددة على أن اهتمام مصر بالإنسان هو الركيزة الأساسية في توجهاتها الخارجية، وهو ما تجسد في ما سمته "الدبلوماسية الإنسانية" التي ينتهجها الرئيس السيسي، والذي وصفته بأنه **أول رئيس يطبق هذا المفهوم في العصر الحديث. 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العلاقات الدولية والدبلوماسية مصر شعوب العالم الدبلوماسية الوفد التعاون الدولي الرئيس الدول الأوروبیة الرئیس السیسی إلى أن

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.


وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.

 وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع  بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.

ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.

وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية. 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.

وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.

طباعة شارك السيسي رئيس مجلس الوزراء التعليم العالي والبحث العلمي رئاسة الجمهورية

مقالات مشابهة

  • الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
  • الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ويشيد بجهود القوات المسلحة في دعم التنمية
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • الرئيس السيسي يهنئ إيطاليا بذكرى يوم الجمهورية.. ودولة ساموا بذكرى يوم الاستقلال
  • الرئيس السيسي يرسل مندوبا للتعزية في وفاة والد السفير السعودي بالقاهرة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة
  • تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات