أعربت مصادر دبلوماسية وأمنية أوروبية عن قلقها من أن أي انهيار محتمل للهدنة في غزة والتي وصفتها بـ"الهشة" قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود الشرق الأوسط، وتصل إلى الحدود الأوروبية وتزيد من احتمالات وقوع هجمات في بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.

وبحسب موقع "آي نيوز" البريطاني حذرت مصادر أمنية ودبلوماسية في بريطانيا وأوروبا من أن الهدوء النسبي في الشرق الأوسط بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لا يعني بالضرورة تراجع التهديدات "الإرهابية"، بل قد يؤدي إلى تصاعدها داخل القارة الأوروبية.



ونقل الموقع عن مصدر في قسم "مكافحة الإرهاب" في وايتهول قوله إنهم "مندهشون" من أن مستوى التهديد الرسمي في المملكة المتحدة لم يرفع من "مرتفع" إلى "خطر شديد"، رغم الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب التي شهدتها عدة دول أوروبية مؤخرًا، والهجوم الأخير المستوحى من تنظيم الدولة على كنيس في مدينة مانشستر.

وأضاف التقرير أن الآمال الهشة لخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمكونة من 20 بندًا، تواجه اختبارًا صعبًا مع تبادل الاتهامات بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة "حماس" بانتهاك الاتفاق، وهو ما يثير مخاوف من أن يؤدي أي انهيار جديد في غزة إلى تغذية موجات التطرف في أوروبا وبريطانيا.


وأكد المنسق الوطني السابق لشرطة مكافحة الإرهاب، نيك ألدورث، أن "السلام في غزة لا يعني تقليص التهديدات الإرهابية"، موضحًا أن "طرق التطرف كثيرة ومتنوعة، ولا تتبع دائمًا المنطق الذي يطبقه الناس العاديون".

من جانبها، قالت أستاذة الاستراتيجية والأمن بجامعة إكستر والمسؤولة السابقة في وزارة الدفاع البريطانية، فرانسيس تامر، إن من "غير المرجح للغاية" أن يتلاشى التهديد الإرهابي في أوروبا حتى في حال تنفيذ خطة السلام، مشيرة إلى أن "أي هجمات مستقبلية قد تكون مدفوعة بشعور بأن أوروبا والولايات المتحدة لم تقدما دعمًا كافيًا للقضية الفلسطينية، أو لأنهما تواصلان التساهل مع سلوك الحكومة الإسرائيلية".

أما الضابط السابق في جهاز الاستخبارات البريطاني MI6، ماثيو دان، فحذر من أن التطرف في أوروبا والمملكة المتحدة في ازدياد، قائلاً: "المتطرفون سيستخدمون أي ذريعة لدعم قضيتهم، وأفعال إسرائيل الأخيرة في غزة ليست سوى واحدة من أسباب عديدة".

وأوضح أن الأجهزة الأمنية الأوروبية "تتعامل بحزم مع المؤامرات والهجمات"، لكنها تدرك في الوقت نفسه أنها "تفقد الأرض في ميادين الصراع الفكري والأيديولوجي".

ووفقًا لتقارير أمنية بريطانية، تعمل شرطة مكافحة الإرهاب بالتعاون مع جهاز MI5 على أكثر من 800 تحقيق نشط يشمل آلاف المشتبه فيهم بتصنيع أو نشر مواد إرهابية أو تمويل جماعات متطرفة أو التخطيط لهجمات داخل البلاد وخارجها، كما تشير البيانات إلى وجود ما لا يقل عن 3,000 شخص في المملكة المتحدة قادرين على تصنيع عبوات ناسفة محلية الصنع.


وكان مدير جهاز MI5، سير كين ماكالوم، قد حذر العام الماضي من أن الأحداث في الشرق الأوسط يمكن أن "تؤدي مباشرة إلى أعمال إرهابية في المملكة المتحدة"، مشيرًا إلى أن تأثيرات الصراع "تنتقل عبر وسائل الإعلام الرقمية وتمتزج بالمظالم المحلية بطريقة يصعب التنبؤ بها".

وفي سياق متصل، قال تقرير "آي نيوز" إن الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين ضمن اتفاق الهدنة قد أثار مخاوف أمنية لدى الأجهزة الأوروبية، خصوصًا مع تصاعد الفوضى في غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية ومحاولة "حماس" استعادة السيطرة على القطاع.

وفي بريطانيا، تصاعد الجدل بعد حظر حكومة لندن لحركة "فلسطين أكشن" الصيف الماضي، حيث أصبح دعمها جريمة يعاقب عليها قانون الإرهاب.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة عربية غزة بريطانيا الهدنة بريطانيا غزة الهدنة صحافة عربية صحافة عربية صحافة عربية صحافة عربية صحافة عربية صحافة عربية سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی أوروبا فی غزة

إقرأ أيضاً:

مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا

روسيا – صرحت مستشارة الرئيس الروسي إيلينا يامبولسكايا بأنه ينبغي لبولندا وغيرها من الدول الأوروبية التي أدركت خطر انتشار النازية من أوكرانيا، دعم جهود روسيا في اجتثاث النازية من ذلك البلد.

وقالت يامبولسكايا في تصريحات للصحفيين امس الخميس: “في رأيي، لا يسعنا إلا أن نوصي بولندا وغيرها من الدول التي بدأت تدرك خطر النازية التي ترفع رأسها في أوكرانيا وتسعى للانتشار إلى أوروبا، بالاقتداء بروسيا ودعمها، والمساعدة في عملية اجتثاث النازية من أوكرانيا”، مضيفة أن ذلك يعتبر واحدا من أهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة.

وأشارت مستشارة الرئيس الروسي إلى أن تمجيد ممثلي الجماعات المتطرفة الأوكرانية المتبنية للفكر النازي يُقابل بالرفض ليس فقط في روسيا، بل في بعض الدول الأوروبية أيضا.

“وقالت: “أنتم، بالطبع، على دراية تامة بالمواجهة القائمة بين بولندا وأوكرانيا بشأن هذه القضية. ومن المؤسف أن بولندا لم تبدأ في إدراك ذلك إلا الآن، بعد أن أصبح تمجيد النازية يمس المواطنين البولنديين والذاكرة التاريخية الوطنية البولندية. وقبل ذلك، كان البولنديون غير مبالين تماما بجميع نداءات بلادنا بشأن عودة النازية إلى الظهور في أوكرانيا”.

المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • الخارجية الأمريكية تضع قياديا إخوانيا و 6 أفراد وكيانات إخوانية على قوائم الإرهاب
  • بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
  • النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران